يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الجهاز السري.. سلاح «النهضة» لإرهاب الشعب التونسي

الإثنين 02/أغسطس/2021 - 10:52 ص
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
الإرهاب صنعتهم، والقتل طريقة الإخوان في الحياة، منذ أن وضع «حسن البنا» بذرتهم العفنة، فهم لا يجيدون إلَّإ العمل السري، فقد دأبت الجماعة المحظورة على شن عمليات اغتيال منظمة لترويع مخالفيها، ولعل أبرزها اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود النقراشي باشا، والقاضي المصري «أحمد الخازندار» عام 1948، على يد عبدالرحمن السندي، قائد الجناح المسلح في الجماعة، التي لم تنس إرهابها حتى عندما وصلت إلى السلطة؛ سواء في مصر أو تونس.


الجهاز السري.. سلاح
قرائن مادية على تغلغل الاخوان  

حركة النهضة التي لفظها الشعب التونسي، وأيد قرارات الرئيس قيس سعيد رئيس الجمهورية، والتي رأى فيها خلاصًا من حكم الجماعة الإرهابية التي جثمت على صدره منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، كانت تعتمد على جناح سري مسلح أطلق عليه الجهاز السري، يتكون من 21 ألف عنصر نجحوا في الولوج داخل مؤسسات الدولة، بمقتضى قانون العفو التشريعي العام واتخذوا مواقع في مصالح حساسة على غرار «مصلحة إدماج المعطيات للمركز الوطني للإعلامية» التي تُعد في قلب منظومة الانتخابات في تونس، إلى جانب مكاتب الضبط المركزي لسائر الوزارات والمؤسسات العمومية، وذلك وفق تحقيقات الغرفة السوداء التي تمثل خلاصة أعمال أمنية وتحتوي على مئات القرائن المادية التي تظهر مدى تغلغل التنظيم السري للنهضة في الدولة، وصلة هذا الجهاز بالتنظيم العالمي للجماعة الإرهابية، والتي كشفت وقائع مخزية؛ إذ كانوا يسيطرون على الرسائل الخاصة بالحكومة التونسية.

وأكبر دليل على ذلك أن وزارة التجارة، اضطرت في صيف عام 2018 إلى تغيير طاقم مكتب الضبط المركزي عندما اكتشفت أن بريد الوزارة يوجه آليًّا إلى مقر النهضة بمونبليزير بالعاصمة، قبل أن يطلع عليه الوزير وكاتب الدولة.

وقال لطفي بن جدو وزير الداخلية الأسبق إن النهضة تمتلك أجهزة تنصت تفوق قدرات الجيش والأمن في تونس، وهي تجهيزات في شكل حقائب قادرة على التقاط 4000 مكالمة في نفس الوقت وعادة ما تنتقل على متن سيارات مغلقة.

الجهاز السري لحزب النهضة، تورط في قتل السياسي التونسي شكري بلعيد، في السادس من فبراير 2013، حيث كان يستعد للخروج من منزله بولاية أريانة، وبعد مقابلة تليفزيونية مساء اليوم السابق، اتهم فيها حزب حركة النهضة بالتشريع للاغتيال السياسي، أطلق عليه مسلحون وابلًا من النيران، أصابته منها 4 رصاصات، واحدة بالرأس وواحدة بالرقبة، ورصاصتان بالصدر، الذي تم بأمر مباشر من راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة.

تحقيقات الغرفة السوداء استندت على وثائق ضبطت بمنزل الضابط السابق مصطفى خذر، أحد قادة الجهاز السري، تتضمن قوائم تفصيلية لآلاف المنحرفين، وهو ما يبين حصول عمليات تجنيد واسعة للمنحرفين لقادة التنظيم، ويعد متهمًا رئيسًا في قتل محمد البراهمي، كما كان المسؤول عن البريد الخاص لوزير الداخلية الأسبق علي العريض الذي قام بالتغطية على هروب زعيم أنصار الشريعة أبوعياض، بعد أن أمر نائب راشد الغنوشي وزير الداخلية آنذاك علي العريض، بسحب القوات المداهمة، ليظهر بعد مدة في ليبيا، أما أبوبكر الحكيم فقد غادر إلى مدينة الرقة السورية، ليقتل فيها لاحقًا في غارة أمريكية عام 2016.

محمد البراهمي
محمد البراهمي
هيكلة عنقودية 

يكتسب التنظيم السري هيكلة عنقودية لا تختلف عن تنظيم المافيا من خلال فرض إتاوات شهرية على التجارة الصغرى تبلغ 2000 دينار، ويدير جيوشًا من المخبرين تتألف من المنحرفين وصغار التجار الذين تلقوا مساعدات مالية.

يذكر أن النيابة التونسية أعلنت في وقت سابق فتح تحقيق في معلومات تفيد بامتلاك حركة النهضة، جهازًا سريًّا أمنيا موازيًا للدولة، واتهم هذا الجهاز بضلوعه في اغتيال السياسيين المعارضين «محمد البراهمي» و«شكري بلعيد»، كما حاولت اختراق عدد من السفارات في تونس، من بينها الأمريكية والجزائرية، وسبق أن قدم الجهاز السري لعناصره دورة تكوينية وتدريبية على آليات التجسس وطرق استخدام التقنيات الكفيلة بالاستعلام والتشفير.
"