يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رصاص على المشهد السياسي.. محاولة اغتيال باشاغا تثير التساؤلات حول جدوى الاتفاق الليبي

الخميس 25/فبراير/2021 - 06:31 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

في وقت  تحتفي فيه ليبيا بالاتفاق السياسي الذي أسفر عن انتخاب إدارة مؤقتة جديدة تكون مهمتها تمهيد المشهد السياسي لعقد انتخابات تشريعية ورئاسية بحلول ديسمبر المقبل، استيقظ الليبيون مطلع الأسبوع الجاري على خبر محاولة اغتيال وزير الخارجية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، من قبل مسلحين أطلقوا النيران على موكبة.


ترقب وريبة


وتأتي محاولة الاغتيال، التي تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لها، لتزيد من حالة الترقب والريبة التي يعيشها الليبيون خشية فشل الاتفاق السياسي أو عجز الحكومة المرتقبة على مواجهة التحديدات.


 وتُعد هذه الفرصة الأولى لليبيا منذ تشكيل حكومة الوفاق الحالية في 2015، التي تلتقي فيها الأطراف الليبية والعواصم المؤثرة، إذ اختبر كل الأطراف الحلول العسكرية والمناكفات السياسية دون نتائج مرضية للجميع، الأمر الذي برر الذهاب إلى طاولة المفاوضات والوقوف على اتفاق سياسي يمر بالبلاد من الصراعات القائمة.

فتحي باشاغا
فتحي باشاغا

جدوى الاتفاق 


عقب أسبوعين من عقد الاتفاق ورغم كل التصريحات الإيجابية الصادرة عن الإدارة الجديدة وتشديدها على أن الحكومة المرتقبة ستكون معبرة عن كامل الجغرافيا الليبية، إلا أن حادث الاغتيال يطرح سؤالًا، هل الاتفاق السياسي كافٍ؟ أو بمعنى أصح هل يمكن أن يحقق الاتفاق العبور لليبيا في ظل انتشار المرتزفة المسلحين.


الباحث السياسي في الشؤون العربية والليبية، حامد فارس، لا يرى ذلك، إذ يؤكد أن مشكلة ليبيا في المقام الأول أمنية، وإن نجح الأطراف في عقد اتفاق سياسي. وشدد في تصريحات إعلامية على ضرورة أن تجد ليبيا حلًا لتفكيك الميليشيات المسلحة التي قال إنها تملك أجندات وأيديولوجيات تعوق مرور ليبيا إلى مرحلة الاستقرار.

 حامد فارس
حامد فارس

وأكد أنه لا يمكن تخيل إجراء انتخابات في 24 ديسمبر المقبل في ظل وجود ميليشيات تعمل لصالح أطراف خارجية مختلفة، معتبرًا أن ذلك درب من دروب الخيال ولا نتوقع نجاحًا للإدارة الجديدة في ظل المشهد الميليشياوي المسلح.


واتفاقًا مع ذلك كان المبعوث الأممي بليبيا، يان كوبيش، قد طالب عقب واقعة إطلاق النار بحصر السلاح في أيدي السلطات في إشارة إلى أهمية القضايا على الميليشيات.


 بدوره قال الدكتور عبداللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد وإدارة الأزمات بجامعة كارديف البريطانية، إن الواقعة ربما لن تكون الأخيرة وتنتظر ليبيا عمليات اغتيال سياسي خلال الفترة المقبلة لعرقلة الليبيين عن إجراء انتخاباتهم بحلول نهاية 2021، معتبرًا في تصريحات إعلامية إن اختيار باشاغا تحديدًا لكونه رجل الأمن الأول بالحكومة الحالية، واغتياله يرسل رسالة بأن الوضع الأمني في ليبيا مرتبك وأن للميليشيات الكلمة الأولى برغم كل الجهود السياسية.


وشدد على أهمية أن يدرك الليبيون خطورة هذه العملية، على أن يتمسكوا بإنجاح الحكومة المرتقبة والمرحلة الانتقالية للعبور بالبلاد إلى سلطة دائمة منتخبة.


للمزيد مصدر مقرب من باشاغا: وزير الدخلية الليبي بخير ولم يتعرض لسوء

"