يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران راعية الإرهاب.. قاتل يتولى رئاستها ويعطي حقيبة «الداخلية» لسفاح دولي

السبت 28/أغسطس/2021 - 06:45 م
إبراهيم رئيسي
إبراهيم رئيسي
اسلام محمد
طباعة

فاجأ النظام الإيراني العالم باختياره شخصًا مطلوبًا دوليًّا في منصب وزير الداخلية في حكومة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي رغم أنه ملاحق بالخارج لاتهامه بالانخراط في أعمال إرهابية.


وطرح الرئيس الإيراني قائمة وزراء حكومته إلى البرلمان من أجل المصادقة عليها، وورد ضمنها اسم أحمد وحيدي، ومن المقرر أن يدرس البرلمان التشكيلة المقترحة حتى يوم السبت، إذ سوف يتم التصويت عليها في الجلسة العلنية، إذا ما انتهت عملية دراسة أهلية الوزراء المقترحين من جانب البرلمان.


 أحمد وحيدي
أحمد وحيدي

ويعد «وحيدي» أحد كبار المسؤولين الإيرانيين الملاحقين من جانب القضاء الأرجنتيني الذي يتهمه بالتورط في«دور رئيسي في إصدار القرار من أجل الاعتداء الذي حدث في 18 يوليو 1994، وأصدرت شرطة الإنتربول ضده مذكرة توقيف دولية».


وأدانت الأرجنتين القرار الإيراني، وقالت وزارت الخارجية بها في بيان شديد اللهجة: «تعرب الأرجنتين عن إدانتها الشديدة لتعيين أحمد وحيدي في منصب وزاري في إيران.. تعلن حكومة ألبيرتو فيرنانديز أن تعيين أحمد وحيدي لتولي منصب في الحكومة الإيرانية وتحديدًا وزارة الداخلية، يشكل إهانة للقضاء الأرجنتيني وضحايا الاعتداء الإرهابي، ضد الجمعية الإسرائيلية الأرجنتينية».


ويعد اتجاه حكومة رئيسي إلى مزيد من التشدد إشارة إلى أن الأوضاع في البلاد ستتجه نحو مزيد من التأزم، خاصة أن المظاهرات والاحتجاجات المطالبة برحيل النظام، باتت ظاهرة مستمرة في مختلف المناطق والمحافظات، كما أن رئيس الجمهورية نفسه هو شخص متهم بارتكاب مجازر دموية ضد المعارضة، وبالتالي كان من الطبيعي أن يلجأ إلى اختيار شخص متشدد ومتهم بارتكاب جرائم دولية وأعمال إرهاب، إذ يرى النظام الإيراني المأزوم أن خروجه من أزمته يكون بمزيد من التشدد مع خصومه في الداخل والخارج وليس العكس.


وتورط النظام الإيراني خلال الأيام الماضية في أحداث كثيرة ذات صلة بالإرهاب كالهجوم على الملاحة في الخليج أكثر من مرة، وكذلك اغتيال نشطاء معارضين في العراق، كما تشهد المحاكم السويدية محاكمة أحد مسؤوليه السابقين بالتورط في عمليات إعدام جماعي لعشرات آلاف المعارضين والمواطنين في صيف 1988، وهي نفس التهم التي توجهها المعارضة الى رئيسي مما يجعل النظام الحالي منبوذًا محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، ويعيش في وضع لا يحسد عليه.


وقد عمل وحيدي لفترة طويلة كجنرال في الحرس الثوري، وقاد مؤسسة الصناعات الجوية الوطنية، وكذلك تطوير برنامج الصواريخ، كما عمل في منصب نائب وزير الدفاع خلال فترة الرئاسة الأولى للرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد، ومنصب وزير الدفاع نفسه خلال ولاية الرئيس نجاد الثانية، كما يعمل وحيدي حاليًا عضوًا في مجلس تشخيص مصلحة النظام، ومسؤولًا للملف العسكري والأمني في اللجنة الاستراتيجية العليا للعلاقات الخارجية، التابعة للمرشد الأعلى على خامنئي.


جدير بالذكر أن الولايات المتحدة تتهم طهران بأنها الراعي الأول للإرهاب في العالم، كما قدم نواب أمريكيون مؤخرًا مشروع قانون للكونجرس الأمريكي، يهدف إلى تتبع مصادر تمويل النظام الإيراني في ظل العقوبات الأمريكية والدولية المفروضة عليه بهدف تجفيف مصادر تمويل الإرهاب.

 

"