يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من أجل نيل الاعتراف الدولي.. «طالبان» تستبعد شخصيات غير مرغوب فيها من حكومتها

الأربعاء 13/أكتوبر/2021 - 12:03 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

عقب سيطرتها الكاملة على مقاليد الحكم في أفغانستان، وتشكيلها حكومة مؤقتة، أعلنت حركة طالبان، عزمها استبعاد الأشخاص غير المرغوب فيهم من القيادة المؤقتة، وإقامة علاقات جيدة مع المجتمع الدولي من أجل نيل الاعتراف الدولي ورفع الحظر المفروض على احتياطيات البنك المركزي الأفغاني.


وأكد المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن حكومة الحركة، ستستبعد الأشخاص غير المرغوب فيهم الذين يعملون في الخدمة، حيث أصدرت الحكومة تعليمات لجميع وكالات تطبيق القانون بتعزيز الإجراءات الأمنية في كافة الوكالات.

 ذبيح الله مجاهد
ذبيح الله مجاهد

طالبان تخطب ود العالم

وقال «مجاهد» في بيان له عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن قيادات الحركة قررت خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي بكابول، إقالة عدد من الأشخاص غير المرغوب فيهم من مناصبهم فيما تسمى بـ«إمارة أفغانستان الإسلامية» -الاسم الذي تطلقه حكومة طالبان على البلاد-، لكنه لم يحدد هوية الأشخاص أو عددهم.


وشكلت «طالبان» في 7 سبتمبر 2021، حكومة مؤقتة مؤلفة من الرجال فقط، كحكومة تصريف أعمال تتولى إدارة البلاد، بتشكيل تضمن كلًا من «عبد الغني برادار»، نائبا لرئيس الحكومة، و«سراج الدين حقاني»، وزيرًا للداخلية، وهو نجل مؤسس شبكة «حقاني»، وزعيم الجماعة المسلحة المعروفة بشبكة «حقاني»، المنتسبة لـ«طالبان».


دبرت شبكة حقاني أكثر الهجمات دموية في الحرب التي استمرت عقدين في البلاد، ومن بينها انفجار شاحنة مفخخة في كابل عام 2017 أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصًا، وصنفتها الولايات المتحدة الأمريكية منظمة إرهابية أجنبية.


وضمّت الحكومة الأفغانية، كلا من «محمد يعقوب مجاهد» وزيرًا للدفاع بالوكالة، و«أمير خان متقي» وزيرًا للخارجية، و«عباس ستاكينزاي» قائمًا بأعمال وزير الخارجية، إضافة إلى تعيين «عبد الحق واثق» رئيسًا للاستخبارات في أفغانستان.

من أجل نيل الاعتراف

إقامة علاقات مع المجتمع الدولي

ترغب حركة طالبان الأفغانية، في إقامة علاقات إيجابية مع المجتمع الدولي، إذ أكدت خلال لقاء لها مع مسؤولين ألمان في العاصمة القطرية الدوحة، رغبتها في ذلك والتزامها بضمان أمن الدبلوماسيين وعمال الإغاثة.


وأكد حساب ما يسمى بـ«إمارة أفغانستان الإسلامية»، عبر موقع التواصل الإجتماعي «تويتر»، أن «أمير متقي» القائم بأعمال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ووفدا رفيع المستوى، التقى الاثنين 11 أكتوبر 2021 بالدوحة، الممثل الألماني الخاص لأفغانستان جاسبر ويك والسفير الألماني المعين لأفغانستان ماركوس بوتزل.


وأكد الحساب التابع للحركة الأفغانية، أن اللقاء جرى في أجواء ودية ونوقشت خلاله جميع القضايا ذات الصلة المتعلقة بالطرفين، منوهًا إلى أن المبعوث الألماني الخاص أكد استمرار المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، مشيرًا إلى أن «طالبان» باتت الآن أمرًا واقعًا وبلاده ستواصل علاقاتها معها، على حد تعبيره.


فيما رحّب القائم بأعمال وزير الخارجية في أفغانستان، من جهته بالمساعدات الإنسانية، مؤكدًا أنهم في الحركة يريدون علاقات إيجابية وحسنة مع جميع الدول، وأنهم ملتزمون بضمان أمن الدبلوماسيين والعاملين في المؤسسات الإغاثية والإنسانية كي يتمكنوا من العمل في بيئة آمنة.


ويأتي الاجتماع بعد يوم من اجتماع ضم وفدًا من حكومة طالبان ومسؤولين أمريكيين في الدوحة، استمر على مدار يومين بحث خلاله الطرفان قضايا سياسية وأمنية وإنسانية، وخلص إلى مخرجات إيجابية وبناءة، طبقًا لوزارة الخارجية القطرية.


ويرى متابعون للشأن الأفغانى أن حركة طالبان تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع المجتمع الدولي ودول العالم، وإجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة، بجانب التغييرات التي ستحدثها في حكومة تصريف الأعمال من أجل الحصول على اعتراف دولي بها، ورفع الحظر المفروض على احتياطيات البنك المركزي.


للمزيد: حكومة «طالبان» المؤقتة.. وزراء بسجلات دموية

"