يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الطريق إلى الإعدام.. أمريكا تستأنف محاكمة مخططي هجمات سبتمبر

الأربعاء 08/سبتمبر/2021 - 12:30 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

بعد توقف دام نحو 17 شهًرًا بسبب تفشي جائحة كورونا، استُئنفت جلسات الاستماع للعقل المدبّر لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، خالد شيخ محمد وعمار البلوشي ووليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة ومصطفى الهوساوي، يوم الثلاثاء 7 سبتمبر؛ بالتزامن مع الذكرى الـ20 للهجمات التي شهدتها الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تنفيذ أي عمليات إرهابية جديدة.


وأبرز تقرير لجنة التحقيق أن العقل المدبر للهجمات على نيويورك وواشنطن ليس أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، بل المهندس الباكستاني الأصل الذي تربى في الكويت، ودرس في أمريكا، وعمل وعاش في قطر خالد شيخ محمد.

خالد شيخ محمد
خالد شيخ محمد

بحسب وسائل إعلام أمريكية، هذه المرة الأولى منذ مطلع 2019 التي يمثل فيها شيخ محمد ورفاقه أمام محكمة عسكرية في السجن، إذ اعتقل المتهمين في سجن الحرب على الإرهاب في قاعدة الولايات المتحدة البحرية في جوانتانامو في كوبا منذ 15 عامًا 2019.


ويُرجّح أن تستأنف الإجراءات من حيث انتهت، وعلى امتداد بقية أيام الأسبوع، تجرى لقاءات مع المدعين العسكريين وفرق الدفاع عن المتهمين، حيث أكد أحد المحامين الموكلين بالدفاع عن المخططين للهجوم أن مرحلة ما قبل المحاكمة قد تستمر عامًا آخر، ما يبعد أكثر أي أمل بمحاكمتهم أمام هيئة محلّفين وصدور أحكام بحقهم في القريب.


ويمثل الخمسة في قاعة محكمة عسكرية تخضع لإجراءات أمنية مشددة جدًّا محاطة بأسلاك شائكة، بحضور فريق الدفاع عنه وأفراد عائلات عدد من الأشخاص الذين اتّهموا المجموعة بقتل ذويهم قبل عقدين وعددهم 2976، ويواجه الخمسة عقوبة الإعدام بتهم القتل والإرهاب أمام محكمة جرائم الحرب.


ويتكون الدفاع من محامين عيّنهم الجيش الأمريكي، إضافة إلى آخرين يدافعون عنهم مجانًا من القطاع الخاص ومنظمات غير حكومية، ويؤكد المدعون أن المتّهمين قدّموا جميعا أدلة ملموسة تفيد بأنهم خططوا لشن اعتداءات 11 سبتمبر، خلال جلسات استجواب أجراها فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في 2007 بعد وصول الخمسة إلى سجن جوانتانامو.

الطريق إلى الإعدام..

عمليات محتملة

وفق مذكرة استخباراتية مشتركة، من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الوطني والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب  نُشرت مطلع الشهر الجاري، يتوقع مسؤلو الاستخبارات أن تسعى المنظمات الإرهابية الأجنبية إلى استغلال الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر، وانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.


وتبينت الوكالات الأمنية الأمريكية أنه من غير المرجح أن يقوم المتطرفون المحليون داخل أمريكا ببدء أو تسريع التخطيط لهجوم فقط ردًّا على الذكرى العشرين للهجمات الإرهابية، إذ إن المنشورات الإعلامية الأخيرة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش أشارت إلى هجمات 11 سبتمبر 2001، وحاولت استغلال الأحداث الجارية لتجنيد أتباع جدد، وإلهام المتطرفين المحليين.


وفي حين أن الجماعات الإرهابية لم تصدر بعد بيانات إعلامية خاصة بمناسبة الذكرى العشرين لهجمات سبتمبر، فإن الرسائل الإرهابية التي تحتفل بالهجمات يتم إصدارها عادةً في 11 سبتمبر أو بالقرب منه، وفقًا للمذكرة الاستخباراتية.


وجاء في المذكرة أنه من المرجح أن تعزز مقاطع الفيديو التي ينتجها القاعدة وداعش والفروع التابعة لهما، والتي تشير إلى هجمات سبتمبر مشاعر المتطرفين العنيفين المحليين المعادية للولايات المتحدة، وتساهم في تطرفهم من خلال استخدامها كتذكير بالنجاح السابق في استهداف أمريكا.


وتشير المذكرة أيضًا إلى أن الوكالات الاستخباراتية ليست على دراية حاليًّا بأي تهديدات محددة وذات مصداقية تتعلق بأحداث 11 سبتمبر، لكنها لا تستطيع استبعاد احتمال اعتبار التجمعات الجماهيرية في التاريخ أو حوله أهدافًا محتملة للهجمات؛ ما يعني أن اسئتناف المحكامات ربما يكون هدفًا للمتطرفين.

"