يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«طحان نظيف».. رجل الرئيس الإيراني الجديد في مجلس صيانة الدستور

الإثنين 26/يوليه/2021 - 04:37 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

«المهم في الانتخابات الرئاسية الإيرانية هو ما يقرره الشعب الإيراني، لا يستفيد مجلس صيانة الدستور ولا يخسر من هزيمة وانتصار الأفراد والأحزاب في الانتخابات، فكما يجب أن يكون مراقبو المجلس محايدين، كذلك يجب على المسؤولين التنفيذيين التحلي بالحياد، وعدم الانتماء الحزبي».

«طحان نظيف».. رجل

كان هذا رد «طحان نظيف» عضو مجلس صيانة الدستور (المسؤول عن فلترة المرشحين) سابقًا، والمتحدث باسم المجلس حاليًّا؛ عندما سأل عن مصير الانتخابات الرئاسية التي انعقدت في 18 يونيو 2021، وفاز فيها «إبراهيم رئيسي» مرشح التيار المتشدد.


ومع وصول «إبراهيم رئيسي» لسدة الحكم في إيران، انتخب « هادي طحان نظيف» في 14 يوليو 2021،  ليكن المتحدث الجديد باسم مجلس صيانة الدستور،  بدلًا من «عباس علي كدخدائي» الذي رفض الاستمرار في هذا المنصب.


من هو؟

«هادي طحان نظيف» يعد من أصغر أعضاء مجلس صيانة الدستور، فهو يبلغ من العمر 39 عامًا، فقد وُلد خلال الحرب بين إيران والعراق، وتدرج في عدة مناصب أكاديمية حتى عُيِّن في منصب خبير قانوني بمجلس صيانة الدستور عام 2019، وذلك من قبل رئيس  السلطة القضائية وقتها «إبراهيم رئيسي» (الرئيس الإيراني المنتخب)، وكان وقتها يبلغ من العمر 36 عامًا وحصل على موافقة بأغلبية أعضاء البرلمان الإيراني ليصبح أصغر أعضاء مجلس صيانة الدستور.


ومعروف عن «طحان نظيف» أنه قليل الكلام، ولا يُصْدِر الكثير من التصريحات، ولكن أفعاله كثيرة، فقد كان نائب الرئيس للشؤون القانونية والبرلمانية في حكومة الرئيس الإيراني الأسبق «أحمدي نجاد» عام 2008، بعد حصوله على الدكتوراه من جامعة الإمام الصادق، وأصبح نائبًا تربويًّا لكلية الحقوق.


وعين «طحان نظيف» في منصب السكرتير الداخلي لمجلس صيانة الدستور لمدة عشر سنوات منذ عام 2010، فقد كان مسؤولا عن تسجيل محاضر الجلسات وترتيب جدول أعمال اجتماعات المجلس، وبعد ذلك أُصْدِر قرار بتعينه متحدثًا باسم صيانة الدستور.

«طحان نظيف».. رجل

وساطة إيرانية

وتجدر الإشارة إلى أن «هادي طحان» هو حفيد عالم الدين المتشدد «آية الله جنتي» أمين مجلس صيانة الدستور، وعندما قدَّمه «رئيسي» كمحامٍ مقترح  إلى مجلس الشوري الإسلامي ليصبح عضوًا في مجلس صيانة الدستور، كان هذا في الأساس بتزكية أو وساطة من «جنتي»  و«عباس كداخدائي» (المتحدث السابق للمجلس والمشرف على رسالة الدكتوراه لـ«نظيف» وقتها)، الأمر الذي كان لهو تأثير كبير في تصويت النواب لـ«هادي طحان نظيف»، والحصول على عضوية المجلس.


ولذلك عند وجوده في جلسة البرلمان الإيراني وللدفاع عن سلطته للدخول إلى مجلس صيانة الدستور، قدم «طحان نظيف» نفسه على أنه «نجل مجلس الشوري الإسلامي الإيراني»، قائلًا: «كنت أعمل في مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي كمستشار قانوني بالنسبة للبعض».


وعن التوجه السياسي المتوقع للمتحدث الجديد باسم مجلس صيانة الدستور، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن «طحان نظيف» لا يُعرف عنه سوى القليل، إلا أن عضويته في مركز أبحاث تابع لهيئة محامي «تنظيم الباسيج»، يُمكن أن يعكس توجهه السياسي، وانتمائه الشديد للمرشد الأعلى «علي خامنئي» والحرس الثوري الإيراني، ولمنهج «تصدير الثورة».

"