يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القفز من المقلاة للنار.. مسيحيو نيجيريا بين بوكو حرام وداعش

الأحد 25/يوليو/2021 - 07:33 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعمل جماعة «بوكو حرام» على استمرار حالة القلق الدائمة التي يعيشها المسيحيون في نيجيريا، حتى بعد مقتل «أبوبكر شيكاو» زعيم الجماعة، والذي قتل في يونيو 2021، خلال مواجهة مع مسلّحين تابعين لتنظيم داعش الإرهابي في غربي أفريقيا.

وكان لشيكاو منهجًا ضد المسيحيين، ظهر في إحدى الحوادث البارزة، نسب إليه عملية اختطاف أكثر من 200 تلميذة في أبريل 2014، حيث أعلن شيكاو أن الفتيات المخطوفات تم تحويلهن إلى الإسلام مدعيًا أنه يشن حربًا ضد المسيحية.



القفز من المقلاة
وبالفعل، عملت عناصر جماعة بوكو حرام التابعين لشيكاو على استمرار العنف الطائفي ضد المسيحيين بصورة كبيرة، الأمر الذي دفع الحكومة والسلطات في البلاد إلى إغلاق مدارس تابعة للمسيحيين.

عمليات الفترة الأخيرة
وفي 13 يوليو 2021، ووفقًا لموقع Vanguard News النيجيرية، تم تحرير الأب إيليا جمعة وادا من مدينة مايدوجوري، عاصمة ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا، بعدما أسرته جماعة  بوكو حرام، في 28 يونيو 2021.

وفي 5 يوليو 2021، قام إرهابيون تابعون لجماعة بوكو حرام، بخطف 140 تلميذًا من مدرسة «بيثيل» وهي مدرسة داخلية التابعة لإحدى الطوائف المسيحية في البلاد. وعلى إثر ذلك، أمرت السلطات في نيجيريا بإغلاق المدارس المسيحية في المنطقة، ووصفتها بأنها «معرضة للخطر».

وفي أواخر يونيو 2021، حذر قس نيجيري من أن الاضطهاد الديني في وطنه هو «قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار»، مضيفًا أن مقتل زعيم بوكو حرام  «أبوبكر شيكاو» خلال معركة مع تنظيم داعش الإرهابي قد يفاقم الوضع. 


ومن بين العديد من الحاضرين في قمة الحرية الدينية الدولية، كان الأب جوزيف باتور فيديليس، الذي يقود مركز اكتساب الموارد البشرية واكتساب المهارات للعناية بالصدمات للأشخاص الذين نزحوا بسبب «بوكو حرام» في شمال شرق نيجيريا. منذ حديثه مع صحيفة كريستيان بوست خلال زيارته لواشنطن في أوائل عام 2020، أخبر بأن الوضع في نيجيريا «أصبح أسوأ».
 
قال «لم يتحسن بشكل ملحوظ. فمنذ 2020 حتى الآن، كانت هناك هجمات مختلفة على المجتمعات المسيحية، وهجمات على الطرق، وهجمات على أهداف غير محصنة، ومات الكثير من الناس، كما تم اختطاف العديد منهم»

ولخص فيديليس انتهاكات الحريات الدينية التي تشهدها نيجيريا بأنها «قنبلة موقوتة ستنفجر». وقال «لم نجد مثل هذا النوع من الاضطهاد في الآونة الأخيرة من حيث الحجم والشدة وعدد القتلى والوحشية التي ينطوي عليها الأمر». 

واعتقد فيديليس أن موت «أبوبكر شيكاو» سيزيد من اضطهاد المسيحيين في نيجيريا، مؤكدًا أن تنظيم داعش الإرهابي، بدأ خلال الفترة الجارية على تجميع واستيعاب عدد كبير من مسلحي جماعة بوكو حرام "الفصيل التابع للقاعدة" وهو تطور شبهه بـ «القفز من المقلاة إلى النار».


القفز من المقلاة
«بوكو حرام» والمسيحيون

وقالت إيليا دجادي، كبيرة المحللين في مجال حرية الدين والمعتقد في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى: «في شمال شرق نيجيريا، تنشر بوكو حرام الرعب بغاراتها المنهجية على المجتمعات ذات الغالبية المسيحية من خلال عمليات الاختطاف والعنف الجنسي والقتل في حواجز الطرق، لقد تم استهداف المسيحيين على وجه التحديد وتأثروا بشكل غير متناسب بهذا العنف، من الواضح أن ردود فعل الحكومة ليست كافية، لأن مرتكبي هذا العنف قادرون على مواصلة مهاجمة المسيحيين والنيجيريين الآخرين دون عقاب ».



داعش ضدهم

ومنذ أبريل 2015، وبعد صدور أول أدبيات تنظيم داعش الإرهابي، ضد المسيحيين، حيث أصدرت جريدة النبأ لنشر ادعاءاتها الشرعية، لعملياتها ضد المسيحيين في مصر والعالم، ووصفتهم بالمحاربين، بالمخالفة للإجماع الإسلامي، الذي يعتبرهم شركاء وطن، وأهل ذمة، وقد وصانا الإسلام بمعاملتهم الحسنة.

وتعدى التنظيم مقاتلة المسيحيين إلى قتل الرهبان والقساوسة الذين ورد فيهم نص صريح بالكف عنهم، وعدم التعرض لهم وحمايتهم، مستنبطين قاعدة وهمية جديدة بالمخالفة للنصوص الصريحة التي تحرم التعرض للرهبان، من خلال استخدام قواعد المنطق؛ حيث يقول التنظيم في الإصدار: «كيف تؤخذ الجزية من العامة ويحاربون، ولا نقتل أو نأخذ الجزية من الرهبان وهم أرباب دينهم».

الكلمات المفتاحية

"