يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الفلبين.. حدود هَشَّة تُغري «داعش» باجتياح شرق آسيا

الإثنين 18/يونيو/2018 - 04:17 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
هزائم ساحقة وخسائر فادحة مُنيَ بها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق؛ ما دفعه إلى البحث عن أرض جديدة يبسط عليها نفوذه الدموي، ويُعيد ترتيب أوراقه من جديد، بعيدًا عن الضربات التي قصمت ظهره، وأَدَّت للانهيار التام.

وكان جنوب آسيا -تحديدًا الفلبين- هو الوجهة الجديدة للتنظيم؛ إذ وجد في البلد الآسيوية الصغيرة تلك ما يغريه ليتخذ منها ملاذًا آمنًا إلى حدٍّ ما، يصلح لإعادة تكوين التنظيم، وبالفعل وجد ضالته في جماعة متشددة تُدعى «جماعة ماوتي»، وهي جماعة متطرفة تتألف من مقاتلي جبهة تحرير مورو الإسلامية السابقة والمقاتلين الأجانب في الفلبين، وتتبنى الفكر الداعشي، بل أعلنت أخيرًا سيرها على نهج التنظيم الإرهابي.

ورغم أن جماعة ماوتي هذه سيطرت على مدينة ماروي جنوب الفلبين، منذ 5 أشهر، فإن الأمور لم تستتبَّ لــ«داعش» في تلك المنطقة الجديدة أيضًا، فمنذ صباح اليوم الإثنين 18 يونيو 2018 تشهد ماروي اشتباكات مسلحة بين الجيش الفلبيني والإرهابيين في المنطقة.

إذ قامت قوات الجيش في مدينة ماروي بشنِّ غارات جوية وعمليات برية على جماعة ماوتي؛ أدَّت إلى تصفية عدد من الإرهابيين، والقبض على عدد آخر. 

يُذكر أن الجيش الفلبيني أعلن أنه يستهدف «أبودار» قائد جماعة ماوتي، الذي تَزَعَّمَ الجماعة خلفًا للإرهابي إسينيلون هابيلون، والذي قُتل في عام 2017.

يُشار إلى أن رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج في افتتاح قمة رابطة دول جنوب شرق أسيا «آسيان» حذَّر من مخاطر التنظيم الإرهابي في دول جنوب شرق آسيا، ومن محاولته السيطرة على أجزاء منها.

لماذا الفلبين؟ 
يرى علي بكر، الباحث في مركز «الأهرام» للدراسات الاستراتيجية، وخبير الحركات الإسلامية السياسية، أن «داعش» وجد الفلبين ودول شرق آسيا تربة خصبة يستطيع من خلالها أن يُعيد بناء نفسه مرة أخرى بعد الخسائر التي تلقاها التنظيم الإرهابي في الشرق الأوسط.

وأكد «بكر» في تصريح خاص لـ«المرجع» أن منطقة دول جنوب شرق آسيا بها مجموعات متطرفة؛ لذلك يجد التنظيم سهولة في التجنيد والاستقطاب، كما توجد عناصر داعشية موجودة، ولكن ليست بكثرة هذه العوامل، ساعدت «داعش» على التمدد والانتشار بصورة رهيبة في فترة وجيزة بالمنطقة، والفلبين كدولة، حدودها هشة؛ حيث تتكون من جزر عديدة ومتباعدة؛ ما أغرى «داعش» باجتياحها لسهولة اختراقها، وهو ما ساعد وجوده في منطقة شرق آسيا كلها لاحقًا.

وتابع «بكر» قائلًا: إن التنظيم يعمل بنظام التمويل التقليدي؛ حيث يعمل على فرض الضرائب والتجارة في أي شيء.

وتوقع «بكر» أن يحاول التنظيم استهداف الكنائس في الفترة المقبلة، وشدد على ضرورة التحوط، وتوخي الحذر، والعمل على إيقاف تمدد التنظيم الإرهابي في منطقة دول جنوب شرق آسيا.
"