يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.. نهاية أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة «5-5»

الأحد 02/مايو/2021 - 01:53 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
أسدل قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن الانسحاب الكامل من أفغانستان الستار على أطول حرب استمرت نحو 20 عامًا، ومن الممكن أن نقول إنها بدأت منذ عام 1979 حيث تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية لدعم الأفغان في حربهم ضد الروس.

يذكر أن العلاقة بين الولايات المتحدة مع أفغانستان تعاقب عليها 8 رؤساء بداية من جيمي كارتر الذي فرض حظرًا على تصدير السلع كالحبوب والتكنولوجيا المتقدمة إلى الاتحاد السوفييتي من الولايات الأمريكية.


 الانسحاب الأمريكي
وفي عهد رونالد ريجان قررت واشنطن تسليح وتمويل الميليشيات الأفغانية سرًا لقتال السوفييت، حتى بدأت روسيا الانسحاب من أفغانستان، وفوز للولايات المتحدة.
 
مع خروج السوفييت أخيرًا في 1989، تضاءل اهتمام واشنطن بأفغانستان، وتمزقت البلاد سريعًا بين الحكومة الشيوعية الضعيفة ومجموعة من قادة الحرب. 

في خضم هذه العاصفة، تركت الولايات المتحدة شبكة مسلحة بشكل جيد ومندفعة من الإرهابيين الدوليين، من بينهم أسامة بن لادن. 

بعد الحرب الأهلية في أغلب التسعينيات، تحالفت طالبان مع القاعدة، وسيطروا على أفغانستان.


 الانسحاب الأمريكي
وفي 11 سبتمبر 2001، هاجم تنظيم القاعدة الولايات المتحدة، ووجه الرئيس جورج بوش الابن تحذيرًا إلى طالبان، قائلًا: «أغلقوا على الفور وبشكل تام كل مخيم تدريب إرهابي في أفغانستان وسلمّوا كل إرهابي».

أثار رفض طالبان حربا بقيادة الناتو لاستهداف قادة القاعدة المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر. ورغم أن الغزو دحر طالبان في غضون شهرين، بدا واضحًا أن الحرب لم تنته بعد، فواجهت القوات الأمريكية قنابل بدائية واعتداءات متصاعدة وهجمات لا متناهية على نقاطهم المنتشرة عبر البلاد.

وفي 2009، أمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بزيادة القوات الأمريكية، موجهًا 30 ألف جندي إلى المواقع الساخنة في أفغانستان، مسيطرة على أراضٍ بطريقة كانت مستحيلة سابقًا.

ورغم أن الولايات المتحدة زعمت النجاح، إلا أن الزيادة كانت بعيدة جدًا عن النصر، وكان أمامها جدولًا زمنيًّا صارمًا، حتى اجتاحت قوات سيلز الأمريكية منزل بن لادن في بلدة عسكرية باكستانية قبل أن تقتله في مايو 2011.


 الانسحاب الأمريكي
وفي 27 مايو عام 2014، أعلن «أوباما» أن العمليات القتالية الأمريكية في أفغانستان ستنتهي في ديسمبر من العام نفسه، وأن قوة مكونة من 9800 جندي ستبقى في البلاد لتقوم بتدريب قوات الأمن الأفغانية وتدعم عمليات مكافحة الإرهاب ضد فلول القاعدة، وستقل هذه القوة إلى النصف بحلول نهاية عام 2015، ويتم توحيدها في قاعدة «باجرام» الجوية وفي كابول. 

كما أعلن أن كل قوات الولايات المتحدة، باستثناء «وجود سفارة بشكلها الاعتيادي» سيتم إنهاء وجودها من أفغانستان بحلول نهاية عام 2016.


 الانسحاب الأمريكي
واتخذ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موقفًا مختلفًا فيما يتعلق بأفغانستان مقارنة بأوباما. فبعد انسحاب القوات الإضافية، زاد ترامب التدخل العسكري الأمريكي.
 
وزاد الجيش الأمريكي غاراته على أفغانستان، بما في ذلك إطلاق أكبر صاروخ أمريكي غير نووي على مقاتلي داعش، لكن قوات طالبان كان لا يزال لديها نفوذ عسكري وبعد 17 عامًا من الصراع في أفغانستان، سيطرت طالبان أو تنازعت على ما بين 60% إلى 70% من البلاد.

وتوجهت الولايات المتحدة أخيرًا إلى محاولة التفاوض على نهاية سياسية للحرب مع طالبان. وفي اتفاق تاريخي، وافق ممثلو الولايات المتحدة وطالبان على انسحاب كامل محتمل للقوات الأمريكية بحلول 1 مايو 2021.
 
وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن القوات الأمريكية سوف تنسحب بشكل تام قبل 11 سبتمبر 2021، لينهي بذلك أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها.
"