يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قبل الوصول للهاوية.. طالبان تحذر واشنطن من زعزعة استقرار أفغانستان

الثلاثاء 12/أكتوبر/2021 - 11:53 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
عقدت الولايات المتحدة الأمريكية، أول لقاء لها، مع حركة طالبان، بعد استيلاء الأخيرة على مقاليد الحكم في أفغانستان، منتصف أغسطس 2021، حيث تسعى طالبان للحصول على اعتراف من المجتمع الدولي، خاصة من واشنطن، وكذلك المساعدة لتجنب كارثة إنسانية وشيكة في البلاد.
 
قبل الوصول للهاوية..
على شفا الانهيار

لا تزال أفغانستان مشلولة اقتصاديًّا منذ وصول طالبان إلى السلطة والتجميد الفوري لجميع أصول البلاد والمساعدات الدولية التي تبقي البلاد في حالة توقف. على شفا أزمة إنسانية خطيرة، فإن ثلث السكان الأفغان مهددون بالمجاعة، وفقًا للأمم المتحدة.

وأعلنت حركة طالبان، الأحد 10 أكتوبر 2021، خلال الاجتماع أنها حذرت واشنطن من محاولة «زعزعة استقرار» نظامها التي «لن تصب في مصلحة أي طرف». هذا التصريح أتى عقب لقاء في الدوحة هو الأول بين الولايات المتحدة وطالبان منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.


كما حذرت حركة طالبان الولايات المتحدة من محاولة «زعزعة استقرار» نظامها، وذلك في أول لقاء مباشر عقد السبت 9 أكتوبر 2021، في الدوحة بين الطرفين منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

وعقد اللقاء غداة تفجير انتحاري تبناه تنظيم داعش الإرهابي المعروف بـ«ولاية خراسان» أوقع أكثر من 60 قتيلًا، هو الأكثر دموية منذ خروج القوات الأمريكية من البلاد.

وحافظت الولايات المتحدة على اتصالاتها مع الحكام الجدد لأفغانستان بعد سيطرة الحركة على كابول أغسطس، لكن هذا الاجتماع هو أول لقاء مباشر بين الطرفين.


تحذير أم تهديد؟

وأوضح وزير خارجية الحركة أمير خان متقي لوكالة «باختر» الإخبارية عقب المحادثات التي عقدت في الدوحة: «أبلغناهم بوضوح بأن محاولة زعزعة استقرار الحكومة الأفغانية لن تصب في مصلحة أي طرف». وتابع: «أن العلاقات الجيدة مع أفغانستان مفيدة للجميع. ينبغي عدم القيام بشيء من شأنه إضعاف الحكومة الحالية في أفغانستان، وهو أمر قد يتسبب في مشاكل للشعب».

وأتت تصريحات متقي في أول يوم من المحادثات التي تستمر ليومين مع فريق أمريكي يترأسه نائب الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية توم ويست والمسؤولة الرفيعة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سارة تشارلز.

أمريكا تشدد على طالبان

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قد شدد على: «أن بلاده ستمارس ضغوطًا لتحترم طالبان حقوق جميع الأفغان بمن فيهم النساء والفتيات وتشكّل حكومة شاملة تتمتع بدعم، سندفع أيضًا باتجاه توفير طالبان وصول الوكالات الإنسانية من دون عوائق إلى المناطق التي تواجه صعوبات».

وشددت وزارة الخارجية على أن الاجتماع في الدوحة لا يعني بأي حال من الأحوال أن الولايات المتحدة تعترف بنظام طالبان في أفغانستان.

وركز الجانب الأمريكي في المحادثات على أهمية مغادرة كل الرعايا الأمريكيين، وكذلك الأفغان الذين ساعدوا الجيش الأمريكي مدى 20 عامًا من النزاع، وهو ما يشكّل أولوية بالنسبة للرئيس الأمريكي جو بايدن.


احترام النساء

والجمعة 8 أكتوبر 2021، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قد شدد على أن بلاده ستمارس «ضغوطا لتحترم طالبان حقوق جميع الأفغان بمن فيهم النساء والفتيات وتشكل حكومة شاملة تتمتع بدعم، سندفع أيضًا باتّجاه توفير طالبان وصول الوكالات الإنسانية من دون عوائق إلى المناطق التي تواجه صعوبات».

وشددت وزارة الخارجية على أن الاجتماع في الدوحة لا يعني بأي حال من الأحوال أن الولايات المتحدة تعترف بنظام طالبان في أفغانستان.

طالبان تطمئن أمريكا

وقال المتحدث السياسي باسم طالبان، سهيل شاهين، لـ «أسوشيتد برس»، إن وزير الخارجية المؤقت للحركة طمأن الولايات المتحدة أثناء المحادثات على أن «طالبان ملتزمة بالتأكد من عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الإرهابيين في شن هجمات على الدول الأخرى».

رغم ذلك، استبعدت طالبان، التعاون مع واشنطن بشأن احتواء تنظيم «داعش» الذي ينشط بشكل متزايد في أفغانستان.

وأشارت «أسوشيتد برس» إلى أن المسؤولين الأمريكيين مارسوا "ضغوطاً قصوى" على طالبان، خلال الاجتماع، للسماح للأمريكيين وغيرهم بمغادرة أفغانستان. وقالت طالبان في بيانها، من دون تفصيل، إنها «ستسهل الانتقال المبدئي للمواطنين الأجانب».



"