يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

يدفعن ثمن كونهن نساء.. «طالبان» تحتقر المرأة الأفغانية وتقصيها وتقمع نشاطها

الإثنين 25/أكتوبر/2021 - 06:53 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
منذ استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان في 15 أغسطس 2021، عملت الحركة على إقصاء المرأة الأفغانية من الحكومة المشكلة بواسطة الحركة، بعد انتهاك وقمع المظاهرات النسائية في البلاد.
يدفعن ثمن كونهن نساء..
حظر التظاهر

كان أول قرار رسمي اتخذته وزارة الداخلية الأفغانية في حكومة حكم طالبان منع الاحتجاجات، إذ ذكر بيان الداخلية: لأسباب أمنية، تم حظر الاحتجاجات في أفغانستان من الآن فصاعدا.

وشدد البيان على ضرورة الحصول على إذن رسمي مسبق قبل تنظيم أي مظاهرة، فضلًا أنه يتعين إبلاغ الجهات الأمنية بكل التفاصيل، خاصة ما يتعلق بالشعارات التي سوف يرددها المتظاهرون خلال أي تظاهرة.

وحذرت الداخلية التي يرأسها سراج الدين حقاني -المطلوب من قبل الولايات المتحدة بتهم الإرهاب- من عاقبة الخروج في احتجاجات، إذ قالت إن المتظاهرين سوف يواجهون عواقب قانونية خطيرة في حالة انتهاك القواعد الجديدة.

ويبدو أن الحظر يستهدف بشكل رئيسي الناشطات الأفغانيات اللاتي كن في طليعة الاحتجاجات المعارضة للحركة التي شهدتها أفغانستان عقب سيطرة الحركة المتشددة على زمام الأمور في أغسطس 2021.

يدفعن ثمن كونهن نساء..
نشاط نسوي أفغاني

في بداية شهر سبتمبر 2021، شهدت العاصمة الأفغانية كابول، مظاهرات شارك فيها عشرات الناشطات النسويات في حقوق المرأة، للمطالبة باعتراف حركة طالبان بـ«حقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية»، ومشاركتها في الحكومة القادمة المرتقب الإعلان عنها خلال أيام، بحسب شبكة طلوع نيوز.

كان نحو 50 امرأة في مدينة هرات غربي البلاد، نزلن إلى الشوارع، الخميس، في فعالية نادرة للمطالبة بحق العمل، والاحتجاج على تغييب المرأة عن الحكومة الجديدة.

وقال صحفي بوكالة «فرانس برس» شهد الاحتجاج: إن المتظاهرات رددن شعارات: من حقنا أن نحصل على تعليم وعمل وأمن، ولسنا خائفات.. نحن متحدات.

قمع وانتهاك

وقال عدد من المتظاهرات، إن عناصر تابعة لطالبان استخدمت القنابل المسيلة للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرات، ومنعهن من الوصول إلى القصر الرئاسي، وطالبت المتظاهرات، بالحق في العمل والوجود ضمن التشكيل الحكومي المقرر الإعلان عنه خلال الأيام المقبلة.

وكان المتحدث باسم حركة طالبان، قد أعلن في وقت سابق، أن الحركة ستسمح بتنظيم مظاهرات واحتجاجات في أفغانستان، إلا أن الحركة سرعان ما أثبتت عكس قولها، حيث قمعت التظاهرات التي نظمتها النساء الأفغانيات، وتعرضت لهن بالضرب، محاولة لمنعهن من الوصول لقصر الرئاسة في العاصمة الأفغانية.

يدفعن ثمن كونهن نساء..
ضد الرياضة النسائية

في خطوة أثارت الغضب والقلق بشأن حقوق النساء في أفغانستان، أكدت حركة طالبان التي تحكم سيطرتها على البلاد، أنها ستفرض قيودًا مشددة على ممارسة المرأة للرياضة، قد تصل إلى حد منعها من ذلك.

وقال نائب رئيس اللجنة الثقافية للحركة أحمد الله واثق في لقاء تلفزيوني، إن ممارسة الرياضة ليست حاجة ضرورية أو مهمة للنساء في أفغانستان.

وأردف واثق أن حكومة طالبان لن تسمح للنساء بالرياضة، التي يمكن خلال القيام بها الكشف عن أجسادهن، وهو الأمر الذي لن تتهاون معه الحركة.

وأضاف: نحن نعيش في عصر الإعلام، لهذا ستنتشر صور ومقاطع فيديو للنساء وهن يمارسن الرياضة التي تكشف عن أجسادهن ثم يشاهد الناس ذلك.. لن نسمح بهذا الأمر مطلقًا.


تحذيرات أممية 

وسبق أن وجّهت الأمم المتحدة تحذيرًا لحركة طالبان مفاده أن حقوق النساء الأفغان خط أحمر، وذلك في إطار قرار بشأن أفغانستان تبنّاه مجلس حقوق الإنسان، اعتبرته منظمات غير حكومية ودول عدة غير كافٍ.

وشدد مجلس حقوق الإنسان خلال اجتماع خاص عن أفغانستان، على أن معاملة حركة طالبان للنساء ستشكل خطًا أحمر، واعتبرت هيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة أن أفغانستان تواجه حالة طوارئ تتعلق بالمساواة بين الجنسين.

ومع سقوط العاصمة كابول في أيدي طالبان، سارع مسؤولو الحركة إلى محاولة إقناع الأفغان بأنها تغيرت، وأن نظامها سيكون أقل صرامة من حكمها السابق بين 1996 و2001.

وأكدت الحركة أنها ستحترم حقوق المرأة، وستمسح للنساء بتلقي العلم، والعمل، وستضمن كذلك استقلال وسائل الإعلام وحريتها، إلا أن ذلك لم يقنع آلاف الأفغان الذين يتوافدون إلى مطار كابول، في محاولة لمغادرة البلاد، بحسب وكالة فرانس برس.
"