يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مباحثات النووي الإيراني.. سنوات من التفاوض والمحصلة صفر

الخميس 24/يونيو/2021 - 05:01 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
تستمر المباحثات التي تستضيفها العاصمة النمساوية فيينا بين طهران والدول التي شاركت في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، دون أن تصل إلى نتيجة ملموسة رغم الجهود المبذولة من قبل الوفود المشاركة للتوصل إلى تفاهم مكتوب للعودة إلى الامتثال للاتفاق القديم، وأعلنت طهران على لسان كبير مفاوضيها في مباحثات فيينا، الأحد، أن التوصل إلى تفاهم اليوم بات أقرب من أي وقت مضى، وأن كل الوثائق المطلوبة للوصول إلى تفاهم جاهزة، وأن الوقت قد آن كي يتخذ الطرف المقابل قراراته.
مباحثات النووي الإيراني..

وأقر مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية عباس عراقجي، بأن بعض القضايا لا تزال عالقة دون حسم في تلك المفاوضات، قائلًا: «وصلنا إلى حلول بشأن عدد من النقاط الرئيسية في مفاوضات فيينا، وأصبحت ملامح نقاط الخلاف الباقية ظاهرة للكل».

 

وذكر أن الأطراف أصبحت على مسافة قريبة من الاتفاق لكن ملء هذا الفراغ المتبقي لن يكون مهمة يسيرة بل سيحتاج إلى «اتخاذ قرارات في عواصم الدول المشاركة» في تلك المفاوضات.

 

وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية أن الوفود المشاركة في مباحثات فيينا، بعد نهاية الجولة السادسة من محادثاتها الأحد، سترجع إلى عواصمها لاتخاذ قرار بشأن الاتفاق وليس لمجرد التشاور، من جهة أخرى أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأحد، إغلاق منشأة بوشهر النووية بصورة طارئة، وقال المسؤول في شركة الطاقة الكهربائية الحكومية الإيرانية، غلام علي رخشانيمهر، «إن إغلاق محطة بوشهر بدأ يوم السبت، وسيستمر ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام».

مباحثات النووي الإيراني..

ولم يوضح رخشانيمهر خلال برنامج حواري بالتلفزيون الإيراني الرسمي أية تفاصيل عن الواقعة مكتفيًا بالقول إن من الممكن أن يكون حدث انقطاع للتيار الكهربائي في المحطة، وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها طهران إغلاق طارئ للمحطة الواقعة في مدينة بوشهر الساحلية جنوب غربي البلاد، في سيناريو يذكر بما وقع مؤخرًا لمفاعل نطنز النووي حين تعرض لهجوم غامض على إثر قطع التيار الكهربائي عنه بشكل مفاجئ، في حادث وجهت إيران فيه أصابع الاتهام لإسرائيل وأنها هدفت لوقف البرنامج النووي.

 

وتجدر الإشارة إلى أن واشنطن رفعت بعض العقوبات عن بعض الكيانات الإيرانية، كإشارة منها إلى التزامها بتخفيف حملة الضغط التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إذا غيرت ايران سلوكها، لكنها أكدت أيضًا أنها ستحتفظ بقائمة العقوبات المتعلقة بالإرهاب والتي تنطبق على الحرس الثوري، وقد انعقدت ست جولات من المفاوضات في العاصمة النمساوية منذ مطلع أبريل الماضي بهدف إحياء الاتفاق النووي المبرم في العام 2015، والذي يرفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات بعدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.

 

لكنّ بعد انسحاب ترامب من الاتفاق في العام 2018، وإعادة فرض عقوبات على طهران، ردت الأخيرة اعتبارًا من 2019، بالتراجع تدريجيًّا عن احترام غالبية التزاماتها الأساسية المنصوص عليها بموجب الاتفاقية.

"