يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ترحيب محلي ومخاوف إيرانية.. إيطاليا البديل الأوروبي بحلف الناتو لمحاربة داعش بالعراق

الخميس 05/أغسطس/2021 - 06:57 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

كلف حلف الناتو رسميًّا إيطاليا بقيادة مهمته الأمنية في العراق، بداية من مايو المقبل خلفًا للولايات المتحدة الأمريكية، التي أعلنت سحب قواتها القتالية المنتشرة في البلاد لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، والاكتفاء بمهمات تدريب القوات الحكومية، الأمر الذي يفرض عدة تساؤلات حول دور البديل الأوروبي للولايات المتحدة على الأراضي العراقية خاصة في ظل ما واجهته الأخيرة خلال العامين الأخيرين من هجمات خاصة من الميليشيات الموالية لإيران، علاوة على دورها في محاربة تنظيم داعش الإرهابي.

ترحيب محلي ومخاوف
جهود إيطالية

بذلت إيطاليا جهودًا كبيرة في هذا الاتجاه، منذ عام 2018، والتي اختار الحلف تعزيزها في وقت مبكر من فبراير 2020، امتثالاً لطلب بغداد، ويهدف اختيارها لتقديم الاستشارات والتدريب وتطوير القدرات غير القتالية للقوات العراقية، في إطار الاحترام الكامل لسيادة وسلامة العراق الإقليمية.

ولعب وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني دورا مهما في ترشيح بلاده لهذه المهمة في العديد من المحافل الدولية خاصة مع السلطات العراقية.

شملت هذه الجهود الإيطالية 4 رحلات إلى العراق منذ أكثر من عام بقليل، وكان آخر اتصال بداية يوليو 2021م، في لقاء روما مع نظيره العراقي جمعة عناد في إطار زيارة الوفد الحكومي برئاسة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي التقى رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي.

وقال جويريني: إن المؤسسات الإيطالية تقف بجانب العراق وتدعم استقراره، ما دفع إيطاليا للترشح من أجل «مهمة الناتو في العراق».
ترحيب محلي ومخاوف
ترحيب عراقي

في الثاني من يوليو 2021م، التقى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي نظيره الإيطالي ماريو دراغي بمقر الحكومة الإيطالية قصر كيجي، وأعرب الكاظمي عن تقديره للدور الإيطالي ضمن التحالف الدولي لمحاربة عصابات داعش الارهابية، والدعم المقدّم الى القوات العراقية في هذا الجانب، مبينًا أن العراق يتطلع إلى دور أكبر لإيطاليا خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الكاظمي أن العراق راغب بتوسعة التعاون العسكري مع إيطاليا، بما في ذلك جانب التدريب، وتطوير العمل في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، وملاحقة تهريب الأموال والنشاطات المحظورة الأخرى، والاستفادة من تجربتها في هذا المجال.

وأضاف أن بغداد ترحب بدور أكبر للشركات والاستثمارات الإيطالية في العراق، خاصة في مجال البنى التحتية، وتسريع المشاورات الجارية لمشروع مد سكة الحديد (البصرة-تركيا) الرابط بميناء الفاو.

ورحب الكاظمي بتطوير التعاون مع الجانب الإيطالي في مجال صيانة السدود، ومجال النفط والطاقة، والمجال الأكاديمي وقطاع السياحة والآثار، فضلًا عن رغبة العراق بتفعيل النقل الجوي المباشر بين بغداد وروما.
ترحيب محلي ومخاوف
مخاوف إيرانية

ويثير هذا التوجه الإيطالي نحو العراق مخاوف إيران التي كان تطمع في الهيمنة الاقتصادية والسياسية والأمنية على العراق، خاصة بعد الاتفاقات العراقية الإيطالية على التعاون في مجال البنية التحتية، وهو ما أعلن عنه مصطفى الكاظمي خلال زيارته الأخيرة إلى إيطاليا، والتي دعا فيها الشركات الإيطالية إلى القيام بدور أكبر للعمل والاستثمار في مجالات صيانة السدود، والنفط، والطاقة، والسياحة، والآثار، وتفعيل النقل الجوي المباشر بين بغداد وروما.

وهو ما رحب به رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، والذي أكد أن بلاده ترحب بدور أكبر للشركات والاستثمارات الإيطالية في العراق خاصة في مجال البنى التحتية، وتسريع المشاورات الجارية لمشروع مد سكّة الحديد (البصرة-تركيا) الرابط بميناء الفاو.

وكانت إيران تطمع في وضع قدم لها في مشروعات البنية الأساسية والاستحواذ على كعكة الاستثمار في العراق، وكان عضو مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة سيد حامد حسيني أكد نهاية ديسمبر الماضي مساعي بلاده للحصول على استثمارات كبيرة في البنية التحتية للعراق، مؤكدا أن بغداد قادرة فقط على نقل 1200 ميجاواط من الكهرباء، وأن إيران تصدر ما بين 50 إلى 52 مليون متر مكعب من الغاز إلى العراق، وهو رقم كبير بالنظر إلى سعره وهذا لا يصدق على الكهرباء.

الكلمات المفتاحية

"