يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أسلحة مهربة ومفاوضات نووية.. أداوت إيرانية للضغط على بايدن

الأربعاء 12/مايو/2021 - 12:39 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في الوقت الذي تترقب فيه إيران عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مايو 2018، ورفع العقوبات المفروضة عليها، والتي تسببت في انهيار الاقتصاد الإيراني والعملة المحلية، يتجه نظام الملالي إلى امتلاك أوراق ضغط تمكنه من التفاوض بقوة في المفاوضات النووية الجارية في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك لمواجهة واشنطن الرافضة حتى الآن رفع العقوبات والعودة للاتفاق حتى تمتثل إيران لشروطها والتي من أهمها الالتزام باالاتفاق النووي ووقف دعم ميليشياتها المسلحة في دول المنطقة.


شحنة أسلحة


ورغم ما تقدم، تواصل إيران دعم ميليشاتها بالأسلحة، إذ أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» في 8 مايو 2021، عن مصادرة شحنة تحتوي على كمية كبيرة من الأسلحة في بحر العرب، مبينة أن تلك الشحنة كانت متجهة لميليشيا الحوثي في اليمن، وأن التحقيقات الأولية للبحرية الأمريكية توصلت إلى أن هذه الشحنة قادمة من إيران.


الأمر الذي دفع السيناتور الجمهوري «توم كوتون»، لمعاقبة النظام الإيراني الذي يعمل بصفة مستمرة على تهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي من أجل تأجيج الصراع في اليمن، قائلًا، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، «قيام البحرية الأمريكية باحتجاز شحنة أخرى من الأسلحة الإيرانية المتجهة إلى اليمن لا يعد مفاجأة، وذلك لأن طهران سعت لتأجيج الحرب هناك في اليمن منذ 2013».


ومن جانبه، طالب وزير الإعلام اليمني «معمر الإرياني»، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر؛ المجتمع الدولي بموقف حازم ضد التدخلات الإيرانية المستمرة التي تعمل على عرقلة عملية السلام في اليمن، قائلًا، «النظام الإيراني يقوض جهود التهدئة بتزويد الحوثيين بالأسلحة، والشحنة المصادرة أكبر دليل».


مزاعم إيرانية


يأتي هذا في الوقت الذي يعلن فيه مسؤولو الملالي عن تقدم في مفاوضات فيينا، إذ أعلن رئيس البرلمان الإيراني «محمد باقر قاليباف» في 9 مايو 2021، أن المحادثات بين إيران ومجموعة 4 + 1 في فيينا تسير بخطوات جادة، وأن الأحاديث حول تعثر المفاوضات أحيانًا يعني جديتها؛  زاعمًا أن«قانون العمل الاستراتيجي» لرفع العقوبات  الأمريكية، أدى إلى فتح أقفال الصناعة النووية وتزويد فريق التفاوض بالقدرة التفاوضية اللازمة.


ومن جانبه، طالب وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، 9 مايو 2021، من  الرئيس الأمريكي جو بايدن، بتوضيح ما إذا كانت بلاده ستواصل عدم الالتزام بالاتفاق النووي أم لا، قائلًا، «اليوم يجب على الرئيس الأمريكي بايدن أن يقرر ما إذا كانت أمريكا ستواصل عدم الالتزام بالقانون أو الالتزام بالقانون. المسؤولية هي على عاتق أمريكا وليس إيران».


والتساؤل الذي يطرح نفسه الآن، هل من الممكن أن تؤثر شحنة الأسلحة على مفاوضات فيينا؟.. أم أنها أداة إيرانية للضغط على «بايدن» للعودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات؟.


ضغط إيراني


وللإجابة عن هذا التساؤل، أوضح الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث الأكاديمي المتخصص في الشأن الإيراني، أن هذه ليست المرة الأولي التي تقدم فيه إيران أسلحة للحوثي، ولطالما عملت طهران على التحايل على العقوبات الأمريكية بتصدير تلك الأسلحة لميليشيا الحوثي في اليمن، ولن تتوقف إيران عن القيام بذلك، لأنه الطريق الوحيد لتحقيق مشروعها القائم على «تصدير الثورة».


ولفت «إبراهيم حسن» في تصريح لـ«المرجع»، أن إيران تسير في طريق منفصل عن مفاوضات فيينا، التي تستخدم أهدافها الإستراتيجية للضغط على المفاوضيين في فيينا، والتي من أهمها عدم التخلي عن أذرعها العسكرية في المنطقة، وهو الشرط الذي لا تتنازل عنه إيران مهما حدث، فهم الوسيلة لتحقيق مخططها الشيعي أو لتهديد أمن المنطقة وقتما أعطت لهم الضوء الأخضر.

 

 

"