يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بخيوط الإرهاب.. أصابع خفية تعيد دُمى «داعش» إلى مسرح العراق

الأربعاء 21/يوليه/2021 - 12:39 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يسعى تنظيم داعش الإرهابي، إلى العودة مرة أخرى للمشهد في العراق، بتنفيذ عمليات إرهابية، من وقت لآخر، خاصة في بغداد، لاسيما بعد النجاحات التي حققتها قوات جهاز مكافحة الإرهاب ضد التنظيمات المتطرفة في الفترة الأخيرة، حيث تبنى تنظيم داعش الإرهابي، الإثنين 19  يوليو 2021، مسؤولية التفجير الانتحاري الذي استهدف سوقًا مزدحمًا في حي مدينة الصدر في بغداد، عشية عيد الأضحى المبارك، وأودى بحياة العشرات.

بخيوط الإرهاب.. أصابع
ونشر التنظيم عبر قنوات تابعة له على تطبيق تليجرام، بيانًا قال فيه إنّ أحد عناصره واسمه «أبوحمزة العراقي» فجّر نفسه بحزام ناسف، وفقًا لما نقلته وكالة فرانس برس «الفرنسية».

ووفقًا لوكالة رويترز الإخبارية، كشف مصدر بالشرطة العراقية أن التفجير أسفر عن مقتل 35 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 60 شخصًا، في حين ذكرت مصادر طبية للوكالة ذاتها أن عدد القتلى قد يرتفع لأن بعض الجرحى في حالة حرجة، ووصف الرئيس العراقي، برهم صالح، التفجير بـ«الجريمة البشعة» وندد باستهداف المدنيين عشية العيد. 


وكتب صالح في تغريدة له على موقع التدوينات القصيرة " تويتر"، في «جريمة بشعة وقسوة قل مثيلها، يستهدفون أهلنا المدنيين في مدينة الصدر عشية العيد»، وقال صالح إن المتورطين في التفجير، «لا يرتضون للشعب أن يهنأ ولو لحظة بالأمن والفرح»، وأكد أنه «لن يهدأ لنا بال، إلا باقتلاع الإرهاب الحاقد الجبان من جذوره، ويقينًا أن إرادة العراقيين عصية على إجرامهم ونذالتهم» متمنيًا الرحمة للضحايا والشفاء للجرحى. 


 هجوم الصدر

وفي أبريل 2021، أعلن تنظيم داعش أيضًا، مسؤوليته عن هجوم بسيارة ملغومة على سوق في مدينة الصدر، الحي الشيعي الرئيسي في بغداد، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20. وأعلن تنظيم داعش أيضًا مسؤوليته عن هجوم بالقنابل في يناير 2021، أسفر عن مقتل أكثر من 30 في سوق ساحة الطيران المزدحم بوسط بغداد - أول تفجير انتحاري كبير في العراق منذ ثلاث سنوات.

واستخدم التنظيم المتطرف الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق أسلوب التفجيرات الانتحارية في مناطق عدة. 

ورغم أن القوات العراقية نجحت في القضاء على التنظيم بعد معارك دامية، فإن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية.


بخيوط الإرهاب.. أصابع
هجمات متفرقة

كذلك، قتل 18 شخصًا مطلع مايو 2021، غالبيتهم من عناصر الأمن في سلسلة هجمات شنها متطرفون في مناطق متفرقة من العراق.


وكانت التفجيرات الكبيرة تقع بوتيرة شبه يومية في العاصمة العراقية يومًا ما، لكنها تراجعت منذ هزيمة تنظيم داعش عام 2017، بعد أن اجتاح مقاتلوه شمال وغرب البلاد

زيارة الكاظمي 

يأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه مصطفي الكاظمي للاستعداد للسفر للولايات المتحدة الأمريكية، لمقابلة الرئيس الأمريكي جون بايدن، في 26 يوليو 2021 في العاصمة واشنطن، على وقع محادثات يجريها العراق مع الولايات المتحدة لوضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي التي انتشرت لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في عام 2014.

وعلى إثر الانفجار، قدّم التحالف الدولي في تغريدة للناطق باسمه، واين ماروتو، التعازي لأهالي الضحايا "«الذين قضوا في الهجوم الإرهابي في بغداد». 

ويقدم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، الدعم للقوات العراقية في حربها على تنظيم داعش الإرهابي، لكن البرلمان العراقي صوت في الخامس من يناير 2020 على خروج قوات التحالف من البلاد، ولا يزال نحو 3500 جندي أجنبي على الأراضي العراقية، من بينهم 2500 أمريكي، لكن تنفيذ انسحابهم قد يستغرق سنوات.

احتمالية عودة داعش

من جانبه، قال هشام النجار، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن فكرة «الشام الجديدة» أو ما يصفه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بـ «المشرق الجديد» دفعت التنظيم إلى تكثيف عملياته في العراق، وإحتمالية عودته بطريقة كبيرة في البلاد المرحلة المقبلة بتنفيذ عمليات تفجيرية وانتحارية، واستخدام سيدات وأطفال فيها.

وأضاف النجار في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن المشروع العربي المشترك ما بين مصر والعراق والأردن والذي تم التوافق عليه في يونيو 2021، أحد أهم الأسباب التي أدت إلى عودة تنظيم داعش الإرهابي في زيادة عملياته في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن هناك دولًا إقليمية متضررة من هذا التحالف ربما أسهمت في تحفيز هذا النشاط للتنظيم مرة أخرى.

وتابع، أن داعش يمثل ورقة تم تفعيلها أخيرًا لأن قوى الإسلام السياسي في العراق باتت تدرك أن توازنات المرحلة المقبلة لن تكون في مصلحتها، سواء أجريت الانتخابات أم لم تجر، مبينًا أن كلًا من إيران وتركيا باتتا تدركان تلك المعادلة.







"