يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

20 عامًا على هجمات 11 سبتمبر.. أهداف واشنطن بين النجاح والفشل

الإثنين 06/سبتمبر/2021 - 03:15 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
عشرون عامًا مرت على هجمات 11 سبتمبر 2001، التي أودت بحياة ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص، عقب ضرب طائرتين برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، بينما دمرت الثالثة الواجهة الغربية لمبنى وزارة الدفاع الأمريكية «بنتاجون» في واشنطن، وتحطمت الرابعة في حقل بولاية بنسلفانيا، وردًا على هذا شنت الولايات المتحدة الأمريكية، حربها الطويلة ضد الإرهاب.

وأعلن تنظيم «القاعدة» الإرهابي، مسؤوليته عن الحادث، ثم نفذت واشنطن حربًا كبيرة على مقر التنظيم في أفغانستان، حيث كان التخطيط والتوجيه لتنفيذ هجمات11 سبتمبر.

وأعلن الرئيس الأمريكي حينها، جورج دبليو بوش، عملية غزو أفغانستان بدعم من تحالف دولي، للقضاء على تنظيم «القاعدة» وإلقاء القبض على زعيمه أسامة بن لادن.

نهاية الوجود في أفغانستان

وبعد عشرين عامًا من الوجود العسكري في أفغانستان، اختار الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن، الانسحاب مع قرب التاريخ ذاته، 11 سبتمبر.

وتتسارع الأحداث في أفغانستان، فبعد أن كانت تحذيرات الاستخبارات تشير إلى أن سقوط البلاد في يد حركة «طالبان» مجددًا يمكن أن يحدث في غضون سنوات قليلة، أصبحت البلاد الآن تحت حكم طالبان بعد إعلان سيطرتها عليها في 15 أغسطس 2020.


في يناير 2002 وبعد الإطاحة بنظام طالبان من حكم أفغانستان وتوجيه ضربات موجعة إلى تنظيم القاعدة، حدد جورج بوش محورًا للشر بعيدًا جدًا عن الهدف الأساسي، ويضم إيران والعراق وكوريا الشمالية. 

وانخرطت إدارة «بوش» في مسار محفوف بالمخاطر أوصل إلى الحرب في العراق، متهمة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين -من دون أدنى دليل- بإخفاء أسلحة دمار شامل، إلا أنها كانت مخطئة في ذلك التقدير.

فالغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أثار استياءً عارمًا لدى جزء كبير من الرأي العام العالمي، ما سمح بعودة الحركة الجهادية العالمية التي كانت أضعفت بعد 2001، وبرز جيل جديد من الإرهابيين يضم شبابًا من المنطقة فضلًا عن غربيين أتوا لمواجهة واشنطن بعد سقوط صدام حسين.

وبعد عشر سنوات على ذلك، ترك انسحاب الأمريكيين فراغًا سمح بازدهار تنظيم «داعش» الإرهابي وإعلان ولايته المزعومة في سوريا والعراق، واضطرت الولايات المتحدة إلى العودة اعتبارًا من 2014 على رأس تحالف عسكري دولي.

إلا أن حصيلة الحرب على الإرهاب أتت متفاوتة، فقد قضى فيها أكثر من 800 ألف شخص مع دفع المدنيين الثمن باهظًا.


وتكلفت الولايات المتحدة 6400 مليار دولار، على ما جاء في دراسة نشرتها نهاية 2019 جامعة براون. 

وقد لا تكون هجمات شبيهة بـ 11 سبتمبر تكررت، إلا أن اعتداءات تنظيم «داعش»، أدمت أوروبا كما حدث في باريس عام 2015.

نجاح تكتيكي

حققت الولايات المتحدة الأمريكية، في حربها على الإرهاب بعض النجاح التكتيكي، حيث قتلت بعض قادة التنظيمات الإرهابية واعتقلت البعض الآخر، وقامت بطرد «داعش» من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، لكنها لم تتمكن من القضاء على أي من التنظيمات المتطرفة الأخرى.

أما على الصعيد الاستراتيجي، لم تحقق واشنطن النجاح المطلوب منها في ذلك الإطار، حيث ركزت على النواحي الإستراتيجية والجوانب العسكرية والأمنية، وأهملت الجوانب المتعلقة بالحكم والسياسة في البلاد.

الكلمات المفتاحية

"