يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مانشيستر.. بين إرهاب «داعش» وجرائم الكراهية للمسلمين

الثلاثاء 14/سبتمبر/2021 - 01:43 م
داعش
داعش
دعاء إمام
طباعة

على مدى سنوات، خضع أحد مساجد مدينة مانشيستر الإنجليزية للرقابة الأمنية؛ بعد توارد معلومات عن إرهابي يحمل الجنسية الليبية كان يرتاده، ما دفع بعض العناصر للتهديد بتفجيره أو إحراقه، غير أن الشرطة البريطانية فوجئت صباح الجمعة 10 سبتمبر الجاري بإضرام النار في المسجد؛ لتقول إنها تحقق في الأمر الذي صنفته «جريمة كراهية» ضد المسلمين.


وبحسب أحد أمناء مسجد ديسبري، لم يصب أحد نتيجة الحريق الذي اندلع في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، إذ سارع الجيران في إطلاق أجهزة الإنذار، وحاولوا إخماد الحريق بمعاطفهم، لحين وصول عناصر الإطفاء.


وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة البريطانية عن وسائل لرصد ومكافحة جرائم الكراهية، لمواجهة ارتفاع نسبة هذه الجرائم في البلاد، وشددت وزارة الداخلية على أنها تتصدى لهذا النوع من خلال إنشاء مركز وطني جديد، للتصدي للتهديد الناشئ عن جرائم الكراهية، يتكفل بتقديم دعم أفضل للضحايا ويساعد على رفع عدد المحاكمات.


تفجيرات مانشيستر أرينا


لا يمكن الفصل بين إحراق مسجد ديسبري، وتفجيرات ماشيستر أرينا التي تورط فيها سلمان العبيدي، البريطاني من أصل ليبي، الذي نفّذ هجومًا انتحاريًّا بأحد الحفلات في مايو 2017، ما أدى إلى مقتل 22 شخصًا وسقوط 50 جريحًا بينهم أطفال، وكشفت التحقيقات انضمامه لتنظيم «داعش» الإرهابي وتفجير نفسه كأحد الذئاب المنفردة للتنظيم، مؤكدة أنه كان يقصد مسجد ديسبري هو وعائلته.


وأعلن تنظيم «داعش» عن مسؤوليته عن الحادث الذي نفذّه «العابدي»؛ لتتواصل التهديدات بحرق المسجد باعتباره ساعد في تكوين الفكر المتطرف لدى الشاب الليبي، بيد أن القائمين على المسجد قالوا إنه كان يتسم بالانطوائية ولم يتشارك معهم أي حديث عما كان ينتوي فعله.


وأظهرت أرقام الشرطة أن التقارير عن جرائم الكراهية ضد المسلمين والحوادث في مانشستر الكبرى، ارتفعت بنسبة 500 في المائة في أعقاب هجوم مانشستر مع زيادة التوترات.


وفي هذا السياق، ألقت وثائق ويكيليكس، الضوء أيضًا على عمليات التجنيد في مساجد لندن، وكشفت كيف تم غسل أدمغة المسلمين بأشرطة فيديو تتحدث عن الفظائع التي ارتكبت ضد المسلمين في البوسنة والشيشان، وتعرض لمحاضرات ألقاها زعماء تنظيم القاعدة الإرهابي.


لندنستان


وأسمت الوثائق الأمريكية أربعة مساجد ومركزًا إسلاميًّا في لندن، كمواقع لنشر أفكار التطرف في أوساط الشبان المسلمين وتحويلهم إلى إرهابيين محتملين، لدرجة أن لندن باتت تعرف بين المتطرفين باسم لندنستان.


بالموازة، تشهد المملكة المتحدة تزايدًا غير مسبوق في جرائم الكراهية ضد المسلمين، إذ رصدت منظمة tell mama البريطانية المتخصصة في توثيق وتسجيل حوادث الكراهية ضد المسلمين، تصاعدًا كبيرًا.


وحذرت المنظمة من الوضع الذي وصلت إليه بريطانيا نتيجة زيادة معدلات الجريمة ضد المسلمين، موضحة أن هذا يعني أن الأقليات في بريطانيا هي التي تعاني من غضب أولئك الذين يحاولون التنفيس عن مخاوفهم.


وألقى تقرير المنظمة باللوم على تحريض وسائل الإعلام، محذرًا من أنه يضفي الشرعية على التحيزات العنصرية، والكراهية للأجانب، والتعصب ضد الإسلام.

الكلمات المفتاحية

"