يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تفاديًا لسقوط محتمل.. إخوان موريتانيا والتقارب مع السلطة

الخميس 14/أكتوبر/2021 - 02:20 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

برز اسم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، المعروف اختصارًا بـ«تواصل»، وهو الذراع السياسية لجماعة الإخوان بموريتانيا، ككيان معرقل لكل جهود التوحيد التي تبذلها السلطات الموريتانية، مستقويًا بدول خارجية تمده بالمال، ومستغلًا قرب البلاد من المغرب الذي تولى فيه «العدالة والتنمية» المحسوب على الإخوان، السلطة لقرابة العشر سنوات.


تفاديًا لسقوط محتمل..

إستراتيجية التهدئة


بسقوط الجماعة في المغرب، وإغلاق الكيانات الممولة من الخارج، ورصد المال القادم لـ«تواصل» من جهات أجنية، اتخذ الحزب إستراتيجية جديدة وهي التهدئة بدلًا من تنظيم التظاهرات والدفع بنساء الجماعة في مقدمة الاحتجاجات، إذ شهدت الأسابيع المنقضية تصريحات لبعض قيادات «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية»، يطالبون بإدماجهم في حوار اجتماعي وسياسي مع القوى السياسية الأخرى.


قال الصوفي ولد الشيباني، النائب البرلماني عن «تواصل» إنه يتعين المسارعة إلى إزالة نقاط التحفظ المتبقية لدى بعض الأطراف بخصوص المشاركة في الحوار المرتقب، مشيرًا إلى أن السلطات سعت لتطمين المشاركين؛ لمواجهة التحديات الداخلية والإقليمية المتنامية التي تواجهها البلاد.



تفاديًا لسقوط محتمل..

تغيير تكتيكي


المتابع للخطاب الإخواني في موريتانيا يلحظ تغييرًا في اختيار العبارات والحديث عن الوحدة والمشاركة السياسة. مثلًا، ولد الشيباني يدعو إلى ضرورة إزالة نقاط التحفظ لضمان الخروج بتوافق وطني حول القضايا الأساسية التي تهم مستقبل البلاد، ووحدتها الوطنية، وديمقراطيتها، وإرساء العدالة وتكافؤ الفرص بين أبنائها؛ ما يساهم في تحصين الجبهة الداخلية، بحسب قوله.


في يونيو 2021، دعا الحزب ذو المرجعية الإسلامية إلى نضال سلمي؛ لتحميل النظام المسؤولية، وإلزامه بمواجهة الوضع الصعب، الذي يعيشه المواطنون، وقال الحزب إن مكتبه التنفيذي قرر اعتماد برنامج عمل نضالي سلمي، والدعوة لحوار شامل ينهي الديمقراطية الشكلية، بحسب بيان صادر عن «تواصل».


ويعد حزب «تواصل» الأكبر تمثيلًا في البرلمان الموريتاني من بين أحزاب المعارضة، وقد منح نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مهلة لتطبيع الأجواء السياسية والتهدئة، عكس أسلوب المواجهة الساخنة مع سلفه الرئيس السابق محمد ولد عبدالعزيز.


وعن أسباب التحول في الإستراتيجية التي يتبعها إخوان موريتانيا؟، قال المحلل السياسي محمد الأمين ولد الكتاب إن حزب تواصل يسعى للتموقع في الساحة السياسية، رغم أنه تحول إلى ساحة لصراعات الداخل، مشددًا على أن الجميع يعلم أن «تواصل» يسعى للتقرب من السلطة.


وتابع: القول بأنه يتعرض لاختراق من السلطة لا أستطيع الفصل فيه، لكنني أقول إنه دائمًا ما يجد أرضية للتواصل مع السلطة دون صعوبات، مضيفًا أن الحزب  متذبذب في مواقفه وغامض في أهدافه فلم يستطع أن يقدّم مرشحًا واحدًا عنه لأنه حزب ذو شعبية محصورة في أماكن معينة وليست مطلقة، صحيح أنه أكبر حزب إسلامي لكنه لا يحظى بإجماع وسط الموريتانيين، الذين يرفضون أن يَحتكر الإسلام من طرف حزب أو جمعية أو سلطة.

 

 

 

 

"