يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الخروج المذل.. الإطاحة بالرجل الثاني في الإخوان الإرهابية

الثلاثاء 19/أكتوبر/2021 - 05:31 م
المرجع
آية عز
طباعة

تشهد جماعة الإخوان في الوقت الحالي حالة صراع وحرب سياسية شرسة بين جبهة إسطنبول في تركيا بقيادة «محمود حسين» الأمين العام السابق للجماعة، وجبهة لندن بقيادة «إبراهيم منير» القائم بأعمال المرشد.


وعلى غرار تلك الأزمة قرر منير تجميد عضوية 6 قيادات إخوانية من مجلس الشورى العام، على رأسهم محمود حسين، ومدحت الحداد، ومحمد عبدالوهاب، وهمام علي يوسف، ورجب البنا، وممدوح مبروك.


ويعتبر القيادي الإخواني همام علي يوسف، هو الرجل الثاني في الجماعة، وعلى الرغم من ذلك تمت الإطاحة به من قبل منير.


ولد القيادي الإخواني همام علي يوسف في منتصف الخمسينيات في محافظة سوهاج بصعيد مصر، وعمل في بداية حياته في مجال التدريس، حيث عمل رئيسًا لمدارس الدعوة الإسلامية في محافظته، بحسب ما جاء في تقرير عنه بصحيفة «واشنطن بوست».


في يوليو 2013 اختاره التنظيم ليتولى مسؤولية «المكتب الإداري للإخوان» في سوهاج، ثم جرى تعيينه عضوًا بمجلس شورى عام الجماعة، وعقب الملاحقات الأمنية لعناصر الإخوان في مصر هرب همام إلى تركيا، وحدث ذلك في أعقاب اعتصام رابعة العدوية الذي كانت تُنظمه الجماعة.


وفي منتصف عام 2015، تولى همام القيام بمهمة تشكيل اللجان الإلكترونية خارج مصر، بعد ضعف تأثير قنوات الجماعة على حراك عناصر الجماعة والتابعين لها في الشارع.


وتنوعت مهام تلك اللجان الإلكترونية، ما بين الهجوم على النظام المصري والتشكيك في الإنجازات التي يُحققها على الأرض، والهجوم على المعارضين في الخارج الذين يحملون آراء مناوئة للجماعة، وتكثيف البلاغات لإدارة موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، سعيًا لإغلاق الصفحات والحسابات المعارضة لهم.


استمر الوضع هكذا حتى يوم 25 ديسمبر 2016، ليصبح همام الرجل الثاني في الجماعة، بعد أن تم تعيينه حينها رئيسًا لمكتب الإخوان في تركيا، بعد محمود حسين.


وكانت من المهام التي تولها همام وضع الخطة ورصد الميزانية المطلوبة لإتمام عمل اللجان الإلكترونية، وتحديد العناصر التي ستدير اللجان وتقوم بتشكيلها.


وحينها حدث أمر غريب، إذ اقترح همام اسمًا لقيادة تلك الكتائب الإلكترونية من المحسوبين على الجبهة المعارضة لمحمود حسين، وفسر ذلك بأنه شخص متميز، ومخلص للجماعة.


كان هذا الشخص هو «أحمد ريدي»، أحد مؤسسي التيار المعارض لقيادات الجماعة التاريخيين حتى 2015، واستطاع همام توظيفه في إدارة بعض اللجان، كما وفرَّ له وظيفة براتب خيالي في إحدى شركات البترول الكبرى بهولندا.


وبالفعل بدأ ريدي وزوجته إيمان الجارحي في تشكيل مشروع الكتائب الإلكترونية.


وعلى الرغم من استقرار تلك الكتائب في عملها طوال السنوات الماضية، لكنها عاشت حالة تخبط لأيام بعد إلقاء القبض على محمود عزت في 28 أغسطس الماضي، ونشوب الخلاف بين محمود حسين وإبراهيم منير، وتوقف الدعم لها من منير بسبب تنفيذها لتعليمات محمود حسين.

"