يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

السيارات المفخخة.. سلاح «حركة الشباب» لفرض سيطرتها بالصومال

الجمعة 08/أكتوبر/2021 - 05:42 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة
لا يكاد يمرّ شهرًا، إلا وتنفذ حركة الشباب الإرهابية في الصومال هجومًا أكثر ضراوة من الذي سبقه؛ ما يبث الرعب والخوف في الصومال وشعبه بشكل مستمر من نفوذ الحركة التابعة لتنظيم «القاعدة» الإرهابي.

تستغل «حركة الشباب» الاضطراب السياسي والأمني الذي يشهده الصومال منذ سنوات عدة، وتحاول يومًا تلو الآخر أن تفرض سيطرتها من خلال شنّ هجمات ضد قوات الأمن الصومالي، مستخدمة أسلحة ثقيلة وسيارات مفخخة.

آخر تلك الهجمات كان يوم السبت 25 سبتمبر الجاري، حيث قُتل 15 شخصًا في العاصمة الصومالية مقديشو، في هجوم بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش قريبة من القصر الرئاسي.

استهداف القصر الرئاسي

الهجوم الذي راح ضحيته 15 شخصًا معظمهم مدنيون «منهم امرأة وطفليها»، تبنّته حركة الشباب الإرهابية، وفقًا لما قاله «مكاوي أحمد مودي»، قائد شرطة منطقة حمر ججب التي شهدت الهجوم.

وتبنّت حركة الشباب في بيان مقتضب، الهجوم الذي استهدف نقطة التفتيش الأمني الرئيسية للقصر الرئاسي، ومسؤولين حكوميين، وآخرين كانوا في طريقهم إلى القصر.

وقال المتحدث باسم الشرطة، علي حسن، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الانفجار كان قويًّا، ووقع بمنطقة الجبتة عند نقطة تفتيش تقع على بعد كيلومتر تقريبًا من القصر الرئاسي، وتأكدنا من مقتل 15 شخصًا، بينهم ثلاثة من قوات الأمن، بالإضافة إلى مقتل منفذ الهجوم.

تاريخ من الهجمات المفخخة 

رغم شراسة الهجوم الذي تبنته الحركة اليوم، إلا أنه ليس الأول من نوعه الذي تستخدم فيه الحركة القاعدية، السيارات المفخخة في تنفيذ عمليات إرهابية في الصومال، حيث إنه منذ خروج القوات الأمريكية في يناير 2021، فإن الصومال يشهد تفجيرات وهجمات إرهابية متكررة، تتبنى مسؤوليتها حركة الشباب الإرهابية.

وشنّت عناصر الحركة الإرهابية في 27 يونيو 2021، هجومًا بالسيارات المفخخة ضد قاعدة عسكرية في ويسيل بجالمودوج وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل 30 شخصًا بينهم جنود ومدنيون.

وفي 7 فبراير 2021، قتل 15 شخصًا في هجمات متفرقة بالبلاد، بينهم 12 عسكريًّا بينهم قائد في المخابرات، وأصيب آخرون بجروح خطيرة، إثر تفجير إرهابي بعبوة ناسفة، زرعت على جانب الطريق الذي يربط بين مدينتي طوسمريب وغوريعيل بمحافظة غلغدود وسط البلاد.

وفي 31 يناير 2021 هعقب خروج القوات الأمريكية، قتل 5 مدنيين على الأقل وأصيب 10 آخرون في هجوم شنته حركة الشباب على فندق بوسط مقديشو.

إدانة صومالية

وفي الوقت الذي تدين فيه الحكومة الصومالية، الهجمات الإرهابية المستمرة على القواعد والنقاط والتمركزات العسكرية، تُعلن أيضًا أن قواتها المدعومة من قوات حفظ السلام تتمكن من إسقاط عشرات القتلى من صفوف حركة الشباب، وذلك في إطار المواجهات المستمرة بين الطرفين منذ عام 2007 تقريبًا.

وتشهد العاصمة الصومالية «مقديشو»، هجمات إرهابية ينفذها عناصر حركة الشباب بشكل منتظم، بهدف نشر التمرد من أجل الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي. 

"