يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خطى «طالبان».. هل يعود «داعش» للانتشار في العراق؟

الأربعاء 15/سبتمبر/2021 - 02:23 م
المرجع
محمد عبدالغفار
طباعة

مع إعلان التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، انتصاره وقدرته على تحرير كامل الأراضي العراقية في ديسمبر 2017، ظن البعض أن التنظيم، انتهي ولن يعاود الظهور مرة أخرى، إلا أن هذا الأمر ثبت خطأه سواء على الجانب الفكري أو الجانب العملي.


من الناحية الفكرية، فإن أفكار وتوجهات «داعش» ستظل في عقول بعض الفئات حول العالم، خصوصًا هؤلاء الذين لا يفقهون صحيح دينهم، كما هو الحال مع عناصر التنظيمات الإرهابية كافة، أما من الناحية العملية، فإن أفراد «داعش» ظلوا مختبئين في بعض الجيوب بمناطق متفرقة من العراق، على أمل إعادة تنظيم أنفسهم والعودة مرة أخرى للواجهة.



 قوات الحشد الشعبي
قوات الحشد الشعبي العراقي

عملية أخرى ضد «داعش»


وأطلقت قوات الحشد الشعبي العراقي، عملية «ثأر الأبطال» لتعقب عناصر التنظيم الإرهابي في منطقة غرب الأنبار، بالقرب من منفذ الوليد الحدودي مع سوريا، في عملية ضد التنظيم الإرهابي، الذي يواجه تكتلات عسكرية منذ إعلان التحالف الدولي إطلاق عملياته في سبتمبر 2014 بمشاركة 79 دولة بالإضافة إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.


واعتبر «قاسم مصلح»، قائد عمليات الأنبار، أن العملية العسكرية الجديدة التي انطلقت بمشاركة 4 ألوية من الحشد الشعبي بالإضافة للمديريات المساندة التابعة لها، تعمل على تعقب أفراد «داعش» في الشريط الحدودي مع سوريا، وهي المنطقة التي وصفها بالرخوة أمنيًّا بسبب وجود عدد من الأودية ومكانها الجغرافي.


وأعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية، السبت 11 سبتمبر 2021، القبض على منسق ووالي إقليم الشمال في تنظيم «داعش»، المعروف باسم «أبوإبراهيم دابق»، والذي يعد المطلوب الأول للقوات الأمنية في إقليم كردستان العراق، مضيفة: «أنه المسؤول عن تشكيل المفارز الإرهابية، من بينها المفرزة التي تم القبض عليها سابقًا في محافظتي كركوك والأنبار، ومفرزة أخرى تم القبض عليها في إقليم كردستان العراق والتي كانت تحاول عمل تفجيرات واغتيالات داخل الإقليم».


إلا أن العملية العسكرية التي انطلقت في المنطقة الحدودية ما بين سوريا والعراق، أعادت إلى الأذهان عدة تساؤلات حول إمكانية عودة تنظيم داعش الإرهابي إلى الواجهة في العراق، وخططه الفعلية التي قد تمكنه من تحقيق ذلك.



على خطى «طالبان»..

مخاوف تكرار نموذج طالبان


انتهت الجولة الرابعة من الحوار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق، المنعقدة في أغسطس 2021، باتفاق شبه نهائي بين الجانبين على ضرورة تنفيذ انسحاب القوات الأمريكية ذات المهام القتالية من المدن العراقية، في مدة أقصاها نهاية العام الجاري.


هذا الاتفاق غير المحدد المعالم ساهم في زيادة القلق لدى الشعب العراقي، إذ أعاد إلى الأذهان الخطة الأمريكية الفوضوية للانسحاب من أفغانستان، والتي أدت إلى سقوط الدولة في أيدي مقاتلي طالبان وانهيار الجيش الأفغاني خلال أيام قليلة.


وما زاد قلق الشعب العراقي أن «داعش» نجح، وللمرة الأولى منذ سقوطه، في تنفيذ عمليات متتابعة خلال العام الحالي استهدفت مناطق مدنية مأهولة بالسكان وقوات الأمن منتشرة بها، وآخرها تفجير ساحة الطيران، وسوق الوحيلات في مدينة الصدر العراقية، ذات الكثافة الكبيرة.


لذا فإن أي انسحاب محتمل للقوات الأمريكية من العراق، يمكن أن يساهم بصورة مباشرة وواضحة في زيادة نسب ظهور تنظيم داعش الإرهابي مرة أخرى، وسيطرته على مناطق جغرافية، أو عودته في بث الخوف والفزع في صفوف الشعب العراقي، عن طريق زيادة نشاط عملياته الإرهابية في المدن العراقية ذات الكثافة السكانية العالية. 

الكلمات المفتاحية

"