يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أحلام رجل بائس.. أردوغان يروج للعثمانية الجديدة بخريطة النفوذ التركي 2050

السبت 20/فبراير/2021 - 01:04 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

يروج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر حناجر مؤيديه ووسائل إعلامه، دوما، لأي حدث يمكن من خلاله تأكيد العثمانية الجديدة، إذ يسعى «أردوغان» منذ تسلمه زمام الحكم في تركيا عام 2014، لإحياء الخلافة العثمانية من جديد، مما دفعه لبذل العديد من المحاولات البائسة من أجل بسط سيطرته ونفوذه على عدد من بلدان المنطقة العربية والأفريقية وأيضا الأوروبية، ونشر جماعات إرهابية موالية له في تلك البلدان لتنفيذ مخططه التوسعي.



أحلام رجل بائس..

يأتي هذا في سياق، نشر التلفزيون التركي في 12 فبراير 2021، خريطة تتنبأ بتوسيع أنقرة نفوذها في العالم حتى عام 2050، وضمت هذه الخريطة التوسعية أجزاء من جنوب روسيا منها القرم نفسها، وسوريا والعراق والأردن ومصر وليبيا، إضافة لشبه الجزيرة العربية بأسرها واليونان.


وتفاخر المسؤولون الأتراك بعد نشر تلك الخريطة، زاعمين أن «أردوغان» هو من يستطع الوصول بالبلاد إلى هذا المخطط التوسعي، هذا في حين قوبلت هذه الخريطة برفض من قبل مسؤولين روس وفرنسيين، الذي طالبوا الرئيس التركي بترك أحلامه جانبًا، ونسيان حلم العثمانية الجديدة.



أحلام رجل بائس..

رفض روسي وفرنسي

وكان من بين المحذرين للرئيس التركي، «يوري غيمبيل» المسؤول البرلماني في شبه جزيرة القرم الروسية، الذي قال في تصريحات صحفية له، «يبدو أنه أمر سخيف ويشبه جزءا من مؤلف خيالي علمي. يمكن فقط أن ننصح تركيا بترك أحلامها بشأن الأراضي الروسية؛ لأنها تواجه خطر تقويض سلامتها بسبب طموحاتها المفرطة»، وفقًا لموقع روسيا اليوم.


فيما رأى النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في الدوما، أن ما نشرته تركيا بشأن خريطة النفوذ 2050؛ مجرد أحلام منذ مئات السنين، مؤكدًا أنها لن تتحقق مهما بلغت قوتها والعودة إلى الدولة العثمانية حلم من الصعب الوصول إليه، أما وزير الاقتصاد الفرنسي «برونو لو مير»، فأكد لأردوغان، أن فرنسا لن تسمح له بتنفيذ محاولاته الهادفة للسيطرة على الأراضي الأوروبية وبسط نفوذه عليها.


وقال لو مبير في تصريحات صحفية له، 14 فبراير 2021؛  «هذا التصرف التركي غير مقبول على الإطلاق، فنظام أردوغان يحاول التمدد وتوسيع نفوذه ليس فقط في فرنسا بل ألمانيا أيضا، وغيرها من الدول الأوروبية»، وفقا لقناة «راديو جيه» الإذاعية الفرنسية.



أحلام رجل بائس..

خيالات أردوغان

وحول حقيقة تلك الخريطة وتفاخر النظام التركي الحاكم بها والترويج لها، قال «هشام النجار» الباحث المتخصص في الشأن التركي، إن الأمر متعلق بكتاب خيالي لـ«جورج فريدمان» عن المائة عام القادمة، والتي يتخيل فيها احداث تدخل في نطاق الخيال العلمي ولا علاقة لها بالتحليل السياسي الرصين ولا حتى التنبؤات المستقبلية المبنية على شيء من المنطق والموضوعية فهو يتوهم سيطرة اليابان على آسيا وعلى الصي، أما بولندا فستسيطر  على أوروبا، كما أن ستحكم تركيا كل المنطقة العربية.


ويتخيل حروبا عجائبية حددها بالساعة كالحرب العالمية الثالثة، التي ستندلع في الساعة الخامسة عصرا عام 2050 بين إمبراطورية تركيا والولايات المتحدة.


ولفت «النجار» في تصريح للمرجع، إلى أن تلك الخيالات بالطبع أعجبت أردوغان ونظامه الذي لديه طموحات وأحلام توسعية لبناء إمبراطورية عثمانية جديدة بالداخل العربي، إلى أنه واجه رفضًا أوروبيًّا؛ لأن أطماع أردوغان وتيار العثمانيين الجدد ممتدة لدول أوروبية في قبرص واليونان ومناطق من البلقان.


وأفاد «النجار» أن الرفض الأوروبي لتلك الخريطة يرجع إلى عدم قبول العودة لنماذج الامبراطوريات الدينية التي تحمل العداء والكراهية للغرب، خاصة أن أردوغان تبين أنه وراء شحن الداخل الأوروبي بتنظيمات تكفيرية مثل داعش وغيره وأسهم نظامه في تأجيج الداخل الأوروبي بنزعات التطرف والتكفير.

"