يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مطالبات أمريكية بتصنيف الإخوان «إرهابية» والجماعة تهاجم الرافضين لوجودها

السبت 03/يوليو/2021 - 05:07 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

منح التصنيف العربي لجماعة الإخوان، كتنظيم إرهابي حراكًا لبعض التيارات السياسية الغربية للمطالبة بتطبيق الشيئ ذاته في بلدانهم، إذ يجتهد عدد من البرلمانيين في الولايات المتحدة الأمريكية لإدراج الجماعة على لائحة التنظيمات المتطرفة، متخذين من التجارب العربية مبررات لصياغة هذه المطالبات.


وصنفت كل من مصر والإمارات والمملكة العربية السعودية جماعة الإخوان «إرهابية»، إذ تأثرت القاهرة بأحداث عنف كثيفة نفذتها الجماعة على خلفية الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي بعد مطالبات شعبية برحيله في 30 يونيو 2013، كما هدد زعماء الإخوان علانية بتنفيذ هجمات إرهابية، وبالتالي خلقت هذه الأحداث زخمًا دوليًّا مُستهجِنًا لطبيعة تحركات الجماعة وردود أفعالها حين اختلاف المواقف.


التبعية العقائدية لإرهاب الإخوان

يجتهد عدد من نواب الكونجرس الأمريكي لإدراج جماعة الإخوان على لائحة الإرهاب، عبر مناقشات متتالية حول المخاطر المجتمعية الناشئة عن الفكر الإقصائي والتفضيلي للجماعة، إلى جانب كونها الجماعة الأم التي انبثق عنها الجماعات الإرهابية ذات البعد الدولي كحزب التحرير وتنظيمي «داعش» و«القاعدة».


ويستند الدفع بأطروحات الانبثاق العقائدي عن جماعة الإخوان على الأيديولوجيات التي تروجها التنظيمات نفسها حول دور الإخوان في تشكيل الفكر الراديكالي لدى زعمائها، فبالنسبة لتنظيم «القاعدة» أشار الزعيم الحالي له «أيمن الظواهري» في كتابه فرسان تحت راية النبي إلى دور منظر الإخوان «سيد قطب» في تشكيل وعيه، ووصف الظواهري ، قطب، بالملهم الذي استقى منه منهجه في القتال، موجهًا الشكر للإخوان في إرساء قواعد الفكر المتطرف.


مطالبات بالكونجرس الأمريكي لإعلان الإخوان إرهابية

بحثت لجنة الأمن القومي بالكونجرس في يوليو 2018 التهديدات الناشئة عن أفكار الجماعة وتعدد مؤسساتها في البلاد، وانتهت المناقشات دون تصنيف حقيقي للجماعة يحقق المطالبات البرلمانية الأمريكية حول التصنيف الإرهابي.


وأعيد الحديث عن تصنيف الجماعة مجددًا في ديسمبر 2020 عندما قدم عضو لجنة العلاقات الخارجية تيد كروز ومعه الأعضاء الجمهوريين عن أوكلاهوما وكانساس جيم إنهوفي وبات روبرتس مشروع قانون لإدراج الجماعة على قائمة الإرهابيين بما يشمله ذلك من إجراءات قانونية وفقًا للدستور.


ويركز  «تيد كروز» في مطالباته بإقصاء جماعة الإخوان على دورها في نشر العنف في منطقة الشرق الأوسط، فخلال ما عرف بـ«ثورات الربيع العربي» وما ارتبط بها من أحداث، لعبت الجماعة دورًا خطيرًا في التكريس للعنف وحمل السلاح، وظهر ذلك بجلاء في التجربة المصرية عندما هدد القيادي محمد البلتاجي باستهداف شبه جزيرة سيناء بهجمات عنيفة على خلفية الإطاحة بمحمد مرسي، كما مارست الجماعة العنف وقدمت له التبريرات.


مؤسسات الإخوان تهاجم نواب الإقصاء

ويستخدم التنظيم الدولي لجماعة الإخوان مؤسساته المتعددة في الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على النواب الجمهوريين الذين تقدموا بطلب لتصنيف الجماعة وبالأخص النائب تيد كروز، إذ أعلن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) في 15 يناير 2021 انضمام فرعه في هيوستن إلى وقفة احتجاجية أمام مكتب السيناتور تيد كروز لاتهامه بمساندة حادث اقتحام الكونجرس التي وقعت في مطلع يناير 2021 على خلفية رفض البعض فوز جو بايدن برئاسة البلاد.


وتزعم الجماعة اشتراك «كروز» في نشر معلومات مضللة وغير حقيقية لتأجيج أحداث العنف التي وقعت في الكابيتول هيل، وتتهمه الجماعة برفض مقابلة الناخبين المسلمين في الكابيتول في أبريل 2016 كما تتهمه بالظهور مع جماعات معادية للإسلام بشكل عام.


ويذكر أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يناقش تحركات كروز بشكل مستمر، ويكيل له الاتهامات حول رفض المسلمين، وهو ما تسعى له الإخوان دائمًا عبر تحويل قضايا الرفض لأيديولوجيتها للاتهام بكراهية الإسلام بشكل عام.


المزيد.. تبرعات بملايين الدولارات تمنح الإخوان النفوذ السياسي في أمريكا

"