يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران و«بايدن».. طريق العودة المفروش بالأشواك

الجمعة 29/يناير/2021 - 10:03 ص
المرجع
اسلام محمد
طباعة
بعد نهاية عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يبدو أن تفاؤل النظام الإيراني كان مبالغًا فيه، فرغم اختلاف توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة، إلا أن طريق العودة إلى الاتفاق النووي مرة أخرى، لا يبدو مفروشًا بالورود، فالإدارة الجديدة عازمة على التصدي للإرهاب الإيراني في الشرق الأوسط،  ووقف توسعها في المنطقة.

خلال حديثه عن ملامح السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عهد الإدارة الجديدة، أكد وزير الخارجية الأمريكي، آنتوني بلينكن، أن إدارة الرئيس، جو بايدن، ستسعى للتوصل إلى اتفاق نووي أطول وأقوى مع إيران، واصفًا اتفاق 2015 بأنه سيكون «منصة» للانطلاق نحو اتفاق يشمل قضايا أخرى تمتد إلى برنامج إيران الصاروخي ونشاطاتها في المنطقة.
إيران و«بايدن»..
ورغم الغموض الذي لا يزال يلف بعض جوانب أجندة الرئيس الأمريكي الجديد «جو بايدن» تجاه إيران والعودة إلى الاتفاق النووي، أكدت وزيرة الخزانة «جانيت يالين» أن الإدارة الجديدة ستراجع العقوبات المفروضة على إيران للتأكد من فعاليتها، مشددة على سعي وزارتها لمواصلة محاربة دعم طهران للإرهاب.

وبعد يومين فقط من تسلم جو بايدن مهام منصبه، نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مقالًا في مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية حول نظرة بلاده لطريقة إنقاذ الاتفاق الذي صار مهددًا منذ انسحاب الولايات المتحدة أحاديًا منه عام 2018.
إيران و«بايدن»..
وقال «ظريف» إن على الحكومة الجديدة في واشنطن حسم خيار أساسي يمكنها تبني سياسات إدارة ترامب الفاشلة، ومواصلة السير على طريق ازدراء التعاون والقانون الدوليين أو يمكن أن يختار بايدن طريقًا أفضل عبر إنهاء سياسة الضغوط القصوى الفاشلة التي تبناها «ترامب»، والعودة إلى الاتفاق الذي تخلى عنه سلفه.

وأضاف مقال «ظريف» أنه في هذه الحالة ستعود إيران بدورها إلى التطبيق الكامل لالتزاماتها الواردة في الاتفاق النووي، لكن إن أصرت واشنطن على انتزاع تنازلات فإن هذه الفرصة ستضيع.

وأشار إلى أنه لا يزال بإمكان الحكومة الأمريكية الجديدة إنقاذ الاتفاق، لكن ذلك سيتم فقط في حال قدرتها على توفير إرادة سياسية حقيقية في واشنطن تسمح بإظهار أن الولايات المتحدة مستعدة لتكون شريكًا موثوقًا به في مسعى جماعي.

وتابع أنه على حكومة «بايدن» أن تبدأ برفع غير مشروط لكل العقوبات المفروضة، والتي أعيد فرضها منذ تسلم ترامب السلطة.

جدير بالذكر، أن الاتفاق النووي ضمن لإيران تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها مقابل الحد بشكل كبير من برنامجها النووي، وتقديم ضمانات تثبت عدم اعتزامها تطوير قنبلة نووية، لكن صار الاتفاق مهددًا منذ انسحاب الولايات المتحدة أحاديًّا منه عام 2018 في ظل إدارة دونالد ترامب، ثم إعادة فرضها عقوبات قاسية على طهران، وتسببت عودة العقوبات بركود اقتصاد إيران التي دخلت تدريجيًّا منذ 2019 عن غالبية التزاماتها التي تعهدت بها.

ويعتبر الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن أن سياسة سلفه دونالد ترامب تجاه إيران فاشلة، وعبر عن نيته إعادة بلاده إلى الاتفاق، لكنه اشترط أن تعود إيران لالتزاماتها، في وقت تطالب الأخيرة بأن ترفع الولايات المتحدة أولا جميع العقوبات التي تستهدفها، وأن تحترم كل تعهداتها.
"