يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«تحفيز الخلايا».. إستراتيجية «القاعدة» في أفغانستان للضغط على طالبان

الجمعة 08/أكتوبر/2021 - 12:41 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

أصدر تنظيم القاعدة في الهند تسجيلًا مصورًا الخميس 7 أكتوبر 2021م، بعنوان «ولا تهنوا ولا تحزنوا»، ودعا التسجيل الذي بثته مؤسسة السحاب للإعلام التابعة لتنظيم أنصار القاعدة في الهند إلى مواصلة القتال في المنطقة، وتنفيذ عمليات جديدة، ضد الدولة الهندية، تحت مزاعم نصرة مسلمي كشمير، وتضمن الفيديو صورًا لقيادات التنظيم في كل من باكستان وأفغانستان.


«تحفيز الخلايا»..

 وذكر الفيديو أتباع التنظيم بعلاقاته التاريخية بدولة أفغانستان التي تمكنت حركة طالبان من السيطرة على عاصمتها نهاية أغسطس 2021م، وكذا الدور الذي يمكن أن يلعبه التنظيم مستقبلًا في هذه المنطقة من العالم.

 

تحديات لطالبان


ويمثل وجود تنظيم القاعدة واحدًا من أكبر التحديات التي تواجه حركة طالبان، التي تعهدت أمام العالم بكبح جماح الجماعات الإسلامية، في المنطقة وعلى رأسها تنظيم القاعدة، والوقوف أمام تحول البلاد إلى ملاذ آمن لهذه الكيانات.


ولأول مرة ينشر تنظيم القاعدة صورة لأمير التنظيم السابق في الهند عاصم عمر، الذي قتل في غارة مشتركة بين القوات الأمريكية والقوات الأفغانية بمنطقة هلمند، في سبتمبر 2019م، ولم يعلن التظيم عن وفاته إلى الآن، كما نفت حركة طالبان وقتها نبأ مقتله. وأكد المتحدث باسم طالبان أن نبأ مقتل عاصم «دعاية ملفقة»، مشيرًا إلى أن هذه الغارة «تسببت فقط في خسائر فادحة في صفوف المدنيين».


لكن إدارة الأمن الوطني الأفغاني، أشارت في بيان نشرته حينها على موقع تويتر، أوضحت فيه: «أن الغارة الأمريكية الأفغانية المشتركة وقعت في معقل طالبان في منطقة موسى» قلعة بولاية هلمند، حيث «كان عمر وأعضاء آخرون من القاعدة في بلاد الرافدين يجتمعون هناك».


ويعتبر هذا الإصدار إعلانًا غير مباشر من القاعدة عن وفاة عاصم في توقيت حرج، يشير إلى تحفيز أتباع التنظيم في أفغانستان، أو اتخاذ الأراضي الأفغانية مرتكزًا لتنفيذ عمليات خارجها ومنها منطقة كشمير المتنازع عليها بين كل من باكستان والهند، الأمر الذي يضع حكومة طالبان الجديدة في حرج أمام المجتمع الدولي.

 


«تحفيز الخلايا»..

عاصم عمر 


تولى عاصم عمر إمارة تنظيم القاعدة في "جنوب آسيا"، كما قام بتسميته متحدثًا باسم التنظيم في جنوب آسيا، بعد تسجيل مصور لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في 2014م.


وكان قد عرف عن عمر قبل هذه الخطوة كونه منظرًا وخطيبًا مفوهًا من القطاع الباكستاني من كشمير، وكان عضوا بارزًا في القاعدة لسنوات عديدة، تولى عمر رئاسة لجنة الشريعة داخل تنظيم القاعدة لسنوات قبل توليه قيادة التنظيم في جنوب آسيا، عمل مع الجماعات التي تركز على كشمير مثل حركة المجاهدين وجيش محمد قبل الانضمام إلى القاعدة.


سافر إلى أفغانستان حيث التقى أسامة بن لادن، وانضم إلى حركة الجهاد الإسلامي، حيث رافق إلياس كشميري زعيم الحركة.


ظهر في عدة مقاطع مرئية أنتجتها طالبان باكستان، وألّف ما يقرب من أربعة كتب تدعو إلى الجهاد. وبحلول أبريل 2014 أصبح شرعي القاعدة في باكستان، وسافر إلى أفغانستان وكانت له علاقات وطيدة بحركة طالبان أفغانستان إلى أن أُعلن مقتله في هلمند مع مجموعة من عناصر الحركة.

 

تحفيز خلايا القاعدة بافغانستان


يأتي ذكر اسم عاصم عمر، كنوع من تحفيز عناصر تنظيم القاعدة في أفغانستان لمشاركة فرع التنظيم في باكستان خلال حربه ضد الحكومة الهندية بأقليم كشمير المتنازع عليه بين باكستان الإسلامية والهند، كما يكشف إصدار (ولا تهنوا ولا تحزنوا) الأخير أن علاقة تنظيم القاعدة بحركة طالبان متشابكة، وهو ما يضع حكومة طالبان في حرج أمام المجتمع الدولي، فالحركة تقف في منطقة وسط بين محاولات التخلي عن رفقائها من تنظيم القاعدة، والوفاء بتعهداتها، بعدم السماح للجماعات المسلحة بتنفيذ أي عمليات على أراضيها أو انطلاقا منها إلى الخارج.

"