يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان ليبيا.. مهمة خاصة لإشاعة الفوضى وعرقلة الاستقرار السياسي

الإثنين 02/أغسطس/2021 - 12:20 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

طريق شائك تحاول السلطات الليبية تعبيده للوصول إلى انتخابات ديسمبر 2021، التي تهدف لتحقيق الاستقرار بالبلاد، في مواجهة محاولات الميليشيات المتواجدة في الغرب، والموالية لجماعة الإخوان إعادة ترتيب أوضاعها من جديد، عن طريق تشكيل تحالفات جديدة، وصنع انقسامات وصراعات وعودة الاشتباكات مجددًا، بهدف تأجيج الفتنة والفوضى، وابتزاز الحكومة، وتعطيل الاستحقاق الانتخابي.

إخوان ليبيا.. مهمة

وبدأت ميليشيات الغرب الليبي استعدادات مكثفة لمهاجمة جماعات مسلحة أخرى تنشط في منطقة «ورشفانة»، بعد أن هددت قيادات هذه الميليشيات بتكرار ما فعلت في مدينة «العجيلات»، إذ أدت الاشتباكات السابقة هناك إلى خسائر في الممتلكات العامة والخاصة؛ الهدف الأساسي منها خرق اتفاق وقف إطلاق النار.


وشكّلت الميليشيات مؤخرًا تحالفات عدة لإضفاء الشرعية على وجودها، ويبحث قادتها الآن عن دور في العملية السياسية المقبلة، من بين هؤلاء القادة المدعو «غنيوة الككلي» و«معمر الضاوي» و«علي أبو زريبة» و«هيثم التاجوري» وفي الأخير المدعو «أيوب أبو راس»، المتحالفين فيما يسمى بـ«جهاز دعم الاستقرار».


بينما شكل قادة الميليشيات «محمد الفار» و«محمد القصب» و«عثمان اللهب»، ميليشيات تتمركز في مدينة الزاوية تحت اسم «جهاز البحث الجنائي».


وتتواصل الانقسامات والصراعات خاصة في مدينة الزاوية، حيث تشهد المنطقة الغربية تحشيدات لتشكيلات مسلحة تتبع «محمد البحرون» الملقب بـ«الفار» بهدف مواجهة مسلحين يتبعون «معمر الضاوي» الذي يحشد قوات في مدينة «ورشفانة»، حيث وقعت، الجمعة 30 يوليو 2021، اشتباكات بين عناصر ما يسمى بـ«جهاز الدعم المركزي»، وأخرى تتبع ما يسمى بـ«جهاز دعم الاستقرار» في منطقة «الماية» القريبة لجنزور غرب العاصمة طرابلس، تطورت حتى وصلت إلى مناطق شرق مدينة الزاوية، واستخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وذلك خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، ونشر الفوضى وتعطيل الانتخابات، وابتزاز الحكومة.


فيما شهدت مدينة «العجيلات» الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من سهل الجفارة بليبيا، منتصف يونيو الماضي، اشتباكات عنيفة بين مجموعة مسلحة تتبع محمد سالم بحرون الملقب بـ«الفار»، ومجموعة أخرى تتبع محمد بركة الملقب بـ«الشلفوح» الموالي لجهاز دعم الاستقرار، وأسفرت عن مقتل عدد من المسلحين وأضرار مادية أخرى وأعمال انتقامية، من بينها حرق المنازل.


ويرى مراقبون للشأن الليبي، أن الفوضى الأمنية غرب البلاد تتسبب فيها الميليشيات التي تسيطر على المدن التي تتوزع فيها عناصرها التابعة لتنظيم الإخوان وداعميه، حيث تندلع بين الحين والآخر اشتباكات بين المجموعات المسلحة التي تتصارع على النفوذ، ويتطور الأمر ليصبح هدف المواجهات نشر الفوضى لعرقلة الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر 2021.

إخوان ليبيا.. مهمة

خروج المرتزقة

يأتي هذا في الوقت الذي خرجت فيه دعوات دولية بضرورة إخراج المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا، حيث أكد «ريتشارد نورلاند» السفير الأمريكي لدى ليبيا، الحاجة إلى تضافر الجهود لضمان رحيل القوات الأجنبية وإخراج المرتزقة، وإعادة توحيد المؤسسات، وتمهيد الطريق للانتخابات البرلمانية والرئاسية، كما هو مقرر في 24 ديسمبر، فيما طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، في بيان لها السبت 31 يوليو 2021، المجلس الرئاسي بالشروع الفوري في توحيد المؤسسة العسكرية، واتخاذ الإجراءات الرادعة تجاه العسكريين الذين يتدخلون في الشؤون السياسية، مؤكدةً ضرورة أن تتخذ الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار التدابير والعقوبات اللازمة ضد كل من تسول له نفسه خرق بنود الاتفاق.


وقالت جيلينا أباراك، رئيس الفريق العامل المعني بمسألة استخدام المرتزقة: «بعد 9 أشهر من اتفاق وقف إطلاق النار الداعي إلى انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، يواصل المرتزقة والمتعاقدون الخاصون من العسكريين والأمنيين، العمل في البلاد، مواصلة التجنيد والوجود في ليبيا يعيق التقدم في عملية السلام ويشكل عقبة أمام الانتخابات المقبلة».


وكانت لجنة التوافقات المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي التي تتكون من 13 عضوًا، عقدت اجتماعًا افتراضيًّا مع البعثة الأممية مطلع الأسبوع الجاري، لبحث أربعة مقترحات قدمها أعضاء اللجنة بشأن القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل، وتختص اللجنة بمناقشة المقترحات المقدمة بشأن القاعدة الدستورية التي ستجري على أساسها الانتخابات المقبلة.


البعثة الأممية لدى ليبيا، أكدت أن الأعضاء ناقشوا سبل معالجة الخلافات المتبقية حول المسودة الحالية المقدمة من اللجنة القانونية، مشيرةً إلى أنهم سيواصلون النقاشات ليتمكنوا من الوصول إلى مقترح واحد أو أكثر وتقديمه إلى الجلسة العامة لملتقى الحوار السياسي،  للنظر في المقترحات، واتخاذ قرار بشأنها.


وأكدت البعثة الأممية أهمية عنصر الوقت في التوافق على القاعدة الدستورية، التي فات موعد اعتمادها، كونها تمثل الإطار الانتخابي الضروري لإجراء الانتخابات، وفقًا لخارطة الطريق وقرار مجلس الأمن رقم 2570 لعام 2021.


في الجهة المقابلة، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بالإعلان إعادة فتح الطريق الساحلي الليبي بعد عامين من الإغلاق، حيث قالت الأمم المتحدة في بيان لها عبر موقعها: «رحب الأمين العام بالافتتاح الرسمي للطريق الساحلي في ليبيا، بحضور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اعتبارًا من 30 يوليو 202.. هذا تطور مهم طال انتظاره للشعب الليبي».


وأضاف البيان الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنه يرحب بشكل خاص بالجهود الحاسمة للجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 ويُعرب عن تقديره للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا على دعمهما في الوصول لهذه الخطوة الحاسمة، مجددًا دعوته لجميع أصحاب المصلحة الوطنيين والدوليين المعنيين للإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الليبي المبرم في أكتوبر 2020، والعمل معًا لتنفيذ خارطة طريق منتدى الحوار السياسي الليبي وإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021.


للمزيد: مصيرهم أسود كأعمالهم.. هلع إخواني في ليبيا خوفًا من هبوب رياح تونس عليهم

"