يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«استقرار ليبيا».. مشروع قانون أمريكي ينهي الصراع والعنف ويمهد لانتخابات هادئة

الخميس 30/سبتمبر/2021 - 01:39 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في خطوة جديدة نحو الاستقرار الليبي، وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يحمل اسم «تحقيق الاستقرار في ليبيا»، ينص على منح الولايات المتحدة إمكانية معاقبة الجهات الأجنبية التي تدعم الفصائل والجماعات الإرهابية في ليبيا في حال انهيار الحكومة ووقف اتفاق إطلاق النار، إذ تنتهي العقوبات بموجب مشروع القانون في 31 ديسمبر 2026، وذلك في خطوة سيثبت من خلالها أطراف النزاع حسن نيتهم للوصول لحل سياسي دائم تفاديًا للعقوبات التي ستقرر عليهم حال مخالفتهم بنود مشروع القانون الجديد.

 


«استقرار ليبيا»..

استقرار ليبيا


أعلن المكتب الصحفي لمجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء 28 سبتمبر 2021، أن المجلس اعتمد نسخة معدلة من «قانون استقرار ليبيا»، الذي يهدف لمعاقبة جهات خارجية تتدخل في الشأن الليبي، حيث أشار المكتب في تدوينة له عبر «تويتر» إلى أن القانون المعدل حظى بموافقة 386 نائبًا مقابل معارضة 35.


ووافق مجلس النواب الأمريكي، على مشروع قانون ينص على منح الولايات المتحدة إمكانية معاقبة الجهات الأجنبية التي تدعم الفصائل والجماعات في ليبيا في حال انهيار الحكومة ووقف اتفاق إطلاق النار، حيث تقدم كل من المشرعين الديمقراطي تيد دويتش والجمهوري جو ويلسون، بمشروع القانون إلى مجلس النواب الأمريكي.


وحاز مشروع القانون الذي جاء تحت اسم «تحقيق الاستقرار في ليبيا»، أغلبية كبيرة، إذ وافق عليه 386 نائبًا ورفضه 35 فقط، حيث يمنح مشروع القانون الرئيس الأمريكي إمكانية تأجيل العقوبات في حال وافق أطراف النزاع في ليبيا على وقف إطلاق النار بشكل مستدام وأثبتوا حسن نيتهم في الوصول إلى حل سياسي دائم في ليبيا.


ويحث المشروع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على تقديم المساعدة الإنسانية للأفراد والمجتمعات في ليبيا، بما في ذلك المساعدة الصحية والغذاء والمأوى والدعم من أجل استجابة فعالة ضد جائحة كورونا، حيث يطالب وزارة الخارجية بالعمل على تعزيز الحكم الديمقراطي في ليبيا، من خلال تقديم المساعدة من أجل توحيد المؤسسات المالية والحكومية في ليبيا، وضمان انتخابات مستقبلية حرة وذات مصداقية في البلاد.

 


مبعوث الحكومة الليبية
مبعوث الحكومة الليبية إلى الولايات المتحدة، محمد علي عبد الله

معاقبة المخالفين


ويعاقب «قانون استقرار ليبيا» هؤلاء الذين يدعمون الجنود المرتزقة والميليشيات، ومنتهكي حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، ومرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، إذ يدعو القانون، الولايات المتحدة إلى القيام بدور أكثر فاعلية في الدبلوماسية لحل النزاع من أجل دعم المساعدات الإنسانية، ويشدد على الحكم الديمقراطي والمجتمع المدني والانتخابات المستقبلية في ليبيا، إضافة إلى تأكيده على تحسين الإدارة المالية للقطاع العام وتحديدًا البنك المركزي والمؤسسة الوطنية الليبية للنفط.


وينص مشروع «قانون استقرار ليبيا»، على فرض عقوبات على الممتلكات وحظر التأشيرات على الأشخاص الذين يساهمون في العنف في ليبيا، إضافة إلى معاقبة من يقوم بأفعال تهدد السلام والاستقرار في ليبيا، أو مسؤول أو متواطئ في انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، أو سرق أصول الدولة الليبية أو مواردها الطبيعية.


وقال مبعوث الحكومة الليبية إلى الولايات المتحدة، محمد علي عبدالله، بشأن مشروع قانون «استقرار ليبيا»، في تغريدة له عبر موقع التواصل الإجتماعي «تويتر»: «إن هذا القانون يدعم الجهود لوقف الجهات الفاعلة المزعزعة للاستقرار، ويظهر دعمًا واسع النطاق في الكونجرس الأمريكي لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في ليبيا والمشاركة الإيجابية من قبل المجتمع الدولي في هذه الآونة هي جزء مما هو مطلوب لتحقيق ديمقراطية دائمة في ليبيا»، مضيفًا: «سيتطلب هذا القانون من الرئيس الأمريكي، تقديم قائمة بالأشخاص الذين ستتم معاقبتهم في غضون 180 يومًا من تاريخ صدوره، وستقوم حكومة الولايات المتحدة بتحديث القائمة سنويًّا، ومن المتوقع أن يطرح القانون للتصويت في مجلس النواب الأمريكي خلال الأيام المقبلة».


بينما اعتبرت السفارة الأمريكية لدى ليبيا، أن مشاركة «أنطوني بلينكن» وزير خارجية الولايات المتحدة، في الاجتماع الوزاري حول ليبيا خلال الدورة الـ 76 الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، دليل آخر رفيع المستوى على الدعم الأمريكي لليبيا بما أنها تستعد الآن بجدية لانتخابات 24 ديسمبر المقبل، حيث ذكرت السفارة، في تقرير لها، أن استعداد ليبيا بجدية للانتخابات، دليل على أنه «لا عودة للوراء».


وكانت الحكومة الليبية برئاسة «عبدالحميد الدبيبة»، أبدت ارتياحها لنصوص مشروع القانون الأمريكي لـ«تحقيق الاستقرار في ليبيا»، حيث اعتبرت السفارة الأمريكية لدى ليبيا أن مشاركة وزير خارجية الولايات المتحدة أنطوني بلينكن في الاجتماع الوزاري حول ليبيا خلال الدورة الـ 76 الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة دليل آخر رفيع المستوى على الدعم الأمريكي لليبيا.

 

للمزيد: التحريض على حفتر.. إخوان ليبيا يشعلون الفتنة

 

 

"