يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الأخوات» قبل وبعد يونيو 2013.. إرهابيات على الأرض ولجان إلكترونية على السوشيال ميديا

الأربعاء 09/يونيو/2021 - 11:22 ص
ثورة 30 يونيو
ثورة 30 يونيو
آية عز
طباعة

عقب ثورة 30 يونيو 2013 اعتمدت جماعة الإخوان الإرهابية بشكل أساسي على العنصر النسوي في التظاهرات وأعمال الشعب الميدانية، إذ استطاعت الجماعة الإرهابية استغلالهم أفضل استغلال في نشر الفوضى خلال تلك الفترة، ولم يقتصر إرهابهم عند هذا الحد، بل اعتمدت الجماعة بتوجيهات عليا على السيدات في الصفوف الأولى بالتظاهرات التي قاموا بها عقب فض اعتصامهم المسلح في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، وكان النساء يتزعمن سلاسل بشرية لقطع الطرق أثناء التظاهرات التي قاموا بها عقب ثورة يونيو.


أولتراس الإرهابيات

ومع نهاية عام 2013 أعلنت مجموعة إرهابية من نساء وفتيات الإخوان بتوجيهات من قيادات الجماعة الإرهابية، رغبتهن في تأسيس رابطة تسمى بـ«اولتراس بنات ثورية»، وضمت تلك الرابطة المتعاطفات مع الإخوان، وكان هدفه تنظيم فعاليات يرتدين خلالها قناع الأناركية (يدعو أتباعه إلى مجتمعات دون سلطة، وتعني اللاسلطوية)، ويشعلون الشماريخ وسط الأحياء السكنية ووسط التظاهرات التي قامت بها الجماعة عقب فض الاعتصامات.


وكان هذا الأولتراس مكون أغلبه من طالبات جامعة الأزهر، اللاتي فصلن من الجامعة بعد تنفيذهن عمليات تخريب في الجامعة، وتسييرهن مظاهرات مؤيدة لجماعة الإخوان، بما يخالف جميع لوائح وقوانين الجامعات المصرية.


الجناح النسائي للإخوان

وفي ذلك الوقت أعلنت أسماء عبد اللطيف، المؤسس لرابطة «أولتراس بنات»، أن تلك المجموعة تستهدف الفتيات من سن 12 إلى 22 عامًا.


وقالت في مقطع مصور على الصفحة التي حملت اسم «أولتراس بنات ثورية»، إن ما يقمن به هو «حراك نسائي سلمي»، ثم أعلنت الانضمام إلى «التحالف الثوري لنساء مصر»، وهو الجناح النسائي لجماعة الإخوان.


واستطاع تنظيم الإخوان خلال الاعوام الماضية، توظيف ذراعه النسائية في محاولة لإثارة الفوضى وجذب الرأى العام، وظهر ذلك في العديد من الأحداث.


وظهر التنظيم النسائى للإخوان في العديد من الوقائع والأحداث، مثل تظاهرات المنصورة في 2013 بعد ثورة 30 يونيو، والتي شهدت اشتباكات مسلحة مع قوات الشرطة، كما خرجت تظاهرات نسائية في الوقت نفسه لسيدات التنظيم في الإسكندرية استمرت على مدار أسبوع كامل، لتحريض المواطنين على الفوضى، والمطالبة حينها بعودة الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي.


البداية

في يوم 26 أبريل عام 1933 بالإسماعيلية، أعلنت جماعة الإخوان عن إنشاء أول قسم للأخوات، ثم قرر مكتب الإرشاد تكوين فرقة للأخوات المسلمات، تتبع المركز العام، وتشرف على جميع فرق الأخوات في مصر.


واختار حينها حسن البنا مؤسس الجماعة، لقيادة هذه الفرقة لبيبة أحمد ، وكان رئيس القسم هو الشيخ عبد اللطيف الشعشاعي، والمشرف عليه من قبل مكتب الإرشاد الأستاذ صالح عشماوي.


ولكن نشاط سيدات الإخوان كما يقول مؤرخ الإخوان «جمعة أمين»، لم يبرز كقسم إلا العام 1937 حين تمّ تنظيم لقاءات لعموم المسلمات في المركز العام، في العتبة وحلوان، وحينها نشرت مجلة الإخوان الأسبوعية خبر تلك اللقاءات.


لاحقا، حتى بدأت سيدات الإخوان ممارسة عملهن عن طريق إلقاء بعض المحاضرات، ما أثار حفيظة بعض رجال الإخوان ذوي النزعة السلفية المتشددة، ولكي لا تتفاقم الأزمة، تدخل حسن البنا، وأصدر لائحة الأخوات عام 1944، فأغلق باب المشكلات في المادة (3) فقرة (أ) وتنص على: «يختار للإشراف على هذه الناحية من نواحي نشاط الشعبة، أخ تقي ورِع، معروف بين الناس بمتانة الخلق، وعدم تسرب الشك إلى تصرفاته أو تأويلها».


