يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حسين دهقان».. المرشح الرئاسي المقرب من المرشد الإيراني

السبت 17/أبريل/2021 - 01:28 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

«انصح العسكريين بألّا يخوضوا مجال السياسة».. بهذه الكلمات طالب المرشد الإيراني السابق «آية الله الخميني» ( توفي في يونيو 1989) ، قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني بألا ينخرطوا في العمل السياسي.


ورغم ذلك فإن المرشد الحالي «علي خامنئي» أجرى تعديلًا على الدستور الإيراني ، سمح بموجبه للعسكريين خوض سباق الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 18 يونيو 2021، إذ يؤيد «خامنئي» فكرة تصعيد مرشحين أصوليين أو عسكريين سابقين للانتخابات الرئاسية لإحكام السيطرة على أجهزة صناعة القرار بالداخل الإيراني.


«حسين دهقان».. المرشح
دهقان الداهية

وكان من أوائل العسكريين الذين أعلنوا خوضهم السباق الرئاسي، «حسين دهقان» أحد المقربين للمرشد الأعلى وهو المستشار العسكري لـ«خامنئي»، والذي تولى العديد من المناصب السياسية فضلًا عن كونه قائدًا عسكريًّا محنكًا منذ الحرب مع العراق، إذ كان وقتها، قائدًا للقوة الجوية للحرس الثوري.

ولكون «دهقان» البالغ من العمر 64 عامًا ذا توجهات إصلاحية، فقد تولى رئاسة مؤسسة الضحايا والمحاربين في عهد الرئيسين «محمد خاتمي، ومحمود أحمدي نجاد»، وأمين ورئيس اللجنة السياسية والدفاعية والأمنية لمجمع تشخيص مصلحة النظام، إضافة لتوليه منصب نائب وزير الدفاع في فترة حكم الرئيس الراحل «علي أكبر رافسنجاني»، ووزيرًا للدفاع في الولاية الأولى من حكومة الرئيس الحالي «حسن روحاني» (2013 ـ 2017)، وبعدها أصدر المرشد قرارًا في أغسطس 2017 بتعيين دهقان، مستشارًا له لشؤون الصناعات الدفاعية.


«حسين دهقان».. المرشح
دعم ومباركة «خامنئي»

وتجدر الإشارة إلى أن «دهقان» الذي يعتبر نفسه وجهًا عابرًا للانتماءات الفئوية والجهوية، كان من أوائل العسكريين الذين أعلنوا رسميًّا في  24 نوفمبر 2020، خوض سباق الانتخابات الرئاسية، بعد حصوله على موافقة ومباركة المرشد الأعلى، الأمر الذي يعطي له ثقلًا كبيرًا، يجعله يتحدث بقوة، إذ أنه وفور إعلان ترشحه، قال إنه سيقوم بتنفيذ مسار النمو والتنمية للنهضة بالبلاد بأقل تكلفة ممكنة، وسيوفر نظامًا إداريًّا صحيًّا وفعالًا للاستجابة لكل الاحتياجات العاجلة والمتوسطة والطويلة الأجل.

وبعد إعلان خوضه السباق الرئاسي، كثف مستشار المرشد من أحاديثه مع وسائل الإعلام المختلفة المحلية والخارجية، زاعمًا أنه يمتلك كل المهارات الفكرية والعقلية والتنفذية التي تمكنه من تحقيق أهداف ومصالح النظام والثورة، والتفاهم والحوار مع العالم الخارجي وفقًا لمبدأ الكرامة، ومؤكدًا إيمانه بمبدأ الثورة، ومتابعة مطالب الشعب قبل مطالب الحزب والجماعة.


مدرج على قائمة العقوبات

أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية في 4 نوفمبر 2019،  قرارًا يقضي بإدراج «حسين دهقان» على لائحة العقوبات الأمريكية مع 9 أشخاص آخرين مقربين من  المرشد خامنئي، وذلك بسبب تورطهم في هجمات في لبنان والأرجنتين.

وحينما سُئل مستشار المرشد عن تأثير وجوده في قائمة العقوبات الأمريكية على أداء مسؤولياته في حال تمكن من شغل موقع رئاسة الجمهورية، قال: «ذلك الأمر لن يؤثر على شيء لأن أمريكا تضع أي شخص يعارضها ولا يوفر مصالحها في لائحة العقوبات. ولا يختلف الأمر إن كان هذا الشخص أستاذًا جامعيًّا أو عسكريًّا".


"