يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المرشد الإيراني يثير الجدل حول قرارات مجلس صيانة الدستور

الخميس 10/يونيو/2021 - 03:21 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

بعد إعلان مجلس صيانة الدستور الإيرانى في 25 مايو 2021، انتهاءه من البت في أهلية المترشحين للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 18 يونيو 2021، واختيار 7 مرشحين لخوض تلك الانتخابات، خرج المرشد الأعلى «علي خامنئي» ليثير الجدل بتصريح، يعلن فيه تعرض بعض المرشحين للظلم أثناء رفض أهليتهم للترشح، الأمر الذي جعل مجلس «صيانة الدستور» يعلن مجددًا في بيان له، القائمة النهائية للمرشحين «قريبًا» دون تحديد موعد معين، رغم اقتراب الانتخابات.


للمزيد: وصفوا مقاطعيها بالكفار.. الانتخابات الإيرانية بين فتاوى الملالي وحملات المعارضة


المرشد الإيراني يثير

رد فعل خامنئي


وقال «خامنئي» في حديث متلفز، الجمعة 4 يونيو: «أثناء رفض أهلية المرشحين تعرض بعضهم للظلم ونُسبت لأسرهم أمور غير صحيحة»، وطالب المرشد الأعلي المؤسسات المسؤولة بالتعويض عن ذلك، الأمر الذي اعتبره البعض ضوءًا أخضر من المرشد الأعلي لإعادة أهلية مستشاره ورئيس البرلمان السابق «علي لاريجاني»، لخوض مارثون الانتخابات الرئاسية بعد استبعاده من قبل مجلس صيانة الدستور، دون إعلان سبب الاستبعاد، والذي أرجعه البعض لكون ابنة «لاريجاني» مقيمة خارج البلاد.


ودفع تصريح المرشد، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور «عباس علي كدخدائي»، للقول في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»:  «تصريحات المرشد هي فصل الكلام، وأوامره ملزمة الاتباع، ومجلس صيانة الدستور ليس معصومًا من الخطأ».

المرشد الإيراني يثير
أهلية لاريجاني

وحول ذلك، لفت عدد من النواب بالبرلمان الإيراني أن قول المرشد، قد يكون المغزى منه، قيام مجلس صيانة الدستور، بالانعقاد مرة أخرى والموافقة على أهلية «علي لاريجاني»، أو قيام المجلس بإعطاء إجابة واضحة وسريعة وشفافة عن سبب ارتكاب مثل هذا الخطأ الكبير الخاص باستبعاده.


وجاءت مطالبة «منصور حقيقت بور»، مستشار «علي لاريجاني»، بعد تصريح مرشد الثورة الإيرانية، لأنصار رئيس البرلمان السابق، بالاستعداد لتدشين جميع الحملات الانتخابية بعد إعادة مجلس صيانة الدستور النظر في قراره، لتثير المزيد من الجدل قائلًا: «تصريحات خامنئي كانت أوامر بخصوص لاريجاني ويجب على مجلس صيانة الدستور مراجعة الموضوع».


للمرة الأولى


وحول ذلك، يقول الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المختص في الشأن الإيراني، إن ما يحدث على الساحة الإيرانية الآن أمر جديد، ولم يحدث مسبقًا، أن يصدر مجلس صيانة الدستور القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات، ليخرج المرشد ويعلق على قرارات صيانة الدستور فيما يتعلق بأهلية المرشحين وتعرض بعضهم للظلم.


ولفت «إبراهيم حسن» في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن تصريحات المرشد تصب في مصلحة «لاريجاني»، خاصة أنه المسؤول عن العلاقات «الإيرانية ــ الصينية»، وهو الذي عقد اتفاقية الـ25 عامًا الموقعة مع الصين، وقد يكون هذا ما دفع المرشد للخروج بتلك التصريحات وأن «صيانة الدستور» قام بأمور تخالف الواقع.


وأضاف الباحث في الشأن الإيراني، أن بعض التقارير أكدت أن سبب رفض مجلس صيانة الدستور، أوراق ترشح رئيس البرلمان السابق هو إقامة ابنته بالولايات المتحدة، وهو ما تم نفيه، بأن ابنة «لاريجاني» لم تحصل على الجنسية الأمريكية وأنها مقيمة مع زوجها، وهو ما أخطأ به مجلس صيانة الدستور، ودفعه ذلك للحديث على أن رفض أهلية المرشحين لا تعني أنه لا يصلح لتولي منصب آخر، وأن المجلس سيعقد اجتماعًا للنظر في تصريحات المرشد.


للمزيد: رئيس إيران.. انتخابات الضغوط والانسحابات والاعتبارات الأصولية

"