يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد ابتزاز المجتمع الدولي.. جدل في إيران بسبب الاتفاق الجديد مع الوكالة الذرية

الجمعة 26/فبراير/2021 - 07:38 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
في خطوة من الخطوات الإيرانية لابتزاز المجتمع الدولي وتهديده بعسكرة البرنامج النووي، أوقفت طهران العمل ببروتوكول التعاون الطوعي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبينما استطاعت الوكالة إبرام اتفاق جديد مع الحكومة الإيرانية رفض البرلمان هذا الاتفاق المؤقت الذي يسري لثلاثة أشهر فقط، وأعلن المرشد الإيراني علي خامنئي دعمه قرار البرلمان الرافض لاتفاق حكومة الرئيس حسن روحاني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن استمرار تفتيش المنشآت النووية، داعيًا البرلمان والحكومة الإيرانية إلى التعاون لحل الخلاف حول تطبيق القانون، مشددًا على ضرورة حل الخلاف بين الطرفين «كي لا يُسمع صوتان اثنان من إيران».


حسن روحاني
حسن روحاني
موافقة برلمانية
 
جاء ذلك بعد تصويت البرلمان الإيراني لصالح إبلاغ القضاء برفض ​الحكومة الإيرانية​ تنفيذ قانون الإجراءات الإستراتيجية لرفع العقوبات وصيانة مصالح الشعب الإيراني. وبحسب المادة 234 من النظام الداخلي للبرلمان الإيراني، فقد وافق أعضاء البرلمان بأغلبية 221 صوتًا (موافقًا)، مقابل 6 أصوات مخالفة، و7 نواب امتنعوا عن التصويت، على قرار يفيد برفض الحكومة الإيرانية للقرار البرلماني، ورفعه إلى القضاء لمتابعته بشكل عاجل.

رأى القضاء
 
حال رأى القضاء أن الحكومة إذا لم تنفذ القانون، يترتب على الرئيس الإيراني، حسن روحاني، والحكومة، غرامات مالية، وأحكام بالسجن، وفق قانون البرلمان.

 ومن جانبه، حذر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، مجتبى ذو النور، من أنه «ينبغي تمزيق الاتفاق بين الحكومة والوكالة الدولية ، وإلا سنقدم روحاني للمحاكمة»، مشيرًا إلى أن «الولايات المتحدة والدول الأوروبية أرسلت خادمها، رافايل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى طهران، ليحصل على تنازلات منا»، وأضاف: «نواب البرلمان يوقعون على قرار لتقديم الرئيس روحاني وكل من التف على قانون البرلمان إلى القضاء للمحاكمة». 

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، إن طهران وافقت على مواصلة أنشطة التحقق والرصد لمنشآتها النووية لفترة تمتد إلى 3 أشهر فقط، وأضاف في مؤتمر صحفي، الأحد، إنه توصل إلى اتفاق تفاهم تقني ثنائي خلال مشاوراته مع المسؤولين في طهران، مبينًا أنه لن يحدث أي تغيير في عدد مفتشي وكالة الطاقة الذرية، وأن التغيير سيكون في نوع الأنشطة وعدد مرات التفتيش التي ستحدث. 

وأضاف «غروسي» أن إيران ستمضي قدمًا في تنفيذ قانون أقره البرلمان الإيراني يقضي بموجبه بتوقف طهران عن تنفيذ التدابير الطوعية المنصوص عليها في الاتفاق، بداية من الثلاثاء 23 فبراير، وتحاول طهران تعزيز الموقف التفاوضي بانتهاك بنود الاتفاق النووي مع الحرص على تسريب معلومات حول زيادة معدلات تخصيب اليورانيوم، سواء من خلال تصريحات قادة النظام، أو من خلال إثبات هذه الانتهاكات - بجرأة لافتة - أمام أعين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أي تغيير التكتيك بدلًا من المرواغة والتهرب كما كان سابقًا، للضغط على واشنطن لتسريع التفاوض معها.
"