يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«احتساب».. تطبيق إلكتروني لحماية الأفغان من بطش «طالبان»

الإثنين 27/سبتمبر/2021 - 04:05 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة
منذ اكتمال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ووصول حركة طالبان للحكم، كانت النقاشات دائرة عن موقف الحركة من النساء، غير أن ثمة آراء رجحت أن المرأة التي استجابت لضغوط طالبان قبل عقدين، ومُنعت من الخروج والتعليم لم تعد موجودة الآن؛ إذ أصبحت النساء أكثر تفتحًا وتعليمًا، وجعلن لأنفسهن مكانة في كافة المجالات.
«احتساب».. تطبيق
ما يبرز التغيير الجوهري في فكر المرأة الأفغانية، قبل عقدين والآن، ما فعلته إحدى الناجيات من بطش حركة طالبان، وهي سارة وحيدي، مؤسسة تطبيق احتساب، الذي يقدم تنبيهات ومعلومات في الوقت الحالي حول الحوادث في كابول.

«احتساب»، الذي يُترجم إلى كلمة «مسؤولية»، ساهم في التحقق من حالات الانفجارات، وانقطاع التيار الكهربائي، ونقاط التفتيش، وغيرها من المعلومات في العاصمة كابول.

وقالت وحيدي التي تبلغ من العمر ٢٦ عامًا، وترأس فريق موظفي كابول من نيويورك، إنها ركزت على تقديم التقارير التي تساعد على وصول الأفغان إلى التزوّد بالطعام والوصول إلى البنوك والمواصلات، مؤكدة أن تطبيقها غايته التخفيف من الضغط اليومي الذي يعيشه الأفغان بتسهيل حياتهم اليومية، خاصة بعد عودة طالبان للحكم.
«احتساب».. تطبيق
ومع دخول طالبان إلى العاصمة، هجر الفريق المسؤول عن تطبيق «احتساب» للتنبيه الإخباري الجماعي مكتبه في المدينة، لكنهم واصلوا عملهم في تزويد الأفغان بمعلومات مهمة، مثل الطرق المزدحمة، والإبلاغ عن اندلاع أعمال عنف.

أصبحت هذه الخدمة، مهمة وسط التغيير السياسي والاجتماعي السريع الذي أعقب استيلاء حركة طالبان على السلطة، وتم التعامل مع التطبيق خمسة آلاف مرة عن طريق المتجر الإلكتروني بالإنترنت، من قبل أشخاص في كابول وأماكن أخرى.

وبعد أن أسفر تفجيران انتحاريان عن مقتل أكثر من 70 شخصًا بالقرب من مطار حامد كرزاي في كابول، في الوقت الذي كان الأفغان يحاولون الهرب من بطش طالبان، استخدمت الشركة الناشئة اتصالاتها لتأكيد الهجومين المزدوجين في غضون دقائق.

وتتخوف سارة من البطش بموظفيها، مضيفة: المشكلة الرئيسية التي أواجهها هي: كيف يمكنني الحفاظ على أمن وأمان فريقي؟

يشار إلى أن النساء في أفغانستان، ناضلن خلال السنوات العشرين الماضية، من أجل عدد من الحقوق الأساسية، وحصلن عليها، لكن هناك مخاوف الآن من أن انتكاسة قد تلحق بتلك المكتسبات بعد تولي حكومة طالبان المؤقتة الجديدة المكونة من ذكور فقط، الحكم في البلاد.
"