يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

باستهداف البنية التحتية.. سرطان «داعش» ينخر في جسد العراق

الأحد 11/يوليه/2021 - 01:12 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

عاود تنظيم داعش الإرهابي، العبث في الأراضي العراقية، في محاولة لاستعادة موطئ قدم له، مستهدفًا الخدمات الاستراتيجية والحيوية للمواطنين، وسط محاولات من الحكومة لضبط إيقاع الدولة التي عانت من تبعات الإرهاب لسنوات.

باستهداف البنية التحتية..

ووفقًا لبيانات حكومية، تستهدف العمليات الإرهابية، خطوط نقل الطاقة بأعمال تخريبية، حتى أدت بعض هذه الهجمات إلى توقف تلك الخطوط عن العمل في المنطقة الشمالية.


وفي 7 يوليو 2021، قالت وزارة الكهرباء العراقية، إن خط نقل الطاقة الكهربائية (الشهيد عبدالله القديمة - الدور شمال سامراء) نزال حقل عجيل النفطي تعرض إلى استهداف بتفجير عبوة ناسفة على البرج 12، ما أدى لخروجه من الخدمة.


كما تم استهداف خط نقل الطاقة الكهربائية الضغط الفائق (كركوك - القيارة) بتفجير عبوتين ناسفتين وعبوة ثالثة تم تفكيكها على نفس البرج.


الاستهداف لم يكن الأول، فنفس البرج تم استهدافه قبل أيام من هذا الحادث، وتم إصلاحه، لكن تم استهدافه مرة أخرى، والأخير كان قد تم إصلاحه قبل أسبوع من إعادة استهدافه.


يسعى داعش، لاستهداف خدمة الكهرباء، فيما تعمل حكومة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي على زيادة إنتاج الطاقة الكهربائية، وافتتاح محطات عديدة، إضافة إلى إحباط محاولات تفجير لأبراج نقل الطاقة الكهربائية.


وتشير التحركات الأخيرة لقوات الأمن العراقية لملاحقة عناصر داعش، إلى عودة تحرك وانتشار الخلايا النائمة للتنظيم، والتي كانت اختبأت في ظل عمليات القوات الأمريكية في العراق، على مدى السنوات الماضية.

باستهداف البنية التحتية..

وفي نهاية 2018، نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، مقالًا كشف عن سلسلة جبال مُقفرة يتخذها التنظيم مخبأً لعناصره في العراق، فيما استند المقال إلى معطيات، طرح من خلالها، أن عودة تنظيم داعش للعراق «مؤكدة».


ورأى جوناثان سباير، مدير مركز الشرق الأوسط للإبلاغ والتحليل وزميل باحث في معهد القدس للدراسات الاستراتيجية ومنتدى الشرق الأوسط في المقال، أن تنظيم داعش اتخذ من منطقة سلسلة جبال قرة جوخ النائية في شمال العراق، مقرًّا جديدًا لتجمع عناصره.


وأضاف أن المنطقة النائية والجافة، مُناسبة وجذابة لعقلية عناصر تنظيم داعش الإرهابي، مشيرًا إلى أن المجموعة الإرهابية لم تنتهِ بعد، وأنها تعكف الآن على إعادة تجميع عناصرها في هذه المنطقة، بعدما نجت من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على مدار أربع سنوات ضد خلافتها المزعومة.


وتصاعدت التحذيرات في عام 2019، من التعامل مع تنظيم داعش في العراق باعتباره «اندثر» فيما أشارت العديد من التقارير الأمنية والاستخباراتية إلى أن عناصر التنظيم اختبأت لكنها لم تنته.


وتتشعب تحركات التنظيم مرة أخرى في البلاد، حيث أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية في العراق، في يونيو 2021، الإطاحة بما أسمته «مخبرا» يقدم معلومات عن الأجهزة الأمنية العراقية لصالح تنظيم داعش، من خلال جمع المعلومات عن الأجهزة الأمنية للتنظيم لاستخدامها بعمليات إرهابية.


وتقول القوات الأمنية، إنها تنظيم عمليات أمنية واسعة لملاحقة «فلول داعش» بالتعاون بين جهاز محاربة الإرهاب العراقي وقوات «البيشمركة» الكردية، لكن اختلاف مناطق السيطرة تهدد بقدرة داعش على استغلال الفراغ الأمني في بعض المناطق وتكوين نقاط تمركز.

باستهداف البنية التحتية..

تحديات مواجهة «فلول التنظيم» جاءت على لسان اللواء حسين خفاجي، المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة، بأن ساحة المعركة صعبة من ناحية التضاريس، بسبب الطبيعة الجبلية والمساحات الشاسعة ما بين 30 و35 كيلومترًا فارغة بين قطاعات الحكومة الاتحادية وقطاعات «البيشمركة» وهو  ما استغله إرهابيو داعش و«تخندق».


استغل التنظيم إمكانية تكوين نقاط انطلاق، في توسيع نطاق عملياته الإرهابية في مدن أخرى، وإن لم يكن يحكم سيطرته عليها، لكنه أصبح قادرًا على النفاذ بعملياته إليها، مستغلا فراغًا أمنيًّا داخليًّا، وفراغًا حدوديًّا أيضًا بين العراق وسوريا.


وعلى الرغم من أن عدد الإرهابين النشطين المرصودين في العراق قليلة، لكن المخاوف من تجرؤ الإرهابيين على تكثيف العمليات الإرهابية، خاصة تلك التي تلقى صدى واسعًا مثل استهداف البنية التحتية وأبراج الكهرباء.


فيما تزداد المخاوف من استخدام أسلحة متطورة في الهجمات، تشير إلى احتفاظ التنظيم بالطائرات المسيرة، والتي استخدمت في الهجوم على قاعدة عين الأسد التي تتضمن قوات أمريكية مرتين، واستخدام صاروخ في مهاجمة قاعدة «فكتوريا» في بغداد.

الكلمات المفتاحية

"