يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«شرطة الأخلاق».. اخترعتها إيران وطبقتها «الحوثي» لابتزاز اليمنيين

الأحد 25/يوليه/2021 - 02:57 م
المرجع
آية عز
طباعة

بأوامر إيرانية ضمنية، بدأت جماعة الحوثي الانقلابية بتطبيق ممارسات ما تسميه الجهاز الأمني، وتطلق عليه إيران بـ«شرطة الهندام» التي تتدخل في خصوصيات الملابس وسلوكيات المواطنين، أما جماعة الحوثي أطلقت على هذا الجهاز اسم «شرطة الأخلاق» لتمارس من خلاله مزيدًا من انتهاكاتها ضد بائعي الملابس والمحلات التجارية والمواطنين في الشارع، بحسب ما جاء في وكالة أنباء اليمن «سبأ».

ففي خلال أول أيام عيد الأضحى اعتدت ميليشيا الحوثي على مجموعة من الشبان بزعم مخالفة طريقة لبسهم ما أسمته الجماعة الانقلابية الهوية الإيمانية، بحسب فكرهم الحوثي المتطرف.

وأكدت الوكالة اليمنية، أن هذه العصابة وصلوا للعاصمة اليمنية صنعاء، وانتشروا على وجهه الخصوص في شارع حدة، ومركز الكميم التجاري المليء بالأسواق والمقاهي، ليراقبوا ملابس الشباب وقصات شعرهم.

«شرطة الأخلاق»..
ابتزاز حوثي

وأشارت الوكالة اليمنية، إلى أن أحد العناصر التابعين لما تُسمى بـ«شرطة الأخلاق»، ألقى القبض في أول أيام عيد الأضحى على مجموعة شباب بتهمة ارتدائهم لبناطيل الجينز، وقصات شعرهم على طريقة الموضة، معتبرين ذلك خدشًا للحياء.

وتابعت سبأ في تقريرها، تم الإفراج عنهم بعدما أجبروهم على دفع المال، كنوع من أنواع الابتزاز.

فيما قالت صحيفة «اليمن الجديد» في تقرير لها، إن العناصر التابعة لجماعة الحوثي في تلك الشرطة، قامت بتوقيف شابين وتعمدت أن تحلق شعرهما أمام المارة في شارع حدة بشكل مهين للغاية، إلى جانب الشتائم والألفاظ البذيئة، وبعد أن تركوهم اتضح أن هؤلاء الشباب رفضوا أن يدفعوا لهم الأموال التي طلبوها.


حرق ملابس النساء ومنع الكعب العالي

وفي خلال الفترة الماضية بحسب وكالة «سبأ»، صادرت ميليشيا الحوثي أحزمة الخياطة التي ترتديها شابات فوق العبايات والفساتين، وأطلقت حملة همجية لتحطيم (الماليكان) التماثيل الخاصة بعرض الملابس بزعم أنها خادشة للحياء.


وفي بداية الشهر الجاري شنت الميليشيا الانقلابية حملة لإحراق أغلفة وصور الملابس النسائية الداخلية، والتي جُمعت من أسواق صنعاء، حيث لاقت الحملة حينها موجة سخرية شعبية واسعة.


وبحسب بيان الحكومة اليمنية الشرعية، فإن الجماعة من خلال شرطة الإخلاق، قامت خلال الشهر المضي بإحراق عدد كبير من عباءات النساء في أكثل من محل تجاري، بزعم أنها  ملابس مبتذلة.


وفي ظاهرة غربية من نوعها تسببت في سخرية الكثير من اليمنين، قامت عناصر الحوثي بتوقيف عدد من الفتيات في أحد الشوارع الجانبية بصنعاء بسبب ارتدائهن أحذية ذات «كعب عالٍ» على الفستانين، بزعم أن صوت الكعب في الشرع يتسبب في فتنة، لكن السبب الحقيقي وراء هذا الأمر هو الابتزاز، خاصة أنهم ابتزوا الفتيات ماليًّا، بحسب ما جاء في «أخبار اليمن».


ومن جهته، قال محمد الحميري، المحلل السياسي اليمني: إن جماعة الحوثي يوم تلو الآخر تختلق أزمات ومشكلات تجني من خلالها أموالًا بابتزاز المواطنين، فالحوثي تعيش في اليمن على السرقة والنهب والاحتيال.


وأكد الحميري في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الجماعة الانقلابية منذ عدة شهور وهي تمتنع عن دفع رواتب عناصرها، وشرطة الأخلاق هي بديل لتعويض هؤلاء العناصر عن رواتبهم التي لا يأخذوها.

"