يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وزيرة الجيوش الفرنسية في النيجر.. تنسيق سياسي وإعادة تنظيم القوات

السبت 02/أكتوبر/2021 - 11:50 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
لإعادة انتشار قواتها مرة أخرى في المنطقة الملتهبة، وصلت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، في أواخر شهر سبتمبر 2021، إلى النيجر للبحث مع السلطات في التحول الجاري في الانتشار العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، والذي يمكن أن تلعب فيه قاعدة نيامي الجوية دورًا أكبر في المستقبل.

تنسيق سياسي

وقالت وزارة الجيوش الفرنسية إن هذه الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة ستتيح التقدم حول دور النيجر في الانتشار الفرنسي مستقبلًا بالتنسيق السياسي الوثيق مع السلطات المحلية.

وتوقعت وزارة الجيوش الفرنسية أن تزداد قاعدة نيامي الجوية الفرنسية أهمية في الأشهر المقبلة، شرط موافقة النيجر البلد المضيف، مع قدرات قتالية ستسمح لنا بالتدخل في المنطقة بأكملها.


إعادة تنظيم

بدأت عملية إعادة تنظيم الانتشار العسكري الفرنسي في منطقة الساحل التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون في يونيو 2021، على الأرض مؤخرًا بهدف التواصل إلى تقليص التواجد إلى 2500 أو 3000 عنصر مقابل 5000 حاليًّا، سيعاد تركيز مهام هذه القوة على عمليات مكافحة الإرهاب والتدريب القتالي للجيوش المحلية بالتعاون مع الأوروبيين.

في النيجر قرب الحدود المالية، يتوقع أن تزداد قاعدة نيامي الجوية الفرنسية أهمية في الأشهر المقبلة، شرط موافقة البلد المضيف، مع قدرات قتالية ستسمح لنا بالتدخل في المنطقة بأكملها، كما ذكرت وزارة الجيوش.

وهذه المهمة في نيامي التي تضم حاليًّا 700 عنصر فرنسي وست مطاردات وست طائرات مسيرة من طراز ريبير، ستكون مركز قيادة متقدمًا للعمليات الرئيسية التي تشن مع القوات المحلية في ما يسمى منطقة المثلث الحدودي عند تخوم مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

هذه المنطقة هي إلى جانب وسط مالي الأكثر عرضة للهجمات الجهادية في منطقة الساحل، ويقدر عدد القتلى من المدنيين والجنود فيها بالآلاف. 

وانتشرت الجماعات الجهادية المرتبطة بالقاعدة أو تنظيم «الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى»، فيها بفضل التوترات القديمة بين الاتنيات، والتي شكل بعضها مجموعات مسلحة تغذي أعمال العنف.


وتأتي زيارة بارلي بعد أيام من إعلان الرئيس الفرنسي أن قوات فرنسية قتلت الصحراوي زعيم تنظيم داعش بمنطقة الصحراء الكبرى.

وعدنان أبووليد الصحراوي قائد داعش بالصحراء الكبرى، واسمه الحقيقي الحبيب ولد علي ولد سعيد ولد يماني، حيث ولد في العيون بالصحراء المغربية.

وبعد زيارة بارلي إلى النيجر، أجرى قائد القوات الفرنسية المعروفة بـ«برخان» المنتشرة في مالي وبعض بلدان منطقة الساحل الإفريقي، الجنرال لوران ميشون؛ محادثات عصر اليوم مع وزير الدفاع الوطني حننا ولد سيدي، الذي استقبله في مكتبه بمقر الوزارة؛ تناولت علاقات التعاون الثنائي بين البالدبن، خاصة في المجال العسكري والدفاعي.


كما تطرق القائد العسكري الفرنسي خلال لقائه بولد حننا إلى التطورات الأخيرة في منطقة الساحل؛ خاصة في ضوء قرار باريس إعادة هيكلة قوتها العسكرية في مالي.

حضر اللقاء كل من اللواء أحمد بن عوف قائد المكتب الثالث بقيادة الأركان العامة للجيوش، وسفير فرنسا المعتمد لدى موريتانيا روبير موليي؛ وكان الجنرال ميشون قد حظي باستقبال خصه به رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في القصر الرئاسي بنواكشوط؛ بحضور كل من مدير ديوان رئيس الجمهورية؛ محمد أحمد ولد محمد الامبن، والفريق البحري إسلكو ولد الشيخ الولي، قائد الأركان الخاصة لرئيس الجمهورية.

في 10 يونيو 2021، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تقليص كبير للوجود العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، حيث تنتشر العناصر المتشددة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

وقال ماكرون إن عملية برخان الحالية ستنتهي مع تحول الوجود الفرنسي إلى ما يسمى بقوة عمل تاكوبا الدولية التي سيشكل فيها «مئات» الجنود الفرنسيين العمود الفقري.

ويبلغ تعداد قوة تاكوبا حاليًا نحو 600 جندي نصفهم فرنسيون، كما تعهدت جمهورية التشيك وإستونيا وإيطاليا ورومانيا والسويد بالمشاركة.
"