وفي المادة (3) فقرة (ز): «يمنع منعًا باتًّا تكوين هيئات إدارية مستقلة للسيدات، حتى لا يشغلن أنفسهن بتشكيلات وتسميات، لا طائل تحتها، ولا خير فيها، بل يتفرغن تفرغًا كاملًا للاستفادة من الدروس وتطبيقها في منازلهن، على أولادهن وأخواتهن وإخوانهن وخدمهن، ونشرها خارج منازلهن، بين صديقاتهن وذوات قرابتهن، فيبتعدن بذلك عن أوضار الشكليات، مبتغيات وجه الله، منصرفات إلى الفائدة، بحسب ما جاء نصًّا في اللائحة التي أصدرها البنا حينها».


واستمر عمل تنظيم قسم الأخوات ذكوريا بحت، وانحصر دورهن في تجميع النساء، وحثهن على حضور اللقاءات العامة، ومن تندرج في قسم الأخوات لها درجة الوكيلة أو المنظمة.

ما بعد التأسيس

وبحسب المؤرخ جمعة أمين، أنه مع تحولات الإخوان في العمل، بداية من العمل المفتوح في فترة الثلاثينيات والأربعينيات، كان دور الأخوات هو تجهيز الأخت لتكون زوجة صالحة مناسبة للأخ الإخواني، ومع اتجاه الإخوان إلى العمل السري المسلح، في الخمسينيات والستينيات.


وتحول دور الأخوات الإرهابيات إلى رعاية أسر المسجونين وتنظيم الزيارات، ومع تحول الإخوان إلى العمل المفتوح، غير الرسمي في السبعينيات، ضعف عمل الأخوات كثيرًا، وانحصر في الدعوة للحجاب والالتزام الظاهري.


ومع بداية عودة تنظيم الإخوان في الثمانينيات، أعيد لقسم الأخوات تنظيمه وترتيبه، بناء على لائحة 1978، التي أُقرت العام 1984، ونظمت عمل سيدات الإخوان، لكن تحت وصاية تامة من الإخوان الذكور، ومع توسع الإخوان، ومرحلة استكمال المؤسسات في مرحلة التسعينيات وأوائل الألفية الثانية، كانت المرأة في الإخوان تقوم بحشد السيدات للتصويت الانتخابي، والوقوف أمام اللجان للدعاية لمرشحيهم، وتركز دور الأخوات في العمل التجميعي أكثر.


ثم بدأ تنظيم الإخوان في إنشاء لجان فرعية من القسم، مثل لجنة الزهرات، وهي التي تهتم بالفتيات في المرحلة الابتدائية وما قبلها، ولجنة للطالبات تهتم بالعمل مع الطالبات في المرحلة الإعدادية والثانوية، ولجنة الجامعة، وتهتم بعمل الشابات اللواتي انضممن للجامعة.


واستمر الأمر هكذا حتى دخلت الجماعة في صدام مباشر ومسلح مع الدولة في عام 2013.


أخوات 2013

وظفت الجماعة الإرهابية الأخوات للعمل في العنف في الشوارع عن طريق التظاهرات، بل وتم استغلالهن كدروع بشرية في التظاهرات، كما تعمدوا أن يجعلوهن في المقدمة.


والأدوار التنظيمية للنساء الإخوانيات اختلفت داخل الجماعة منذ عام 2013، وبالتحديد منذ بداية اعتصام رابعة العدوية في العام ذاته، وفي ذلك الوقت استخدم الإخوان النساء كدروع بشرية في وجه الأمن وفقًا لشهادة الإخوانية المنشقة حينها «عزة عفيفي»، التي أكدت في شهادتها أن الجماعة حرصت على استخدام النساء في التظاهرات والاعتصامات في مواجهة الأمن لكسب قدر من التعاطف لدى المواطنين.


الدور المهم لسيدات الإخوان كان يتمثل في تدبير التظاهر على مستويات كبيرة، وجمع التبرعات لرعاية أسر المحبوسين على ذمة قضايا إرهابية، فكان أبرز المهام التي كانت النساء تقوم بها، جمع التمويل اللازم للعمليات النوعية تحت غطاء أعمال الخير، وتلقي التمويلات من الخارج عبر حسابات بنكية بعيدة عن أعين الأمن، وكانت من ضمن أدوار السيدات نقل المعلومات والتكليفات من القيادات المحبوسين إلى الشباب في الخارج لتنفيذ العمليات الإرهابية، ونقل السلاح بين بعض المحافظات والمدن لتنفيذ العمليات الإرهابية، معتمدات في ذلك على كونهن نساء واستحالة أن يشك الأمن في أمرهن.


لجان إلكترونية

كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أعقاب عام 2013، أدوار جديدة لنساء الإرهابية في ممارسة الإرهاب، كان ذلك من خلال العمل في اللجان الإلكترونية، التي تستهدف ترويج الشائعات، وتشويه مؤسسات الدولة، ونشر الفتن على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.


وكانت قد كشفت التحقيقات في القضية رقم 485 لسنة 2015 أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميا بقضية «اللجان الإلكترونية والإعلامية لتنظيم الإخوان الدولي»، والمتهم فيها عدد من نساء الإخوان أبرزهن إسراء الطويل، اتفاق قيادات بتنظيم الإخوان الدولي الهاربين خارج البلاد على إعادة صياغة بنود مخطط التنظيم بالداخل والخارج لإثارة الفتن والتحريض على مؤسسات الدولة ومنشآتها العامة، بهدف إسقاط النظام.

"