يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

30 يونيو.. نموذج فريد لإسقاط حكم الإخوان في مصر ومحاولات محاكاته بتونس

الخميس 10/يونيو/2021 - 01:21 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

على مدار سنوات تلت أحداث ما عرف بـ«الربيع العربي»، كانت عبارة «الإجابة تونس»، الأكثر رواجًا في إشارة إلى الاقتداء العربي بالتجربة التونسية التي نجحت في الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، إلا أن هذا الواقع تغير، حين خرج ملايين المصريين إلى الشوارع في 30 يونيو 2013، مطالبين بإسقاط حكم جماعة الإخوان.


ورغم كل الدعاية السلبية التي روجتها الجماعة الإرهابية وأجنحتها حول ثورة 30 يونيو، إلا أنه ومع مرور الوقت تحولت الإجابة إلى مصر.


وباتت تونس تتطلع بعين الأمل إلى 30 يونيو، لتكرار نموذجها الناجح، والوصول إلى وضع سياسي يحقق للشعب التونسي طموحاته.

30 يونيو.. نموذج

التجربة المصرية.. لماذا؟

أنقذت ثورة 30 يونيو المنطقة العربية بأكملها، إذ وضعت فصل النهاية لتمدد جماعة الإخوان وحكم الجماعات الدينية بها.


وتعتبر تونس على وجه الخصوص، الأحوج لهذه التجربة من بين دول المنطقة، إذ تسيطر حركة «النهضة» الإخوانية بزعامة «راشد الغنوشي» على البرلمان التونسي في دولة يمنح نظامها السياسي البرلمان صلاحيات واسعة، الأمر الذي يبرر المناكفات المستمرة بين رئيس البلاد قيس سعيد والنهضة التي وصلت حد محاولات تقليص الصلاحيات.


وجاءت الزيارة التي قام بها الرئيس التونسي قيس سعيد إلى القاهرة، وإعلانه تفاهمه الكامل مع القيادة السياسية في مصر، وانحيازه لمشروع مواجهة الجماعات الدينية على مستوى المنطقة، لتشعل نيران الحقد في نفوس أعضاء النهضة وزعيمها، فيما استبشرت شخصيات مدنية بعودة سعيد من مصر بوصفة ناجعة لإسقاط حكم الإخوان.


القوى المدنية التونسية هي الأخرى كانت طرفًا في الصراع السياسي الدائر بين الرئيس التونسي باعتباره منتصرًا لمدنية الدولة، وبين حركة النهضة التي تسعى لتسخير قوة الدولة لصالح مشروع الجماعة السياسي، وفي إطار هذا الصراع، خرجت شخصيات سياسية تنادي بتكرار التجربة المصرية بتونس لإنقاذ البلاد.

30 يونيو.. نموذج

الغضب الشعبي يتصاعد

وبعيدًا عن صالات الاجتماعات والمؤسسات الرسمية، يشهد الشارع التونسي خلال السنوات الأخيرة حالة فوران شعبي تظهر من وقت لآخر إلى السطح، في شكل مظاهرات.


وتصاعد هذا الغضب بقوة مع بداية العام الجاري 2021، حين خرج التونسيون في ذكرى «ثورة الياسمين»؛ للمطالبة بإسقاط النخبة السياسية الحالية التي رأى أنها فشلت في إدارة البلاد.


وتمر تونس بأوضاع اقتصادية صعبة أثرت على الحالة المعيشية للمواطنين، وهو ما يتناقض مع طموحاتهم الذي خرجوا في 2011 من أجلها للارتقاء بمستوى المعيشة.

الكاتب السياسي المصرى
الكاتب السياسي المصرى محمد فراج أبو النور

تجربة رائدة

يرى الكاتب السياسي المصري محمد فراج أبو النور، أن التجربة المصرية في الإطاحة بحكم الإخوان ستظل رائدة؛ لأنها وقفت في وجه مخططات غربية للتحكم في أنظمة الحكم بالمنطقة.


وقال في تصريحات لـ«المرجع» إن النخبة التونسية تسعى بكافة الطرق لتكرار هذه التجربة عبر دعوات تظاهر لا يشارك فيها حتى الآن إلا عشرات الآلاف.


يشار إلى تصاعد الجدل في تونس هذه الأيام حول أحقية العسكريين القدامى في ممارسة العمل السياسي عقب إنهاء دورهم العسكري، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على احتمالية تدخل المؤسسة العسكرية في الأزمة السياسية القائمة.


للمزيد... الإجابة مصر.. تونسيون يحلمون بتكرار ثورة 30 يونيو للإطاحة بالإخوان من المشهد

"