يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خالد باطرفي.. «ثعلب القاعدة» الذي تضع أمريكا 5 ملايين دولار على رأسه

الثلاثاء 29/يونيو/2021 - 04:54 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أثار زعيم تنظيم القاعدة في اليمن، الجدل مرة أخرى، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، مكافأة تصل لخمسة ملايين دولار مقابل أي معلومات تدل على موقعه، وذلك بعد 4 أشهر من ظهوره لينفي اعتقاله.


في 23 يونيو 2021، أعلن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، مكافأة مالية تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات تقود لزعيم تنظيم القاعدة في اليمن خالد باطرفي.


وقال البرنامج في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر: «بينما يسرح قادته في تنظيم القاعدة ويمرحون في إيران حيث يتخذونها مقرا لهم، يقوم خالد باطرفي وأتباعه بتنفيذ تعليمات هؤلاء القادة بإراقة دماء الأبرياء في اليمن».


من هو باطرفي؟

يعد باطرفي، قياديًّا في تنظيم القاعدة، قبل أن يتولى مهمة فرع التنظيم في اليمن، وهو أحد القادة المؤسسين لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وشغل عضوية المجلس القيادي لتنظيم القاعدة، والمعروف بمجلس الشورى العالمي، بعد مقتل الريمي.


وباطرفي، يعتقد أنه في الأربعين من عمره، وهو سعودي الجنسية، ويكنى باسم «أبو المقداد الكندي»، وله باع طويل مع تنظيم القاعدة، ما جعله أحد أهم المطلوبين من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، وهو ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين».


سافر باطرفي، في عام 1999 إلى أفغانستان، حيث تدرب في مخيم الفاروق التابع لمنظمة القاعدة، وفي عام 2001 قاتل إلى جانب طالبان ضد القوات الأمريكية والتحالف الشمالي.


في عام 2010 انضم إلى منظمة القاعدة في اليمن، وقاد مقاتلي القاعدة في الاستيلاء على محافظة أبين اليمنية، وأطلق عليه لقب أمير أبين، وبعد وفاة زعيم القاعدة ناصر الوحيشي في ضربة عسكرية أمريكية في شهر يونيو 2016، أصدر بيانًا يحذر فيه بأن منظمة القاعدة سوف تدمر الاقتصاد الأمريكي، وتهاجم مصالح أمريكية أخرى.


بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعترف بالقدس على أنها عاصمة إسرائيل، ظهر باطرفي في فيديو لمنظمة القاعدة في شهر يناير 2018 وهدد الولايات المتحدة والشعب اليهودي، وفي 23 يناير 2018، حددت وزارة الخارجية الأمريكية باطرفي بأنه إرهابي عالمي، ورصدت أيضًا حينها 5 ملايين دولار، مقابل الإدلاء عن مكانه.


وفي بداية العام الماضي، عين باطرفي، قائدًا جديدًا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بعد مقتل قاسم الريمي بغارة أمريكية بدون طيار في محافظة مأرب شرق اليمن.


أعلن باطرفي، مبايعته لزعيم التنظيم أيمن الظواهري، وتوعد واشنطن بأن يكون تنظيمه «كابوسا يقض مضاجع الأمريكان».


قصة هروبه من السجن

قبل توليه قيادة التنظيم، كان باطرفي مشرفًا على الشبكة الإعلامية للتنظيم ومقرها في اليمن، وقاد المقاتلين في معارك الحرب التي خاضتها الحكومة اليمنية ضد القاعدة في محافظة أبين عام 2011.


في مارس 2011، تمكنت قوات الأمن اليمنية من القبض عليه، وفي 2015، هاجم مسلحون ينتمون للتنظيم سجن المكلا الذي أودع فيه، واستطاعوا تهريب نحو 270 سجينا من بينهم باطرفي.


اعتقال وهمي

في فبراير 2021، قال تقرير للأمم المتحدة وتم مناقشته في مجلس الأمن، إنه تم اعتقال زعيم القاعدة في اليمن، خالد باطرفي، وهو نبأ لاقى رواجًا كبيرًا عالميًّا.


لكن وعلى الرغم من تناقل الخبر، شككت عدة جهات في صحة المعلومة، وبينها موقع SITE المتخصّص من الولايات المتحدة بمراقبة مواقع الجماعات المتطرّفة، ومسؤولون يمنيون.


لكن خلال أيام، ظهر زعيم التنظيم بنفسه لينفي خبر اعتقاله في مقطع فيديو، بثه موقع «ملاحم» التابع إعلاميًّا للتنظيم.


وكانت أبرز تصريحات باطرفي، في الفيديو الذي استمرت مدته 20 دقيقة أن «حادثة الكونجرس إلا غيض من فيض مما سيأتي عليهم» في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف الكونجرس في 6 يناير الماضي، وهي عبارة قالها ليثبت أن الفيديو حديث، نافيًا أنه تم اعتقاله.


ومازال باطرفي، يقود فرع التنظيم باليمن حتى الآن، وهو فرع نشأ في 2009 باسم «القاعدة في جزيرة العرب» يعد أخطر فروع «القاعدة» بالعالم، فقد استغل الحرب الدائرة منذ 2014 بين المتمردين الحوثيين والسلطة اليمنية لتعزيز نفوذه في الجنوب والجنوب الشرقي اليمنيين.

"