يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اليمين المتطرف في الولايات المتحدة.. أسباب الانتشار المتزايد وأبرز اللاعبين على الساحة

الإثنين 09/أغسطس/2021 - 07:46 م
المرجع
محمد عبدالغفار
طباعة

يمكن اعتبار وصول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى سدة الحكم بمثابة نقطة تحول عظمى في تاريخ اليمين، إذ سمح لتلك القوى بأن تمارس أكثر من حقها دون النظر إلى التأثير السلبي لهذا الأمر على السلم المجتمعي، حتى انتهى الأمر باقتحام جماعة يمينية مقر الكونجرس، ما ساهم في إبراز تساؤل حول تواجد الجماعات اليمينية المتطرفة في الولايات المتحدة.

اليمين المتطرف في
تواجد متنوع وأفكار واحدة

لا يقتصر تواجد اليمين المتطرف في الولايات المتحدة على جماعة أو تنظيم بعينه، لكنه يشهد تواجدًا متنوعًا في الداخل الأمريكي، وعلى الرغم من ذلك، إلا أن هناك اتفاقًا بين كافة هذه الجماعات المتطرفة على عدة أفكار ومبادئ ورؤى تجاه مختلف القضايا.

ويمكن عرض عدة اتجاهات لليمين المتطرف تجاه مختلف القضايا، ومنها مثلًا المرأة والتعامل مع حقوقها، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية من الدول المعروف بدعمها لقضايا المرأة وحريتها، إلا أن اتجاهات اليمين المتطرف تتنافى مع ذلك، إذ قامت صحيفة «تليجراف» في عام 2017 بدراسة استطلاعية لتصريحات الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» منذ تسعينيات القرن الماضي، وتوصلت الدراسة إلى أن «ترامب» يعتمد على خطاب يقلل من قيمة المرأة، وينظر إليها إلى باعتبارها أداة جنسية فقط، كما أن الاتجاهات اليمينية المتطرفة تعادي العمل السياسي للمرأة، والحق في الإجهاض، وترفض النظريات النسوية.

وقام «ترامب» بتطبيق أفكاره وتحويلها إلى واقع عندما وصل إلى سدة الحكم، إذ اقتطع 200 مليون دولار من برنامج تغذية المرأة والرضع، وهو برنامج مهم للأمريكيات، كما أمر بإيقاف برنامج TitleX Grantees، الذي يهتم بتوفير معلومات وخدمات حول الصحة الإنجابية للنساء، وكانت تستفيد منه 4 ملايين امرأة.

ووفقًا للدراسة المنشورة في الصحيفة، لم يختلف خطاب القوى اليمينية المتطرفة مع خطاب «ترامب» تجاه المهاجرين وقضايا الهجرة والمسلمين، حيث عين ترامب عددًا من المستشارين المعروف عنهم العداء الشديد للمهاجرين مثل Michael flynn وSteve Bannon، وكلاهما عرف عنه التصريحات المسيئة للدين الإسلامي.

كما أمر «ترامب» بإيقاف قانون Texas Voters ID Bill، الذي هدف إلى إلغاء التمييز ضد المهاجرين من أمريكا اللاتينية، وخصوصًا هؤلاء الذين حصلوا على الحق في التصويت، وكذلك إصدار قانون يمنع مواطني 7 دول من السفر إلى الولايات المتحدة، منها العراق وليبيا وسوريا واليمن.

دعم قوى وتنظيمات تزداد قوة

تتواجد العديد من التنظيمات اليمينية المتطرفة في الولايات المتحدة الأمريكية، وزاد نشاط هذه الجماعات مع مرور الزمن، خصوصًا مع وقوع بعض الأحداث مثل هجمات 11 سبتمبر، وأمواج اللاجئين الواردة إلى واشنطن من الدول التي يتم تدميرها، وأزمات وول ستريت وغيرها.

ومن هذه التنظيمات اليمينية المتطرفة حركة «احتلوا وول ستريت»، والتي ظهرت على إثر مظاهرات «وول ستريت» في سبتمبر عام 2011 في منتزه زكوتي بمدينة نيويورك الأمريكية، والتي هاجمت حي المال والأعمال وول ستريت، متخذة من جماعتي 15 إم البريطانية وضد الاستهلاكية الكندية مثالًا لها.

وحركة «حزب الشاي» أو ما يعرف باسم «تي بي إم»، وظهرت خلال الاحتجاجات التي قامت بها في عام 2009، معترضة على سياسة الإدارة الأمريكية آنذاك في استخدام الضرائب للإنفاق على البرامج الاجتماعية، كما ترفض الحركة الأفكار التقدمية في المجتمع، ومشروع الرعاية الطبيعة، وقانون الانتعاش الاقتصادي، وخطة الإسكان، كما تعارض الحركة التقارب مع العالم الإسلامي، وترتبط بعلاقات قوية مع الجهات التي تعادي الإسلام في مختلف دول العالم وعلى رأسها بريطانيا.
"