يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مستغلًا الانفلات الأمني.. داعش يحاول خطف قطعة من الكعكة الأفغانية

الأحد 25/يوليه/2021 - 04:31 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في وقت تسعى فيه الحكومة الأفغانية، وحركة طالبان، للتوصل إلى سلام بين الجانبين عن طريق المفاوضات والمباحثات، يحاول تنظيم داعش الإرهابي إثبات حضوره في المشهد الأفغاني، مستغلًا الوضع الأمني المضطرب في داخل البلاد.
مستغلًا الانفلات
محاولة الظهور

بدأ تنظيم داعش الإرهابي في النظر صوب أفغانستان خلال الآونة الأخيرة، عقب إعلان القوات الأمريكية وحلفائها الانسحاب منها بعد عقدين من الزمن، مستغلة الوضع الأمني المضطرب بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، لمزاحمة الأخيرة في الكعكة الأفغانية، وأعلن «داعش» وجوده داخل الساحة الأفغانية عقب إطلاق التنظيم ثلاثة صواريخ انفجر اثنان منها فقط على مقربة من القصر الرئاسي في العاصمة الأفغانية كابول، فيما كان عدد من المسؤولين مجتمعين حول الرئيس أشرف غني قبل دقائق من إلقائه خطابًا بمناسبة عيد الأضحى، على ما أفادت وزارة الداخلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية ميرويس ستانكزاي في رسالة إلى الصحافة «أطلق أعداء أفغانستان اليوم هجمات صاروخية في أنحاء مختلفة من مدينة كابول»، وذكر ثلاثة مواقع في دائرة كيلومتر تقريبًا حول القصر الرئاسي الذي استهدف مرارًا في الماضي بهجمات صاروخية آخرها في ديسمبر.

وأوضح أن أحد الصواريخ الثلاثة لم ينفجر، وأن الهجوم لم يوقع ضحايا وفق المعلومات الأولية.
مستغلًا الانفلات
تبني الهجوم

وفي وقت صلاة العيد الأضحى المبارك الثلاثاء 20 يوليو 2021، سُمع دوي الصواريخ في أنحاء المنطقة الخضراء المحصّنة أمنيًّا، والتي تضم قصر الرئاسة إلى جانب عدد من السفارات، من بينها الأمريكية، حيث أظهر بث تلفزيوني على الهواء مباشرة سقوط صواريخ قُرب القصر الرئاسي في العاصمة خلال صلاة العيد.

وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية أن ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ سقطت في مدينة كابول، بينما كان يؤدي الرئيس الأفغاني أشرف غني ومسؤولون كبار آخرون صلاة عيد الأضحى.

وتبنى تنظيم داعش الهجوم الصاروخي على القصر الرئاسي في كابل  خلال صلاة عيد الأضحى.

وجاء الحادث قبيل خطاب للرئيس أشرف غني بمناسبة عيد الأضحى، وبعد الاعتداء بدقائق، بدأ غني إلقاء خطابه بحضور عدد من كبار المسؤولين، حيث أظهرت لقطات تلفزيونية أن الرئيس أشرف غني واصل الصلاة رغم دوي عدة انفجارات.

وألقى أشرف غني بُعيد الهجوم خطابه بمناسبة عيد الأضحى مباشرة عبر التلفزيون، وبحضور عدد من كبار المسؤولين الأفغان.

وفي مقطع فيديو نُشر على صفحة الرئاسة على فيسبوك، يمكن سماع صفير صاروخين على الأقل تم انفجارهما فيما كان غني وعدد من المسؤولين الكبار يؤدون الصلاة في حديقة القصر، وواصل الرئيس ومعظم المسؤولين المحيطين به صلاتهم بمناسبة أول أيام عيد الأضحى، من دون أن يتأثروا بالانفجارات.

ولم يذكر غني الهجوم صراحة في خطابه، بل اتهم متمردي طالبان بأنهم «أثبتوا أن لا إرادة ولا نية لديهم في إحلال السلام»، خلافًا لتأكيداتهم.

وتابع «لم تظهر طالبان حتى الآن» أي اهتمام «بمفاوضات جدية وذات مغزى»، وذلك بعد انتهاء جولة محادثات جديدة بين الحكومة الأفغانية والمتمردين في الدوحة في نهاية الأسبوع الماضي من دون تحقيق تقدّم ملموس.

ويأتي هذا الأمر في الوقت الذي انطلقت جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة، غداة وصول وفد رفيع من السياسيين الأفغان، إذ تبحث هذه الجولة ملفات وقضايا توصف بالمصيرية، حيث ترأس وفد الحكومة الأفغانية «عبدالله عبدالله»، رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، بينما ترأس وفد طالبان «عبدالغني برادر»، نائب زعيم الحركة خلال جلسة المحادثات، حيث اجتمع وفدان عن الحكومة الأفغانية وطالبان في قطر لاستئناف المحادثات التي بدأت في سبتمبر 2020، ولا تزال متعثرة حتى الآن، في وقت يشن المتمردون هجومًا كاسحًا على القوات الأفغانية سيطروا خلاله على مناطق عديدة. 

"