يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

غرور الفاشلين.. التعنت الإيراني يضع الاتفاق النووي في مهب الريح

الأربعاء 28/يوليه/2021 - 01:32 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

يومًا بعد يوم تزداد الأزمة التي يمر بها الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بسبب مضي وقت أطول تمارس فيه طهران انتهاكات جديدة للاتفاق، وقد حذرت باريس من أن طهران تعرض فرصة التوصل لاتفاق للخطر.


وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول الإثنين أن النظام الإيراني إذا واصل السير على نفس النهج فإنه يبطئ فرصة التوصل إلى اتفاقية لرفع العقوبات، بل تُعرض للخطر نتائج محادثات فيينا.

غرور الفاشلين.. التعنت

ثقة غير مبررة


وتبدو إيران في تعاملها مع المفاوضات مع القوى الكبرى تتصرف بثقة لا تبرير لها سوى أن التقدم في عمليات تخصيب اليورانيوم والاقتراب من إنتاج السلاح النووي سيجبر الأمريكيين على التوصل لحل وسط لاسيما مع تردد فريق الرئيس جو بايدن في تقديم تنازلات إلى طهران.


واتهم الدبلوماسي الأمريكي دينيس روس في تصريحات إعلامية الإيرانيين بأنهم يسعون لتخفيف العقوبات لكنهم يزيدون الضغط بالمضي في انتهاك الاتفاق النووي وتعزيزه بأجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، والحد من وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع الإيرانية.


لكن طهران جددت، الثلاثاء 27 يوليو 2021، تأكيد أنها لا ترى جدوى من التفاوض حول قضايا خارج إطار الاتفاق النووي ما لم تلتزم الأطراف الأخرى بالاتفاق في إشارة إلى محاولة الولايات المتحدة إدراج قضية برنامج الصواريخ الباليستية والتوسعات الإقليمية ليتم إدراجها في الاتفاق.

الناطق باسم الحكومة
الناطق باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي

لا تنازلات


وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، «نواصل التمسك بعودة كل الأطراف إلى التزاماتها في وفقًا لنص الاتفاق من دون تنازلات، ولا ننوي التفاوض على أي قضايا أخرى».


وتابع في إيجاز صحفي أنه طالما أن أعضاء الاتفاق لم يفوا بكل التزاماتهم في الاتفاقية، فإن «التحدث أو حتى التفكير في مفاوضات تتجاوز ذلك غير مُجدٍ».


وأضاف؛ «لقد أوفت الحكومة الحالية بكل مسؤولياتها تجاه رفع العقوبات عبر المفاوضات، ولولا القيود غير الضرورية المفروضة في القانون لكنا قد شهدنا نتيجة مختلفة اليوم «في إشارة إلى القانون الذي أقره مجلس الشورى في مطلع ديسمبر الماضي، والذي يلزم الحكومة بالتراجع عن الالتزامات ضمن الاتفاق.


وقالت واشنطن الأسبوع الماضي، إنها مستعدة لاستئناف المحادثات مع طهران، لكن الأخيرة طلبت مزيدًا من الوقت لحين انتقال السلطة للرئيس الجديد إبراهيم رئيسي الشهر المقبل.


ولم تتوصل المحادثات النووية التي بدأت في أبريل الماضي في العاصمة النمساوية فيينا، بعد 6 جولات بين الدول الغربية وإيران، برعاية الاتحاد الأوروبي، ومشاركة من الولايات المتحدة إلى توافق يعيد إحياء الاتفاق الذي انسحب منه ترامب في عام 2018.


وكان من المفترض أن تطلق الجولة السابعة مطلع شهر يوليو؛ لكن بعض الخلافات حول مسائل أساسية عرقلت بدء الجولة التالية حتى الآن.


جدير بالذكر أنه في عام 2015 وقعت بريطانيا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيران، على الاتفاق الذي يحمل اسم «خطة العمل الشاملة المشتركة» تضمنت رفع العقوبات عن طهران مقابل تقييد برنامجها النووي لضمان عدم امتلاك أسلحة نووية.

"