يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«طالبان» و«القاعدة».. الحركة الأفغانية تخطب ود واشنطن بالتخلي عن «تنظيم بن لادن»

الإثنين 08/مارس/2021 - 12:12 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

أعاد التنبيه الذي وزعته «طالبان» على عناصرها بتجنب إيواء مقاتلين أجانب وعدم السماح لهم بالانضمام الى صفوف الحركة، الحديث عن مصير العلاقة بين الحركة الأفغانية وتنظيم القاعدة.


«طالبان» و«القاعدة»..

ووفقًا لما هو منسوب لعناصر في الحركة، فكل من يخالف هذه التعليمات سيستبعد من مهامه وتُحل مجموعته، لاسيما إحالته إلى الشؤون العسكرية لمحاسبته.


ولطالما واجهت حركة «طالبان» انتقادات من قبل المسؤولين الأفغان والأمريكيين بسبب علاقاتها مع الجماعات الإرهابية، مثل تنظيم القاعدة، فيما تنفي أي علاقات تربطها مع «القاعدة» ومنظمات إرهابية أخرى.


وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال إدموند فيتون براون، المسؤول في الأمم المتحدة: «نعتقد أن القيادة العليا للقاعدة لا تزال تحت حماية طالبان».


ووفق تقرير صادر عن فريق مراقبة تابع للأمم المتحدة، فإن هناك بين 200 و500 شخص من مقاتلي «القاعدة» ينتشرون في 11 ولاية أفغانية.


هشام النجار
هشام النجار

وفي تقرير له نشرته جريدة "العرب" اللندنية، رأي الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، هشام النجار، إن في تعليمات "طالبان" التي قال إنها تصدر لأول مرة عن الحركة منذ عشرين عاما، تشير إلى أن الحركة لم تقتنع بما يعرف بـ"الجهاد العالمي"، بل تجتهد في إثبات كونها جماعة محلية ترهن خروج القوات الأمريكية من أفغانستان بالتخلي عن المقاتلين الأجانب.


ولفت إلى أن "طالبان" تجتهد هذه الفترة ومن خلال التعليمات السابقة وغيرها لإثبات تمسكها وإلتزامها بالاتفاق الذي توصلت له من قبل مع واشنطن بالعاصمة القطرية الدوحة، معتبرًا أن الحركة متخوفة من أن تعيد إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، النظر في الاتفاق، خاصة وأن هناك مطالبات كثيرة تلقاها "بايدن" منذ توليه الرئاسة لإعادة النظر في الاتفاق مع طالبان، فيما وعد هو بإعادة النظر بالفعل وفقًا لما تقتضيه المصالح الأمريكية.


ويقول الباحث إن "طالبان" تخشى تراجع "بايدن" عما وقعه سابقه دونالد ترامب، الأمر الذي يجعلها تسعى بكل السبل لإثبات عدم قناعتها بـ"الجهاد العالمي"، واستعدادها للتخلي عن أي شئ يهدد المصالح الأمريكية بما فيه "القاعدة".


وبخلاف ذلك فكلًا من "القاعدة" و"طالبان" يمر يظروف تفكك تجعل الذهاب نحو رفع الأخيرة يدها عن الأولى واردا، وبدو المشهد أمام "طالبان " مناسبا للتخلي عن "القاعدة" الذي بات أضعف وأقل تماسكا بمقتل زعيمه الروحي أسامة بن لادن.


كما لم يعد "القاعدة"، ذلك الكيان المبهر الذي يقنع "طالبان" بأوايته، إذ خسر خلال العام المنصرم عدد كبير من قياداته، بداية من قاسم الريمي باليمن، وحتى أمير القاعدة في المغرب الإسلامي، عبد الملك درودكال.


وتطرح واشنطن ملف تخلي «طالبان» عن «القاعدة» منذ سنوات بعيدة، إذ اشترطت خروج القوات الأمريكية من أفغانستان وعقد اتفاق سلام مع «طالبان»، بطرح جميع مقاتلي القاعدة من أفغانستان وكف طالبان عن توفير الحماية لعناصرهم.


للمزيد.. حقاني يشيد بالإفراج عن 5 آلاف سجين من طالبان بالاتفاق مع الولايات المتحدة


"