يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الميليشيات تهيمن على المشهد الانتخابي في العراق.. والنتيجة معروفة مسبقًا

الثلاثاء 12/أكتوبر/2021 - 06:12 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة


هيمنت الميليشيات على المشهد الانتخابي في العراق بشكل كبير، إذ كانت معظم الكتل السياسية تمثل واجهات للفصائل الإرهابية المدعومة من طهران.

ويحق لـ25 مليونًا و182 ألفا و594 عراقيًّا التصويت في انتخابات مجلس النواب العراقي، لكن جاءت مشاركة العراقيين بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية ضعيفة جداً، مما يعكس الاستجابة الكبيرة لدعوات المقاطعة.

وأعلنت السلطات إتمام الانتخابات بـ«نجاح وسلاسة»، وأعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مساء الأحد، العاشر من أكتوبر، إتمام إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العراق والوفاء بوعده حيالها.


رئيس الوزراء العراقي
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي

وقال في تغريدة له: «أتممنا واجبنا ووعدنا بإجراء انتخابات نزيهة آمنة ووفرنا الإمكانات لإنجاحها».

وأضاف عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر:«أشكر شعبنا الكريم، أشكر كل الناخبين والمرشحين والقوى السياسية والمراقبين والعاملين في مفوضية الانتخابات والقوى الأمنية البطلة التي وفرت الأمن، والأمم المتحدة والمرجعية الدينية الرشيدة».

لكن خلف هذا المشهد توارت مشاعر اليأس والإحباط، التي اعترت معظم أبناء الشعب العراقي، بسبب إعادة تدوير نفس الوجوه القديمة، التي سئموا منها ونعتوها بالفساد والفشل، وحملوها مسؤولية ما آلت إليه أوضاع بلادهم الغنية بالثروات، والتي يعاني أهلها شظف العيش بسبب انهيار الأوضاع الأمنية والاقتصادية والفساد الإداري الذي دفع المواطنين للاحتجاج منذ عام 2019 ضد هيمنة قادة الميليشيات فقتل منهم نحو 600 متظاهر، وأصيب الآلاف،  فضلًا عمن تعرضوا للخطف والتعذيب، حتى انهارت حكومة عادل عبدالمهدي وجاء الكاظمي ليمهد الطريق لانتخابات مبكرة لتأتي بحكومة تلبي تطلعات المحتجين، وهو ما لم تظهر بوادره، فقرر الثوار المقاطعة، وقرر عدد من الكتل السياسية الكبيرة الانسحاب من السباق الانتخابي كالحزب الشيوعي العراقي، والكتل التي يتزعمها زعماء سنة مثل إياد علاوي وصالح المطلك وأسامة النجيفي.

فقد كانت محاسبة المتورطين في قتل المتظاهرين على رأس مطالب المحتجين، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، وقد رأى المواطنون أن الانتخابات ستأتي بحكومة من نفس الطبقة السياسية التي تظاهروا ضدها على مدى أشهر عديدة، وبالتالي تبدد أي أمل في التغيير فقرروا المقاطعة.

من جهته قال المحلل السياسي العراقي حازم العبيدي، إن الانتخابات ما هي إلا مأساة للشعب العراقي، لأن الانتخابات محسومة النتائج مسبقًا من قبل اجرائها، وهي مجرد مسرحية، وما دور المراقبين الدوليين وغيرهم إلا لتجميل الصورة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ «المرجع» أن التصويت سيأتي بنفس ذات الوجوه، وليس كما تقول الدعاية أنها ستأتي بالأحسن والأفضل بينما ما يحدث في الحقيقة أن إيران تسيطر على المشهد السياسي.

وتابع أن بعض المرشحين هم من الملاحقين أمنيًّا والمطلوبين للقضاء، وبعضهم من حزب العمال الكردستاني التركي، وكثير من المرشحين مطلوبون دوليًّا بتهم تتعلق بالإرهاب، وبعضهم يحملون الجنسية الإيرانية.

 


الكلمات المفتاحية

"