يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تضليل المفتشين.. تقارير مخابراتية تكشف أسرار البرنامج النووي الإيراني

الأحد 28/مارس/2021 - 01:03 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

لا يزال النظام الإيراني يواصل جهوده الحثيثة للحصول على سلاح نووي يهدد أمن العالم، فرغم النفي الرسمي من جانب طهران فإن أجهزة الاستخبارات الغربية توصلت إلى تفاصيل مثيرة تتعلق بالجانب السري من هذا البرنامج.


تضليل المفتشين


 حيث تم اكتشاف أن طهران تضلل مفتشي الأمم المتحدة، وتخزَّن مواد في 75 حاوية، بحيث لا يعثر المفتشون على أي أثر لهذه المواد حين يتم تفتيش أي موقع، وبحسب تقارير إعلامية غربية، فإنه وفقًا للصور الحديثة التي جمعتها الأقمار الصناعية للاستخبارات، تُنقل الحاويات بانتظام في جميع أنحاء البلاد إلى المواقع التي تديرها «وكالة الطاقة الذرية الإيرانية»، وتخزَن بعض الحاويات في منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان، إذ يتم إخفاء قطع غيار لأجهزة الطرد المركزي، وآلات تستخدم لتخصيب اليورانيوم، وتصنيع الأسلحة وتخزَّن مواد مثل ألياف الكربون، في مواقع سرية يمكن استخدامها في إنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة.


على خلفية الاتفاق النووي


 يذكر أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 يمنع طهران من استخدام أجهزة متطورة لتخصيب اليورانيوم وتسمح فقط باستخدام عدد محدد من أجهزة الجيل الأول، وهي بطيئة جدا وقديمة، وقد اتهم مفتشو الأمم المتحدة العام الماضي، إيران بإخفاء العناصر الرئيسية لأنشطتها النووية عمدًا، وأدانت كل من بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا منع المفتشين من الوصول إلى موقعين نوويين رئيسيين، وعلى إثر ذلك منعت طهران المفتشين من الدخول إلى منشآتها النووية، كما أصدر البرلمان الإيراني قرارًا يأمر العلماء النوويين الإيرانيين بالبدء في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وهو ما يتجاوز المتفق عليه بموجب «خطة العمل الشاملة المشتركة».


 تقرير سري


وكشف تقرير سري لمفتشي الأمم المتحدة نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن طهران بدأت العمل على خط تجميع لتصنيع مادة رئيسية في الرؤوس الحربية النووية، وبحسب التقرير السري للوكالة الدولية للطاقة الذرية يقول إن إيران أبلغت المنظمة أنها ستقوم بتركيب معدات لإنتاج معدن اليورانيوم في موقع بأصفهان خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة المقبلة، وقد سبق واعترفت إيران رسميًّا عام 2019، على لسان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي بإخفاء أنشطة تتعلق بالبرنامج النووي لكنه برر ذلك آنذاك بأنها كانت بهدف سلمي، فقد اعترف صالحي بأن بلاده اشترت سرًا، أثناء المفاوضات النووية، أنابيب بديلة لمفاعل آراك، في مقابلة بثتها قناة التلفزيون الإيراني الرابعة، كيف اشترت بلاده سرًا قطع غيار لمفاعلها النووي في آراك، فيما المفاوضات للتوصل إلى اتفاق دولي بشأن البرنامج النووي الإيراني جارية، وتبين حينها أن المكونات الأصلية لهذا المفاعل سيطلب تدميرها، وطلبت القوى الغربية في بادئ الأمر إزالة آلية قلب المفاعل، التي تعرف باسم كالاندريا، وأن يملأ التجويف الذي كانت به بالإسمنت، لكن فريق إيران النووي كإجراء احترازي اشترى قطع غيار لبعض الأنابيب المستخدمة في المفاعل، والتي وُعد بأن تملأ بالإسمنت، كما تكتم هؤلاء على هذه المعلومات خلال مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة.


"