يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

باللعب على وتر القانون.. الميليشيات الموالية لإيران تسعى للسيطرة على العراق

الأحد 25/أبريل/2021 - 04:40 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
تعمل الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، على وتر القانون واستخدامه لتحقيق مصالحها الخاصة التي تسعى من خلالها إلى السيطرة على البلاد، بتشويه صور خصومها وتحويل القطاع القانوني إلى ساحة معركة لتحقيق مجموعة من المكاسب الإنتخابية، على غرار حزب الله اللبناني. 


باللعب على وتر القانون..
استخدام القانون للقمع 

يتمثل الهدف النهائي للميليشيات في السيطرة على الدولة العراقية من خلال مجموعة من المكاسب الانتخابية وإقامة «حكومة ظل» للسيطرة على السكان والموارد العراقية، ويعكس ذلك جهود «حزب الله» في لبنان، إذ تَعتبر «المقاومة» نفسها مدافعة عن السيادة العراقية من جهة، ومطبقة للنسخة الإيرانية من «ولاية الفقيه» من جهة أخرى.

ويأتى الدور الذي لعبته الميليشيات على أرض المعركة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي عاملًا أساسيًّا لتحديد نظرة "المقاومة" الحديثة لذاتها، ويعني ذلك أن الميليشيات سترغب على الأرجح في أن يُنظر إليها كمدافعة عن القانون العراقي أو مُصلحة له وليس منتهكة ومدمرة له، على الرغم من الانتهاكات الجسيمة المتكررة.

قبل سنوات قليلة، كانت الميليشيات مثل «كتائب حزب الله» و«عصائب أهل الحق» غير قانونية، إلّا أن ذلك تغير منذ ما يقرب من خمس سنوات، عندما تم دمج العديد من الميليشيات الشيعية في العراق - بما فيها المدعومة من إيران - بشكل قانوني في قوات الأمن من خلال قانون «قوات الحشد الشعبي»، حيث ساعدت هذه الشرعية الميليشيات على اكتساب نفوذ سياسي واجتماعي أكبر من أي وقت مضى في السنوات الأخيرة.


باللعب على وتر القانون..
السيطرة على العراق 

ويتمثل الهدف النهائي للميليشيات في السيطرة على الدولة العراقية، إذ تسعى مختلف الجماعات والفروع التابعة لها إلى تحقيق ذلك بعدة طرق بعضها يسعى إلى تحقيق مكاسب انتخابية في انتهاك للحظر الدستوري العراقي على ترشح أفراد القوات المسلحة لمناصب منتخبة، وبعضها الآخر توغل إلى داخل الدوائر والوكالات الحكومية، حيث تمكنت «كتائب حزب الله»، على سبيل المثال، من السيطرة على هيئة الطيران المدني في العراق وعلى مناولة الأمتعة في مطار بغداد. 

علاقة متوترة 

ونشر معهد واشنطن تحليلًا عما وصفها بـ«العلاقة المتوترة» بين الميليشيات العراقية والقانون، مجيبًا عن ما إذا كانت «الأعمال الإجرامية» التي تقوم بها تجعلها خارجة عن القانون أم لا، مشيرًا إلى أنه ليس من المستغرب أن ترتكب الميليشيات العراقية التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» مخالفات قانونية. 

ووفق تحليل بحثي كتبه ثلاثة من خبراء المعهد، فإنه غالبًا ما تستهدف الميليشيات المدعومة من إيران الصحفيين والمتظاهرين في العراق وتقتلهم، وأصبحت السجون «السرية» التي تديرها هذه الجماعات مصدر قلق للنشطاء وجماعات حقوق الإنسان والأمم المتحدة.
 
وبحسب المعهد، انخرطت الميليشيات في حملة تم فيها استخدام قذائف وصواريخ، استمرت لسنوات، واستهدفت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة العاملة في العراق بدعوة من الحكومة العراقية، ما أسفر عن مقتل وإصابة جنود من قوات التحالف ومدنيين محليين. 


باللعب على وتر القانون..
جني الأموال بالاستغلال 

في الآونة الأخيرة، لجأت العناصر التابعة للمقاومة إلى قصف شاحنات يقودها مدنيون، ويُزعم أنها تحمل الإمدادات والعتاد إلى قواعد التحالف، حيث لجأت الميليشيات لجني الأموال من مجموعة من المصادر والأنشطة التجارية غير المشروعة، بينما تسمح سيطرتها المتزايدة على عناصر في الحكومة والمؤسسات العراقية باستغلال عائدات نقاط التفتيش ومراقبة الحدود ومشاريع الابتزاز.

للمزيد: سرايا السلام.. ميليشيا الصدر تعاود الظهور في العراق
"