يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإخوان يهددون الأمن التونسي.. علاقة حادث القطار بضبط عائدين من سوريا

الإثنين 11/أكتوبر/2021 - 03:28 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

 شهدت الدولة التونسية مؤخرًا واقعتين متفرقتين تعامل معهما المتابع التونسي بمعزل عن بعضهما.


الواقعة الأولى تفيد بحادث تصادم قطارين، وقع الخميس 7 أكتوبر 2021، وأسفر عن إصابة 33 راكبًا، بحسب الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية. وفي أول رد فعل له عزل الرئيس التونسي، قيس سعيد، رئيس هيئة السكك الحديدية التونسية من مهامه، خلال زيارة له للاطمئنان على المصابين.


وذكر بيان أصدرته رئاسة الجمهورية التونسية الجمعة 8 أكتوبر الجاري، أنه سيتمّ الإعلان عن تعيين رئيس مدير عام جديد للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية إثر تشكيل الحكومة.


إلى هنا انتهى الحدث أو الحادث الأول، ليأتي الثاني الذي تضمن أنباء عن قبض الأجهزة الأمنية التونسية على زوجين تونسيين عادا لتوهما من سوريا، ووفقًا للمعلومات التي نشرتها وسائل إعلام تونسية، فالزوجان قادمان من بؤر توتر في سوريا، وكانا هناك بغرض القتال.


وأجرت عملية القبض التي تمت الخميس الماضي، فرقة مختصة تابعة للأمن الوطني التونسي في سيدي بوزيد، بعد عمليات تحرٍ دقيقة.


ونقلت صحيفة «موزاييك» عن مصدر أمني أن الزوج محكوم بالسجن 25 عامًا، كما أن حكمًا صدر ضد زوجته بالسجن 15 عامًا، لانضمامها إلى تنظيم إرهابي.


وأفاد المصدر ذاته بأن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد، أعطت الإذن بإيقافهما وإحالتهما الى مصدر التفتيش بالمحكمة الابتدائية تونس1.

 

الرابط والدلالة


للوهلة الأولى تبدو الواقعتان منفصلتين، غير أنه بالنظر إلى الواقع السياسي التونسي الذي تمر به البلاد منذ 25 يوليو الماضي، والذي أسفر حتى الآن عن تهميش حركة النهضة (الجناح الإخواني بتونس)، وتهديد وجودها في البرلمان على خلفية ملف التمويلات الأجنبية في الانتخابات التشريعية 2019، يمكن توقع رابط بين الحادثتين هو محاولة تهديد الأمن التونسي.

 

ويتفق ذلك مع التخوفات القائمة من لجوء حركة النهضة باعتبارها المتضرر الأكبر من الواقع السياسي الحالي إلى العنف. وفي التجربة المصرية تبنى إخوان مصر عقب الإطاحة بهم أساليب تهدد أمن الدولة المصرية والشعب من قبيل افتعال الأزمات في القطاعات الحيوية وعلى رأسها السكة الحديد، وحتى استقدام الإرهابيين من سوريا إلى سيناء للانتقام من النظام الحالي.


هذا بالضبط إذًا ما توضحه الواقعتان التونسيتان، إذ في يوم واحد وقع تصادم قطارين، فضلًا عن قبض الأمن على إرهابيين قررا في هذا التوقيت بالذات الذي تشهده تونس من تحولات سياسية، العودة إليها بكل ما حملاه من تجارب وأفكار.


العنف نهج إخواني


برغم الهدوء الذي تجتهد حركة النهضة للتمسك به، والظهور أمام الرأي العام في صورة الرجل الحكيم، لكنَّ محللين أكدوا أن لجوءها للعنف في هذه الفترة أمر حتمي في ظل وجود ما يعرف بـ«الجهاز الخاص».


وتشير دلائل من أرض الواقع السياسي إلى أن النهضة لن تستسلم أمام قرارات سعيد المتوالية التي تزيد من تهميشها، معتبرين أن الحركة ستحاول الدفاع عن نفسها. وتتعدد آليات الدفاع الإخوانية بين الإضرار بالمصالح العامة، أو تنفيذ التفجيرات، كما تؤكده التجربة المصرية.


سارة البراهمي، نجلة السياسي التونسي محمد البراهمي، المتهم في قتله حركة النهضة، تؤكد لـ«المرجع» لجوء الحركة إلى العنف، وأن معلومات لديهم في هيئة الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد والبراهمي، تفيد بامتلاك النهضة جهازًا سريًّا.

 

وشددت على أن النهضة لن تتخلى عن حلمها في الحكم بسهولة، معتبرة أن الحركة ستنفذ في سبيل الحفاظ على نفوذها أي تصرف حتى لو خارجًا عن القانون.


للمزيد.. جمد أغلب مواد الدستور.. قيس سعيد يمضي نحو تصويب المسار السياسي التونسي


"