يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حقوق الإنسان.. سلاح الإسلاميين للتلاعب بالديمقراطية».. ندوة مركز دراسات الشرق الأوسط «السبت المقبل»

الأربعاء 17/فبراير/2021 - 06:07 م
المرجع
طباعة

ينظم مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس «سيمو» برئاسة الدكتور عبد الرحيم علي، السبت المقبل، ندوة تحت عنوان «حقوق الإنسان.. سلاح الإسلاميين للتلاعب بالديمقراطية».


تأتي الندوة بعد استغلال جديد لملف حقوق الإنسان من قبل الإسلاميين وصولًا لتحقيق أهدافهم السياسية، ومن خلال أن شجرة حقوق الإنسان تخفي وراءها غابة من الحقوق الحقيقية للإنسان، ما يتطابق مع مقولة الشاعر الفرنسي جان كوكتو: «الأعمى هو الذي لا يريد أن يرى»، وذلك لأن مفهوم حقوق الإنسان، وفقًا لليسار الأوروبي الجديد، هو فكر مبتور وغير مكتمل؛ لأنه يقتصر مبادئه الجميلة على الحقوق المتعلقة بالحريات، التي هي مقدسة بكل تأكيد، كحرية التعبير، لكنه في نفس الوقت يتجاهل بشكل واضح حقوق الإنسان في حياة سعيدة، وتعليم بجودة عالية، ورعاية صحية مضمونة؛ باختصار هو مفهوم يعني سلامًا وهدوء لا يمكن لحرية التعبير أن تحل محله.


ولا شك أن حرية التعبير والحريات الأخرى الناتجة عن العملية الديمقراطية الغربية الطويلة باتت بكل تأكيد ضرورية، ولكن في مواجهة تحديات الإرهاب والإفلاس الاقتصادي أصبحت حياة الإنسان وسلامته على رأس الأولويات، وذلك حسب تعبير الكاتب الصحفي الفرنسي الكبير «جان لاكوتور»: إن عظمة السياسة تقاس بمدى تلبيتها لما هو عاجل وفوري، وأن النظر إلى الشرق الأوسط اليوم فقط كموقع بناء جاهز لتبني حقوق الإنسان هي بمثابة عمى سياسي بعيد كل البعد عن هموم وانشغالات رجل الشارع في الشرق، بعد أن سحقته الحروب الأهلية تارة، ثم فظائع داعش ومن على شاكلته تارة أخرى، لذا لا يتطلع الشارع العربي إلا للاستقرار بل ويحلم فقط بالقدرة على استعادة الكرامة التي فقدها منذ زمن طويل.


ويبدو أن الخطاب الذي ينتمي إلى مفهوم «اليوتوبيا» لحقوق الإنسان في أوروبا يتم التلاعب به من قبل اللوبي الإسلامي الموالي لتركيا وبالفعل وجد الإخوان المسلمون في تركيا وقطر في مسألة حقوق الإنسان حصان طروادة ليحققوا مكاسب في الغرب، يحاولون بها رفع شأن الإسلاموية بشكل مختلف.


وتعد الندوة فرصة للكشف عن تلك الحيلة الإسلامية من جهة، وللتأكيد من جهة أخرى على الواقع السياسي والاقتصادي القاسي للحياة اليومية في الشرق الأوسط، ومن خلال أن حقوق الإنسان مهمة بشكل لا يمكن إنكاره ولكن هل يمكنها، في السياقات المختلفة التي نعرفها أن تقدم طوق النجاة في عالم يغرق بأكمله؟


تبدأ الندوة في العاشرة والنصف صباحا بترحيب بالضيوف، ثم يقدم الدكتور أحمد يوسف المدير التنفيذي لمركز CEMO، المتحدثين وهم: السيناتورة فاليري بوييه، تحت عنوان «تركيا، مرض أوروبا»، والدكتور عبد الرحيم علي المفكر  السياسي ورئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس CEMO ويتحدث عن «حقوق الإنسان.. قراءة من الجانب الآخر»، وإيف تريار، رئيس تحرير Le Figaro، تحت عنوان «القانون الفرنسي في مواجهة الإسلاموية»، ثم يتحدث رولان لومباردي، عالم جيوسياسي ومدرس في قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة إيكس مرسيليا، تحت عنوان «حقوق الإنسان والسياسة الخارجية الواقعية.. هل هما مفهومان متوافقان؟»، ويتحدث جيل ميهاليس رئيس موقع كوزور، ويتم بعد ذلك فتح باب الحوار للأسئلة والأجوبة.

الكلمات المفتاحية

"