يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبد اللهيان.. وزير خارجية إيران ومنسق علاقة الإخوان بالحرس الثوري

الأربعاء 18/أغسطس/2021 - 07:20 م
المرجع
طباعة
قدّم الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، تشكيلته الحكومية للبرلمان لإقرارها خلال تصويت بالثقة، وعلى الرغم من تيار المتشددين أصبح يسيطر على كل المؤسسات في إيران، وكان من المتوقع الملامح المتشددة لحكومة إبراهيم رئيسي إلا أن اختيار حسين أمير عبد اللهيان وزيرًا للخارجية وخليفة لمحمد جواد ظريف، أثار جدلًا كبيرًا، بسبب تشدده، وهو ما ستكون له انعكاسات حادة على العلاقات الإيرانية، والملفات الهامة التي يأتي على رأسها الاتفاق النووي.


عبد اللهيان.. وزير
تعويض الفراغ

اللافت أن وزير الخارجية الجديد له شبكة علاقات واسعة في المنطقة العربية، خاصة مع أذرع إيران في المنطقة، وهو ما يشير إلى أن اختياره ربما يهدف الأساس إلى تعويض الفراغ الذي تركه قاسم سليماني الذي تمت تصفيته مطلع العام الماضي 2020م، وفشل خليفته إسماعيل قآني في سد هذا الفراغ، إضافة إلى أنه كان مهندس اللقاءات بين وفود إخوان مصر إلى طهران في ظل حكم الإخوان.


عبد اللهيان.. وزير
متشدد في التفاوض

يشغل حسين أمير عبد اللهيان، منصب المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني في الشؤون الدولي، وسبق له أن شغل منصب سفير بلاده لدى البحرين، كما كان نائبًا لوزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية بين عامي 2011 و2016، وعمل أيضًا نائبًا لرئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة الإيرانية في بغداد بين 1997 و2001.

عبد اللهيان حاصل على دكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة طهران، ومتخصص في ملفات المنطقة العربية، ويطلق عليه داخليًّا مسؤول الحرس الثوري في الخارجية وقتما كان مساعدًا لوزير الخارجية في عهد أحمدي نجاد، وسبق له أن كان عضوًا مفاوضًا في مباحثات الاتفاق النووي في عهد خاتمي وعضو اللجنة السياسية التي تفاوضت مع واشنطن في بغداد 2007م.

ويُحسب عبد اللهيان على التيار المحافط، كما ارتبط اسمه خلال فترة عمله في وزارة الخارجية، بتدخلات «الحرس الثوري» الإيراني وجناحه «فيلق القدس» في السياسة الخارجية، وتحديدًا في ملفات العراق وسوريا ولبنان.

تصريحات عبد اللهيان السابقة تشير إلى موقفه من الاتفاق النووي، والذي قد يواجه تشددًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة حال تولي عبد اللهيان هذا الملف، حيث أكد في مارس الماضي أن أن «الاتفاق النووي أصبح شبه ميت، ولم يبق منه سوى اسمه، وفي حوار آخر له مع شبكة سي إن إن الأمريكية قال عبد اللهيان : إذا كان الرئيس الأمريكي جو بايدن يسعى للعودة إلى الاتفاق النووي، فلا ينبغي له أن يطرح أشياء جديدة، مثل المنطقة وصواريخنا والتدخل في شؤون إيران».


عبد اللهيان.. وزير
علاقته بـ«إخوان مصر»

أمير حسين عبد اللهيان، كشف عن علاقته بإخوان مصر، فترة حكم محمد مرسي، حيث خلال منتدى بعنوان «دور قاسم سليماني في أمن واستقرار المنطقة والعالم» – والذي أقيم في فبراير من العام الماضي 2020 - عن مباحثات أجراها مع وفد أرسله الرئيس المعزول محمد مرسي، إلى طهران.

وقال عبد اللهيان، في تصريحات نقلتها العديد من الوسائل الإعلامية: «في ذورة التطورات في مصر عام 2012، وبعد انتخاب مرسي رئيسًا لمصر وهو من الإخوان المسلمين، ذهبت إلى مصر، وتقرر أن تزور الحلقة المقربة من مرسي إيران حيث أتوا ووقعوا اتفاقيات معنا».

وتابع أن «الوفد الإخواني عندما زار طهران طلب لقاء قاسم سليماني ولو لخمس دقائق، وقالوا لنا إن مرسي طلب منهم لقاء سليماني.. وقالوا إن سليماني يدعم الإخوان، وهذا الأمر جيد جدًّا بالنسبة لنا أن نقول في مصر إننا التقينا بالجنرال سليماني».

وأفاد عبد اللهيان بأنه «أبلغ قاسم سليماني أن الوفد الإخواني يريد أن يلتقي به، فكان رده أنه في حال كانت مباحثاتهم إيجابية سألتقي بهم، وهذا ما فعله، حيث التقى بهم وتبادل معهم التحية».
"