يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«سعيد محمد».. الداعم لأيديولوجية «خامنئي»

الثلاثاء 20/أبريل/2021 - 03:58 م
خامنئي
خامنئي
نورا بنداري
طباعة

قفز «سعيد محمد» المرشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر انعقادها في يونيو 2021، إلى المشهد السياسي فجأة، عقب مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري «قاسم سليماني» في غارة أمريكية داخل العراق مطلع يناير 2020، وذلك فى محاولة لكسب ود المرشد الأعلي «علي خامنئي» ، والشعب الذي يعاني منذ سنوات من ويلات الأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة.


من هو؟


«سعيد محمد» من مواليد العاصمة طهران يبلغ من العمر 53 عامًا، ولديه شهادة دكتوراه في الهندسة المدنية، ويعد من ممثلي التيار الأصولي في الانتخابات الرئاسية.


عمل مع الحرس الثوري الإيراني منذ كان عمره 19 عامًا، وبعد ذلك بدأ تدريجيًّا في حصد عدد من المناصب العليا، والتى كان أهمها توليه قيادة شركة مقر خاتم الأنبياء للإعمار (أكبر مؤسسة تجارية واقتصادية تابعة لقوات الحرس) بعدما كان الرئيس التنفيذي لمجموعة أطلس التابعة للمؤسسة التعاونية للحرس الثوري ، فضلًا عن قيادته لإحدى أهم القواعد العسكرية التابعة للحرس الثوري.


وكغيره من قادة الحرس الثوري، فإن «سعيد»  الذي يحمل رتبة عميد أدرج على قائمة العقوبات الأمريكية منذ عام 2007، باعتباره مديرًا عامًا لشركة مقر خاتم الأنبياء، التي تقف وراءها الكثير من مشروعات البنية التحتية المحلية الكبرى في إيران، خاصة أن تلك الشركة قامت بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو 2018 وفرضت عقوبات اقتصادية على إيران، بتطوير مشروعات وزارة النفط التي تخلت عنها الشركات الأجنبية، بهدف التحايل على العقوبات الأمريكية.


وفي 7 مارس 2021، أعلن «سعيد محمد» استقالته من منصبه كرئيس لأكبر مؤسسة تجارية تابعة للحرس، لخوض سباق انتخابات الرئاسة الإيرانية، قائلًا، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»: «أستقيل من منصبي لحماية الحرس الثوري وقاعدة خاتم الأنبياء وبسبب احتمالية أن يتسبب وجودي في الساحة الانتخابية في خلل بالحرس الثوري».


وقالت قالت صحيفة «بلومبرج» الأمريكية: «على  الرغم من أن العميد سعيد محمد يفتقر للخبرة السياسية والحضور الوازن في  الساحة السياسية، لكنه  يعد من المحاربين القدامى للحرس الثوري بأوراق اعتماد عسكرية قوية وعلاقات وثيقة بمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي».


وتجدر الإشارة إلى أن المساعد السياسي لقائد الحرس الثوري الإيراني «يد الله جواني» كشف في تصريح سابق له، أن الحرس الثوري لا يدعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه تم عزل «سعيد محمد» من منصبه، كقائد لـ«مقر خاتم الأنبياء للإعمار»، لأنه «تجاوز قوانين الحرس فيما يتعلق بالترشح للانتخابات».

ويري مراقبون أن المرشد الإيراني علي خامنئي، هو من يزج بمرشحي الحرس الثوري، خاصة الداعمين له بقوة لخوض سباق الانتخابات الرئاسية، لإحكام السيطرة على أجهزة صناعة القرار بالداخل. 

"