يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل يكون الشرق الأوسط مسرحًا لمواجهة محتملة بين إيران والغرب؟

الثلاثاء 31/أغسطس/2021 - 06:24 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

جاءت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بأن الرد على طهران بسبب استهدافها للملاحة الدولية سيكون «جماعيًّا»، وكأنها تحضير لاتخاذ قرارات ضد طهران، على اعتبار أن التعرض للملاحة الدولية تهديد للأمن القومي الأمريكي والمصالح القومية الأمريكية بعيدة المدى.


كما شدد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس على إن بلاده مستعدة لمواجهة طهران على أصعدة مختلفة، مشيرًا إلى ضرورة أن تعزز قدراتها في هذا الصدد.


هل يكون الشرق الأوسط
جس النبض

لكن إيران مع تزايد التهديدات، استدعت القائم بأعمال سفارة بريطانيا والسفير الروماني لديها، وحذرت من أية مغامرة ضدها، وسلمتهما رسالة قالت الخارجية الإيرانية إنها ردٌ على «الاتهامات الواهية» التي توجه لطهران.

ومن المتوقع أن تحاول الولايات المُتحدة في اجتماع مهم لمجلس الأمن المقبل، جس نبض كلٍ من روسيا والصين وموقفهما من المشهد، كما أن هناك زيارة مرتقبة لوفد عسكري أمني إسرائيلي رفيع المستوى إلى واشنطن.

وتخشى طهران أن يهاجم خصومها القواعد البحرية في الخليج والسفن الحربية الرابضة هناك، إذ تعاني القدرات العسكرية الإيرانية من ضعف شديد، يجعلها تتضاءل أمام ما يملكه خصومها.
هل يكون الشرق الأوسط
ساحات محتملة للمواجهة 

المؤشرات الأولية تدل على إن كلًا من لبنان العراق وسوريا، ستكون ساحات محتملة للمواجهة والرد الإيراني على أي هجوم، إذ تملك طهران في هذه الدول، أذرعًا سياسية وعسكرية عديدة.

كما أن أية مواجهة عسكرية بين إيران والدول الغربية قد تطال منطقة الخليج العربي وتصبح الناقلات النفطية والتجارية ضحية لها.

وشكلت الصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان، على إسرائيل التى قصفت مواقع عسكرية لحزب الله، والبيانات التي تصدرها فصائل الحشد الشعبي العراقية، مؤشرات على إن طهران تجهز الساحة للمواجهة، لخلق ضغط على القوى الغربية لإيقاف المواجهة. 

كذلك حتى لا تخلق نقمة داخلية ضد نظامها الحاكم، فمستويات الدمار في الداخل الإيراني خلال أية مواجهة كُبرى، يتعني تحطيمًا تامًا للبنية التحتية والعسكرية في البلاد، في وقت يعاني النظام فيه من احتجاجات وغضب شعبي.

كما الخسائر المتوقعة في مثل هذه الموجهات قد تطال أذرع إيران في لبنان والعراق وسوريا، وقد توجه ضربات حازمة للبنية التحتية في هذه الدول.

الرئيس الايراني المُتشدد ابراهيم رئيسي وقربه من المرشد الأعلى والمراكز العليا من قوات الحرس الثوري الإيراني، قد يدفعه للاعتقاد إن مواجهة عسكرية محدودة قد تُنقذ النظام من أزماته في كل المجالات، كما ان نفس السمات التي يتمتع بها «رئيسي»، ربما تمنحه الثقة والأهلية لعقد صفقة كُبرى مع الدول الغربية يقدم فيها تنازلات للغرب دون أن يُتهم بالتفريط في الثوابت والمبادئ.

الكلمات المفتاحية

"