يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لماذا تراجع «القاعدة» بعد 11 سبتمبر؟

الأحد 05/سبتمبر/2021 - 06:01 م
المرجع
آية عز
طباعة

أيام قليلة وتحل ذكرى أحداث 11 سبتمبر 2001، الذي استهدف فيها تنظيم القاعدة الإرهابي الولايات المتحدة الأمريكية بهجمات انتحارية، بدأ تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، في استخدام استراتيجية العدو البعيد قبل أحداث 11 سبتمبر 2001، التي وضعت أمامها «واشنطن» هدفًا في المقام الأول ثم الدول الغربية.



 أيمن الظواهري
أيمن الظواهري

نشر الفوضى 


واستمر هذا حتى انتهج السياسة نفسها، خليفته في زعامة التنظيم الإرهابي، أيمن الظواهري، إلا أنه في أعقاب عام 2002 وصل «القاعدة» إلى مرحلة ثانية من الفكر الإرهابي، تعتمد على نشر الفوضى بالدول التي تقع تحت سيطرة العناصر القاعدية، كما هو الحال في باكستان وأفغانستان ودول أفريقيا؛ خاصة مالي والنيجر ونيجيريا.


ووفقًا للمشهد الراهن، كان لظهور تنظيم «داعش» عام 2014 أثر سلبي كبير على تنظيم «القاعدة»، من خلال نجاحه في استقطاب عناصر من الخارج، وزرعه خلايا نائمة في معظم بلدان أوروبا.


 هشام النجار
هشام النجار

تراجع «القاعدة» 


يقول هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن تراجع تنظيم القاعدة منذ أحداث 11 سبتمبر عام 2011، أمر طبيعي لأنها عملية ضخمة أيقظت وحشدت كل القوى الاستخباراتية والعملياتية والعسكرية لدى الولايات المتحدة لتقويض حضور القاعدة، وبالفعل نجحت في تحجيم التنظيم والحد من قوته.


وأكد في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أنه تم تقويض «القاعدة» من خلال عدة أمور، أولًا حرمانه من ملاذاته والدول الراعية له؛ خاصة في أفغانستان، وبذلك فقد «القاعدة» الجزء الأكبر من عوامل قوته لأنه كان يحظى بحضور على مساحات واسعة من الأرض، ويجتذب عناصر يدربهم من مختلف بلاد العالم ويدمجهم في تنظيمه ويعيد توزيعهم على المناطق التي يستهدفها للانتشار.


وواصل: أنه تم إضعاف «القاعدة» أيضًا عن طريق توجيه نشاطه في الداخل العربي والإسلامي بحسب التصور والتخطيط الغربي، الذي يتلخص في أن صرف طاقات «القاعدة» في صراعات دينية وسياسية ومذهبية في المنطقة العربية سيشغلها عن استهداف الغرب وستصرف نظر عن تكتيك استهداف العدو البعيد، وبالفعل انخرط «القاعدة» بفروعه المختلفة برعاية أجهزة استخبارات دول موالية للولايات المتحدة في صراعات المنطقة العربية، ما أدى لفقدانه جانبًا كبيرًا من قوته وخسر الغالبية من قادته المهمين الذين استهدفتهم واشنطن بالطائرات دون طيار.


وتابع: الباحث في شؤون الحركات الإسلامية إن ظهور «داعش» كان له أثر من آثار ضعف «القاعدة»، ولذلك طرح «داعش» نفسه كبديل، خاصة أنه بدأ يعمل منذ ظهوره عام 2014 على طي صفحة «القاعدة» كتنظيم استنفد أغراضه وانتهت مرحلته، وقام بمحاربة القاعدة، واستفاد بخبرات عناصره الإرهابية في دول شرق آسيا وأفريقيا. 

"